-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مباريات في العيد وأخرى في عزّ الحرارة الجهنمية

الدوري الجزائري تواصله مثل توقفه تنظيما ومستوى

ب.ع
  • 1116
  • 0
الدوري الجزائري تواصله مثل توقفه تنظيما ومستوى

عندما سقط شباب بلوزداد، في ذهاب ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا في ملعب نيلسن مانديلا ببراقي، برباعية كاملة أمام فريق سان داونز الجنوب إفريقي، كان الإجماع على أن السبب الأول في الهزيمة القاسية، كون المباراة لعبت في أول أيام عيد الفطر المبارك..

وقيل حينها بأن الشباب له لاعبين من خارج العاصمة تمنوا لو قضوا عيدهم في بيوتهم مع أهلهم، ففقدوا التركيز وحتى الرغبة في الأداء القوي والمعتاد، فكانت الهزيمة التي بخرت حلم جمهور بلوزداد في مواصلة مغامرته الإفريقية التي كانت ناجحة إلى غاية تلك المباراة المشؤومة، والآن وفي الدوري الجزائري البائس بمستواه الفني الضعيف وبتنظيمه الفولكلوري، نشهد اليوم الثلاثاء قبل ساعات قليلة، بل دقائق قليلة، من عيد الأضحى المبارك، مباراة هناك في بشار ما بين شبيبة الساورة واتحاد العاصمة لأجل تسوية رزنامة الدوري الجزائري، وقد يتعثر فيها هذا الفريق أو ذاك لنفس السبب الذي أقصى بلوزداد في عيد الفطر المبارك، لأن تشكيلة شبيبة الساورة مكوّنة في مجملها من 95 بالمئة من لاعبين يقطنون بعيدا عن بشار، ومنهم من يبعد عنها بألفي كييلومتر، ونفس الشيء بالنسبة للضيف اتحاد العاصمة، بمعنى أن الذين انتقدوا الكاف في برمجة مباراة شباب بلوزداد ضمن رابطة أبطال أوربا، كان الأجدر بهم الالتفات إلى الفاف أولا.

تتجاوز درجة الحرارة حاليا مع نهاية شهر جوان الأربعين مئوية في غالبية الولايات الشمالية، وتقرب من الخمسين في الجنوب، وستزداد التهابا في شهر جويلية قلب فصل الصيف، ومازال أمام الفرق الجزائرية خمس جولات كاملة سيتم تفجيرها في ظرف نصف شهر، من أجل تسليم المهام بدوري دام 11 شهرا فيه ما لا يقل عن ثلاثة شهور كانت فارغة تماما من المباريات. ويحتل حاليا شبيبة الساورة المركز الثامن بـ 34 نقطة، أي أن فوزه بمباراته المتأخرة سيجعله على بعد نقطتين فقط عن مركز الكونفدرالية الإفريقية، بينما فوز الاتحاد في المباراة المتأخرة، سيجعله بعيدا عن شباب قسنطينة الثاني الذي يطمح في بلوغ مشاركة في رابطة أبطال إفريقيا، بفارق أربع نقاط فقط، وهو ما يعني بأن المباراة في غاية الأهمية بالنسبة للفريقين، وقد تكون الأهم بالنسبة إليهما معا، طوال هذا الموسم الكروي الشاق جدا والممل جدا.

غالبية البلدان الإفريقية قدمت للكاف رزنامة فرقها المشاركة في البطولتين الإفريقيتين للأندية، وبقيت الجزائر المجبرة على إحراج الكاف بالانتظار، إلى غاية منتصف شهر جويلية القادم، والأمر ليس استثنائيا بل قد صار قاعدة، في الوقت الذي باشرت كل الأندية الأوروبية تحضيراتها للموسم الكروي القادم، بعد أن أخذت عطلتها، وهناك دوريات ستنطلق في أواخر شهر جويلية، الذي ستنتهي فيه منافسة الدوري الجزائري، بالرغم من أن غالبية الدوريات الأوربية تتكون من 20 فريق، ولا يزيد عدد الفرق الجزائرية عن 16 فريقا، لا يقدمون أي فريق كبير، ينافس على رابطة أبطال إفريقيا، ولا أي لاعب ينافس على مكانة ولو احتياطيا في المنتخب الجزائري مع توفر أموال عمومية ضخمة تصبّ لحد الآن في الفراغ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!