الداعية صفوت حجازي هو الهدف الأول والأكبر للسيسي
رغم أن النيابة المصرية تأخرت إلى غاية نهار أمس الأحد، في الأمر بضبط الداعية المعروف صفوت حجازي ورفيقيه الإخوانيين محمد إبراهيم البلتاجي ومرشد الإخوان محمد بديع، إلا أن صفوت حجازي كان دائما تحت الأنظار منذ ما قبل الانقلاب، وحاولت مختلف القنوات الفضائية توريطه في عدة مناسبات في أمور لم يقترفها وتصريحات لم يُدل بها أصلا، وتم استعمال حتى الحوار الذي أدلى به للشروق اليومي الجزائرية، على أساس انه يدعو للإرهاب، رغم أن الداعية البالغ من العمر خمسين سنة وزن دائما كلامه بدقة، ودعا إلى الصبر والصمود، لأن نصر الله قادم، والنصر لا يكون بالضرورة عبر الحرب.
وكان صفوت حجازي قد قال أن يوم الأحد أي نهار أمس سيكون حاسما، وقد يعيد الرئيس محمد مرسي إلى كرسي الرئاسة، وتمت قراءة تفاؤله بكونه، قرن بين يوم الجمعة الأخير وذكرى غزو بدر، واعتبر نفسه وجماعة المعتصمين في رابعة العدوية بالصحابة البدريين الذين نصرهم الله في أول غزوة في فجر الإسلام، ورغم أن الداعية صفوت حجازي من الواقعيين والعقلانيين، ولم يذكر نزول الملائكة إطلاقا لدعم الإخوان، إلا أن فضائيات مصرية ومنها دريم راحت تٌقوّله ما لم يقله، وزعمت أنه قال أن الملائكة ستطير بالدكتور محمد مرسي من حبسه إلى موقعه الحقيقي كرئيس لجمهورية مصر، وأن بشرى الجنة قد بلغت جميع المعتصمين في رابعة العدوية، ولكن إصرار صفوت حجازي على استرجاع الشرعية وعلاقاته الكثيرة، وثقة الناس فيه من داخل وخارج مصر، هي التي جعلت الإنقلابيين ومنهم السيسي يضعون صفوت حجازي كأول وأهم هدف لأجل إبعاده نهائيا عن مشهد رابعة العدوية وكتم صوته نهائيا، في الوقت الذي تم إدراج الدكتور محمد إبراهيم البلطاجي عضو مجلس الشعب كإسم آخر لإبعاد الأنظار عن الصيد الأول والأكبر وهو صفوت حجازي، كما تم إدراج إسم مرشد الإخوان البالغ من العمر سبعين عاما محمد بديع، ضمن المطلوب ضبطهم من النيابة والتحقيق معهم أو الزج بهم في السجون من دون مساءلة أو محاكمة، من أجل تجميد حزب الإخوان نهائيا، بأمر من العسكر والبوليس، مما يعني أن الإخوان تعرضوا هذه المرة لأصعب امتحان في تاريخهم، وما يقوم به السيسي هو مزج من ديكتاتورية جمال عبد الناصر القائمة على العسكر، وديكتاتورية حسني مبارك التي قامت على البوليس .