الخليفة يطعن في حكم القضاء الفرنسي ضده
قرر عبد المومن خليفة الطعن في الحكم الصادر ضده من محكمة نانتير الفرنسية القاضي بسجنه 5 سنوات، بعد أن وجهت له تهمة إخفاء أصول مالية عند إفلاس مجموعته، فيما طالب محامي “الغولدن بوي” من السلطات الجزائرية منع إجراءات التبليغ عن حكم صدر في معيته خرقا ومساسا للاتفاقية الدولية ومبادئ النظام العام الدولي.
وقال دفاع عبد المومن خليفة المحامي لزعر نصر الدين، في تصريح لـ“الشروق” أمس أن موكله له مهلة 10 أيام لتقديم المعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضده من طرف القضاء الفرنسي، حيث سيتم الطعن فيه شكلا ومضمونا، لكن يضيف المحامي لزعر، أن السلطات القضائية الفرنسية فور استلامها للمعارضة ستبرمج المحاكمة دون حضور عبد المومن خليفة، وبالتالي فإن “المعارضة” تعتبر كأنها لم تكن، لأن المتهم الرئيسي في القضية غائب نظرا لتواجده في السجن.
ويرى الأستاذ لزعر نصر الدين، أن “موكله تعرض لنوع من المؤامرة“، لأن الحكم الصادر من محكمة نانتير قد يصبح نهائيا دون محاكمة المتهم في حضوره وهذا ما يشكل مساسا خطيرا وغير مقبول لمبادئ المحاكمة العادلة ومبادئ حقوق الإنسان المتعلقة بالحق في محاكمة منصفة، كما تعتبر حسب محدثنا خرقا لبنود الاتفاقية الجزائرية الفرنسية التي تلزم القضاء الفرنسي بالامتناع عن محاكمة مومن خليفة وترخص لها مطالبة السلطات القضائية الجزائرية بمحاكمته حتى على الوقائع المرتكبة في القطر الفرنسي،
ومن جهة أخرى يضيف دفاع المتهم الرئيسي في القضية المعروفة بـ“فضيحة القرن“، أنه كما سبق وأن أكد أن الحكم الغيابي الصادر ضد موكله باطل، لأن قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي ينص على أن الحكم الغيابي يطال المتهم المتغيب عن الجلسة دون عذر مقبول، ووضعية الخليفة مبررة قانونيا، كونه محبوسا وكون السلطات الجزائرية رفضت تسليمه للسلطات الفرنسية، كما اعتبر الحكم غير قانوني بالنسبة للقوانين الجزائرية أو القوانين الفرنسية، حيث أن كل دولة لا تسلم موطنيها إلى دولة أخرى، وبناء على مبدأ المعاملة بالمثل في القانون الدولي، فإنه لا يجوز قانونا للقضاء الفرنسي أن يطلب ما يرفضه هو نفسه إذا انعكست الأوضاع.
ودعا المحامي لزعر السلطات الجزائرية إلى الامتناع عن تبليغ الحكم الفرنسي لموكله عبد المومن خليفة، وهذا عملا بالاعتبارات التالية: “يجب على كل دولة حماية رعاياها من تعسفات السلطات القضائية الأجنبية، دفاعا عن سيادتها في محاكمة رعاياها التي قام القضاء الفرنسي بخرقها، وكذا المعاملة بالمثل، إذ أن أحكام وبنود تسليم الأشخاص المتابعين مرتبطة ببنود التعاون القضائي، ومن هنا –يضيف محدثنا– “فإن خرق أحكام التسليم من طرف فرنسا تخول للجزائر عدم تنفيذ أحكام التعاون القضائي التي تلزم الدول تبليغ الأحكام الصادرة من جهات قضائية أجنبية“.