-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون يدعون إلى تدارك الفراغ القانوني في التعديل القادم

“الدستور لا يمنع أو يجيز للرئيس ممارسة صلاحياته في الخارج”

الشروق أونلاين
  • 3882
  • 9
“الدستور لا يمنع أو يجيز للرئيس ممارسة صلاحياته في الخارج”
الأرشيف
الأستاذ عمار رخيلة

أثار قانونيون وجود فراغ دستوري بسبب غياب مادة صريحة تجيز أو تمنع رئيس الجمهورية، من ممارسة صلاحياته وهو خارج التراب الوطني، وأصروا على ضرورة تدارك هذا النقص في التعديل الدستوري المقبل، في حين قال المحامي مقران أيت العربي، بأن كل المؤشرات توحي بأن يستمر تسيير الأزمة بهذا الأسلوب إلى غاية استحقاقات 2014.

واتفق الأستاذ عمار رخيلة، مختص في القانون الدستوري، مع المحامي والناشط الحقوقي عمار خبابة، حول عدم وجود نص قانوني صريح يسمح لرئيس الجمهورية، أو يمنعه من تسيير البلاد عن بعد، ويعد هذا في تقدير الأستاذ رخيلة، سببا كافيا لتمكين الرئيس من متابعة شؤون البلاد سواء كان في الداخل أو في الخارج “ما دام لا يوجد نص قانوني يجيز أو يمنع ذلك، إذا حسب رأيي لا يوجد أي إشكال في ذلك”، لكنه أكد بأن القراءة السياسية لهذا الموضوع تختلف تماما عن القراءة القانونية، “لأن سياسيا مسألة تسيير شؤون البلاد انطلاقا من الخارج غير مستحبة وغير مقبولة”. 

ويرى الأستاذ عمار خبابة، بأن القانون لا ينظّم مسألة تسيير شؤون البلاد من قبل رئيس الجمهورية، وهو يقضي فترة نقاهة في الخارج، ويعد هذا الظرف فرصة سانحة لتدارك النقص، قائلا بأنه إذا كان رئيس الجمهورية يعاني من مرض لا يمنعه تماما من ممارسة مهامه، يتعين على الدستور إيجاد آلية لذلك، بغرض نقل صلاحياته عن طريق الوكالة ليباشرها نائب الرئيس أو الوزير الأول، لأن الدستور الحالي لا يمنح هذه الصلاحية للوزير الأول، الذي يمكنه فقط عقد اجتماعات الحكومة، مؤكدا بأن الأمر يتعلق بضرورة إضفاء الشفافية، لأن التعتيم أصبح يزعج الشعب الذي يتوق للاطلاع على الوضع الصحي للرئيس، وختم المتحدث بالقول: “لا نريد أن نستيقظ يوما على خرق الدستور”. 

وقال الأستاذ مقران أيت العربي، بأنه لا يجب إثارة القضايا الهامشية بحجّة أن السيادة أضحت لها معاني جديدة “لذلك فإن استقبال مسؤولين وتوقيع مراسيم من قبل الرئيس خارج التراب الوطني لا يطرح أي إشكال”، بدعوى أن المشكل الحقيقي يكمن في صدور بيان حول صحة الرئيس، وقيام قائد الأركان وكذا الوزير الأول عبد المالك سلال، بزيارته في مستشفى المعطوبين بباريس، دون أن يتم نشر أي صورة تتعلق بذلك”، متسائلا “لماذا لا يعود الرئيس إلى البلاد لقضاء فترة نقاهة ما دام يتمتع بصحة مستقرة، وإذا كان عاجزا لماذا لا تطبّق المادة 88 من الدستور لتجاوز حالة الغموض”، معتقدا بأن كل المؤشرات توحي بأن تسيير وضعية الأزمة ستستمر على هذا الشكل.

