الدراما السورية تواجه أزمة تسويق بسبب “المونديال” و”باب الحارة”
تواجه الدراما السورية صعوبات كبيرة في التسويق للمحطّات العربية، بسبب تزامن المونديال مع الشهر الكريم، رغم التحديات التي واجهها صناع الدراما السورية، سواء تعلق الأمر بالوضع الأمني في سوريا أو بالميزانيات المحتشمة لمن أنجزوا بها هذه الأعمال فقط مقابل الحضور على مائدة المشاهد العربي خلال شهر رمضان.
“الموسم مضروب“، تتردد هذه العبارة بشكل كبير لدى صناع الدراما السورية لهذه السنة، فرغم إنتاج العديد من الأعمال التلفزيونية الجيدة لموسم دراما رمضان 2014، تنوعت هذه الأخيرة بين الاجتماعي المعاصر، ومسلسلات البيئة الشاميّة التي تلقى رواجا كبيرا في العالم العربي، إلا أن حجم الإنتاج تراجع عموماً، بالنظر إلى الميزانيات المتواضعة التي اعتمدت في إنتاجه، وحتى بالنسبة للأعمال التي تتمتع بمستوى يليق بسمعة هذه الدراما وجد أصحابها صعوبة في تسويقها بسبب المونديال.
وبررت ديانا جبّور مديرة المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي أزمة التسويق التي تواجهها الدراما السورية قائلة “نعم هناك محطّات دفعت مبالغ طائلة للحصول على حقوق بث مباريات المونديال، وهذا كان على حساب ما تدفعه سنوياً لشراء الأعمال التلفزيونية، وبالتالي أصبحت فرص التوزيع أقل، مشيرة إلى أن مسلسل “باب الحارة” هو الأخر شكل عائقا أمام تسويق الدراما السورية لهذه السنة، حيث قالت:”أما باب الحارة فهو حاضر في الوجدان الشعبي للناس، وأصبح نوعاً من الطقوس الرمضانية، لكن المحطّات تشتري هذا العمل في النهاية، محطتّين أو ثلاثة، ويدفعون لقاء عرضه أثمانا مرتفعة جداً، ويستقطب بالمقابل عائدات إعلانية ضخمة“.
وفي سياق متصل ذكرت مديرة المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي أن مشكلات التوزيع هذا العام لا تقتصر فقط على هذين العاملين فقط، وأن تزامن شهر رمضان مع فصل الصيف ساهم في ذلك كذلك، فعادةّ ما يرغب الناس في الخروج إلى الهواء الطلق، في حين تتطلب متابعة المسلسلات الجلوس في المنزل، وإلى جانب ذلك كله ينبغي خلال هذه المرحلة دراسة التغير في أمزجة المتلقي، بمعنى أننا لم نعد جاهزين للجلوس أمام التلفاز، ومتابعة ما يعرض من أعمال بالإيقاع ذاته، بينما أصبح لدينا دراما موازية في حياتنا، أشد وطأة، ربما نحتاج إلى الهروب من الأخبار ساعتين أو أكثر خلال النهار، لكننا لا نلبث أن نعود إليها، كطقس يومي لابد منه بالنسبة للمشاهدين في العالم العربي من المحيط إلى الخليج.