الرئيس السنغالي يغضب: كفى كذبا
الرئيس السنغالي عبد الله واد والذي يسير نحو تسعينيات عمره بتجربة زاخرة بالعمل السياسي والقانوني، كان واحدا من أنصار الثورة الجزائرية ومحاميا في بعض قضاياها.. دخل على خط التنازع الفلسطيني وتجشم أعباء أن يستضيف وفدي حماس وفتح لتقريب وجهات نظريهما من مسألة التصالح وإنهاء الحصار المفروض على غزة منذ عام..
-
-
كم بلغ الإشفاق بنا عليه وهو يحاور طرشانا ويقدم المعطيات لقوم لا يسمعون الا أنفسهم، انه بالتأكيد حصل عنده التباس في البداية بين قداسة القضية وبين الأشخاص الذين أمامه، فلكم أساء كثير من الساسة لقضيتهم المقدسة..!
-
الرجل يتكلم بالقانون وضرورة الخروج من المأزق، الا ان الموفدين الفلسطينيين كانوا لا يقولون ما في نواياهم او كانوا يقولون كلاما للاستهلاك ولتضييع الوقت لا يهمهم شيء.. فهم يتنقلون بين الفنادق والعواصم دونما عناء وأهل غزة حتى يستطيع واحدهم توفير قارورة غاز لبيته يضطر إلى المبيت أياما طويلة أمام محطات الوقود يتعرض فيها لضرب أو دفع او نزاع.. أهل غزة أصبحت أمنياتهم ان يسيروا في شارع ليس فيه رائحة الزيوت المحترقة من سيارات لا مازوت لها.. واهل الضفة اعتقالات وإغلاقات وقتل واستيطان وجماعتنا من القيادات السياسية الفلسطينية تتنقل من عاصمة المعز لدين الله الى حاضرة الامويين الى دوحة السيلية، حيث أكبر قاعدة امريكية بالمنطقة وكل ما عندهم كلام فارغ يفتقد حس المسؤولية.
-
اكتشف الرئيس السنغالي ان الجماعة ليس وارد عندهم ان يتوصلوا الى حلول، وان كل ما سمعه منهم قبل الحوارات كان مجرد كذب، القصد منه محاصرة بعضهم البعض.. فغضب الرئيس وخاطب محاوره حكمت زيد، وهو شخصية غير محببة في فتح، معروفة بولاءات إقليمية لها على حساب المنظمة الفلسطينية..
-
خاطبه الرئيس السنغالي: أنتم تلعبون لعبة أكبر منكم، وأنا أعرف من وراءكم، وماذا تريدون، وإذا لم تتجاوبوا معنا (موجها الكلام لحكمت زيد)، سأخرج الى الاعلام، وأعلن أن حواراً جرى بين الطرفين وأبرز الوثائق الخطية والصور التي تثبت ذلك، وأحمّلكم مسؤولية الفشل، وانه ليؤسفني أن أصارحك بأنك لم تكن صادقاً معنا، فقد ادعيت أنك مفوّض، ثم بدأت تتهرّب وتتنصّل من مسؤوليتك، فأنت لم تأت بنية الاتفاق، وإنما لقطع الطريق على أي اتفاق. الغريب ان حكمت زيد، بدل أن يصحح الموقف، عقب على مثل هذا الكلام من خلال اتصال لصحفي من صحيفة القدس العربي قائلا: الرئيس السنغالي رجل بسيط، فالحديث يدور عن رئيس جمهورية، والرئيس السنغالي ليست لديه المعرفة الكاملة بتفاصيل الخلاف الداخلي الفلسطيني، عمره 82 عاماً، وليست لديه المعرفة الكاملة بتفاصيل الخلاف الداخلي الفلسطيني.
-
بعد عام من إلزام غزة بالموت السريري لعل حماس قد اكتشفت أنها قد غيرت الإثم بما هو أعظم منه، ولعل مجموعة من شاكلة حكمت زيد في رام الله اكتشفت ان غزة لم تمت وستبقى رافعة المشروع الوطني المقاوم.. سيسجل التاريخ ويحفظ الشعب كل شيء!!