ودعا المتحدث الأحزاب السياسية كي تجتمع وتتخذ موقفا، وتحاول الضغط على المؤسسات الدستورية لتؤدي مهامها بكل استقلالية، غير أنه استبعد أن تقدم الأحزاب على هذه الخطوة بحجّة أنها لا تتمتع بالاستقلالية عن السلطة الفعلية للبلاد، في حين رأى الأستاذ المختص في القانون الدستوري، بن ناصف مولود، بأنه يمكن للرئيس أن يمارس مهامه المخولة له قانونا رغم حالة المرض، معتقدا بأن مسألة زيارته من قبل الوزير الأول وقائد أركان الجيش، أمر عادي “لأنه من صلاحيات الرئيس أن يستشار ويعطي رأيه”، وأن ذلك لا يطرح أي إشكال قانوني أو دستوري، “ما دام في كامل قواه العقلية ولم يحجر عليه، يمكنه أن يوقّع على الملفات، بما فيها الترقيات حتى وإن كان في الخارج”. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • جزايرية

    يا سيدي اذا كان لا مشكل في أن يسير الرئيس البلاد من الخارج فأقترح أن يسيرنا أوباما أو كاميرون على الاقل نضمن الد يمقراطية و العدل الاجتماعي و هذا بدلا عن فرنسوا هولاند

  • younes

    كما يجب ان يعين نائب لرئيس مادام هناك منصب شاغر ويقوم نيابة عنه بالمهام

  • رشيد

    لا نقول بالمنع او الجواز و لكن في الخارج تتسرب اسرار الرئاسة الا تعلم ان القانون يعاقب من له اسرار انية للدولة ان يخرج للخارج حتى تنتهي صلاحيتها فكيف برئيس يملك كل الاسرار و كل وسائل الاتصالات تمر عبر الدولة الفرنسية و و تقع بين ايديهم ابسط الالفاظ ام غاب عنك هذا ايها المحترم

  • حيادي

    يا اخواني المرض + الموت حق علي كل انسان

    كفانا من القيل والقال هل الجزائر انعدمت في الرجال ؟؟؟

    انت يا استاذ في غياب و مرض الرئيس اصبحت وكانك وصي علي امرالجزائرين ياخي حالة ياخي حالة

  • ابراهيم

    العسكريون مثلا يتعرضون لعقوبات قاسية في حالة ضياع و ثيقة شخصية بسيطة عندما يكونون في الخارج و قد تكلفهم حتى الطرد من المؤسسة نهائيا فكيف لرئيس يمارس مهامه في الخارج و يعطي تعليمات "حساسة" تتعلق بسير مؤسسات بلد و هو في مكان يكون حتما (100%) خاضع للتنصت و المراقبة لأجهزة ذلك البلد ثم يأتي رجل خبير في القانون الدستوري و يقول بانه يجوز له ذلك!!!!!!

  • احمد

    مع احترامي لك استاذ و موافقتي لك ايضا فيما تقول ،لكن ما قيمة اضافة مادة تمنع رئيس الجمهورية مزاولة مهامه خارج حدود الدولة و مواد اخرى اذا كانت لا تحترم و لا تطبق !
    فلو احترموا الدستور حقا كما يدّعون الآن لطبقوا المادة 88 منذ شهر على الاقل ،و الانسان الحرّ لا يحتاج الى مادة تمنع عليه ’’قيادة’’ بلده من ارض العدو و العلاج عنده ، السي بومدين الله يرحمه حين مرض رفض العلاج بفرنسا و أمريكا لأسباب أمنية وسياسية
    انشاء الله يعطينا في 2014 رجل من معدن هواري بومدين ، هم موجودون و كثر لكن بينهم و الكرسي سدود

  • بدون اسم

    المسالة ليس قانونيه يا استاد بل سياسية بامتياز وشرف الامه ان يعالج رئيس دولتنا عند عدو ثم من الواجب ان الرئيس له مكتبه فى رئاسة الجمهوريه وليس مكان اخر

  • Privé

    للإشارة هناك فراغات قانونية كثيرة وكثيرة جدا في الدستور الجزائري وهذا نتاج سياستكم الفوضوية وقلت التخطيط وبعبارة بسيطة ....... الترقيع حتى في الدستور !!!!

  • BEN BITOVA

    اولاً الحمد لله على سلامة الرئيس نتمنى الشفاء لكل المرضى خاصة الأطفال و المسنين
    يبدوا ان حكومتنا لم تكن تكذب علينا و ما تشديد الخناق على بعض الأبواق الناعقة لم يكن سوى لمصلحة البلاد
    لكن هذا لا يمنع تفعيل المادة 88 خاصة في حضور الرئيس فلو فُعلت في غيابه لذهب البعض الى وصفها بالإنقلاب لكن اليوم يمكن تفعيلها بموافقته هو الذي فوض بعض من صلاحياته الى الوزير الأول يعني انه يدرك تماما عجزه النسبي على ممارسة مهامه أو على الأقل تحويل منصب ممثل الرئيس الى نائب الرئيس و حلت مشكلة شغور منصب الرئاسة