الرئيس الغابوني يستثمر في “الجلد المنفوخ” للبقاء في الحكم
إعترف مسؤول سياسي غابوني بأن حصول بلاده على شرف تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 لكرة القدم يخدم توجّهات السلطات العليا في بلاده.
ومعلوم أن جمهورية الغابون – التي تقع بالوسط الإفريقي وتطلّ على المحيط الأطلسي – مقبلة على تنظيم انتخابات رئاسية عام 2016.
وأوضح ماغونكا موسافو – رجل سياسة غابوني – في تصريحات للإعلام المحلي، السبت، بأن تنظيم بلاده لـ “كان” 2017 سيخدم السلطات العليا الغابونية، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية علي بونغو كان وراء التقدّم بطلب احتضان البطولة الكروية القارية لعام 2017.
وتشهد الساحة السياسية الغابونية غليانا، حيث طفت المعارضة إلى السطح ورفضت مواصلة علي بونغو لمهامه كرئيس للبلاد، خاصة وأن هذا الأخير ورث مقاليد الحكم عن والده عمر بونغو الذي غادر الحياة عام 2009. كما ساهم تدهور أسعار النفط في ارتفاع منسوب السخط لدى الشعب الغابوني، خاصة وأن بلدهم يعتمد على المنتوج الواحد (البترول). فضلا عن ذلك تمرّ إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي بما سمّي بـ “الربيع العربي”، الذي أريد لرياحه أن تهبّ على بوركينا فاسو ومالي وإفريقيا الوسطى والتشاد ونيجيريا…حيث يخشى الرئيس الغابوني أن تمتد إليه هذه الأحداث السوداء.
وتحضيرا للإنتخابات الرئاسية العام المقبل، يكون الرئيس علي بونغو قد استعرض كل ما يدخره من إمكانات و”دهاء” لإستمالة الكاميروني عيسى حياتو رئيس “الكاف”، من أجل افتكاك شرف تنظيم “كان” 2017، خاصة وأن الكرة لها مفعول السحر في إلهاء “الدّهماء”، ولاسيما إذا كان البلد ينتمي إلى “العالم الثالث”.
وفضلا عن الكرة، يعوّل الرئيس علي بونغو – الفرانكفوني مثل والده – كثيرا على الدعم الفرنسي للبقاء في الحكم، بدليل أنه شارك مؤخرا شهر جانفي الماضي في المسيرة التي دعا إليها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زمن حادثة “شارلي إيبدو”، وهو حضور يحمل أكثر من دلالة.