-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون يفسرون مقاصد بوتفليقة من حديثه عن الإستحقاق السياسي

“الرئيس لم يلغ تعديل الدستور وتمديد عهدته جد مستبعد”

الشروق أونلاين
  • 4365
  • 3
“الرئيس لم يلغ تعديل الدستور وتمديد عهدته جد مستبعد”
ح.م
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الإجتماع الوزاري الأخير

استبعد مختصون في القانون فرضية تراجع الرئيس عن تعديل الدستور، رغم عدم إدراج هذا الملف في مجلس الوزراء، وفسروا دعوته للتحضير للاستحقاقات السياسية، بأنه قصد بها وزارة الداخلية كي تتولى مهام توفير الوسائل المادية، واستدعاء الهيئة الناخبة، لكنهم رفضوا الربط بين التعديل والتمديد، بدعوى أنه يتنافى مع عدم رجعية القانون.

وأثارت التعليمات التي وجهها رئيس الجمهورية خلال ترأسه أول مجلس للوزراء بعد تأجيل دام عشرة أشهر، والمتضمنة التحضير للاستحقاقات السياسية، اهتمام المختصين في القانون الذين سعوا لإعطاء تفسيرات لها، متفقين على تصنيف عبارة الاستحقاقات السياسية، ضمن المصطلحات السياسية المعروفة، ويقصد بهد المواعيد السياسية، التي قد تعني أيضا الاستفتاء على تعديل الدستور، إلى جانب الانتخابات الرئاسية، ويرى المختص في القانون والمحامي مقران آيت العربي بأن الرئيس من خلال تلك التعليمة، أمر وزارة الداخلية بتوفير الإمكانات المالية والمادية وإعداد بطاقات الناخبين وكذا التحضير لاستدعاء الهيئة الناخبة، سواء للانتخابات الرئاسية أو للاستفتاء، واستبعد أن يكون الرئيس قد ألغى من أجندته مشروع تعديل الدستور، وقرر بالمقابل الترشح لعهدة رابعة، لمجرد أنه أمر وزراء حكومته بالتحضير للاستحقاقات السياسية القادمة، وتساءل آيت العربي عن خلفية الترويج للتمديد، قائلا: “إن الرئيس لديه عهدة خمس سنوات مع الشعب”، مضيفا بأنه إذا كان بإمكان الرئيس التمديد لسنتين أخريين، “فلماذا لا يحصل على عهدة كاملة، ثم يستقيل خلالها  “.

وعاد مصدر الشروق ليؤكد بأنه لا يوجد أي شيء رسمي بخصوص تعديل الدستور، ماعدا أن اللجنة المكلفة بصياغة النص الجديد قد سلمت تقريرها، “لأن الأمر يرجع للرئيس وحده”، خصوصا وأن الآجال القانونية لم تنقض بعد، “لذا بإمكان الرئيس استدعاء البرلمان بغرفتيه في ظرف 48 ساعة إذا كان التعديل جزئيا، كما يستطيع أيضا استدعاء الهيئة الناخبة، للاستفتاء على التعديلات إذا كانت جوهرية، مستفسرا عن سبب حيرة الطبقة السياسية، ودعاها للنضال والخروج إلى الميدان، وتنظيم تجمعات، للتعبير عن مواقفها سواء الرافضة للتمديد أو للعهدة الرابعة، أو لعدم شفافية الانتخابات، وعلى المواطنين أيضا التعبير عن آرائهم سواء بالمشاركة أو عدمها.

ويؤكد من جانبه العضو السابق بالمجلس الدستوري “عامر رخيلة”، بأن الاستحقاقات السياسية تعني المواعيد أو الآجال السياسية المقبلة، ولا تعني إلغاء الاستفتاء على الدستور القادم، “الذي قد يعرض على غرفتي البرلمان أو الاستفتاء وذلك حسب مستوى التعديلات”، لأن الأمر يتعلق في تقديره بمسألة قانونية بحتة، وهي عدم انقضاء آجال استدعاء الهيئة الناحبة للاستفتاء، “في حين إذا كان التعديل على مستوى البرلمان فقط، فإن الرئيس سيكون له متسع من الوقت”، ويتفق أيضا المحامي بوجمعة غشير مع هذا الرأي، قائلا بأن الاستحقاقات السياسية لا تسقط فرضية تعديل الدستور، لكنه استبعد التمديد، بسبب عدم رجعية القانون، أي استحالة تطبيقه بأثر رجعي، مرجحا إمكانية تعديل الدستور في جوانب أخرى، ويليه تنظيم انتخابات رئاسية عادية.

وبخصوص مدى شفافية الانتخابات الرئاسية، يرى آيت العربي بأنها لن تختلف عن السابقة، وأن الاختلاف لن يتحقق إلا باختلاف البرامج والشخصيات، “باستقدام مرشحين يعتبرون جزءا من النظام، وليس لديهم القدرة على الرئاسة، لأنهم لا يعملون سوى على تنفيذ خارطة طريق تفرض عليهم فرضا”، في ظل عجز الطبقة السياسية، التي تفتقد حسبه لشخصيات سياسية وللامتداد الشعبي، داعيا إياها لتنظيم تجمعات لإعلان ترشحها للاستحقاقات الرئاسية، بدل تنظيم تجمعات لقطع الطريق أمام مرشحين آخرين

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"

  • الشريف ـ المسيلة

    علىرأي ايت العربي على الطبقة ااسياسةأن تخرج الى الشارع للتعبير بدلا من العزف على الناي وضرب البندير .

  • تلميذ بوكثير بشير

    اللهمّ أصلح أحوال البلاد والعباد.