الرابطة الجزائرية للفكر والثقافة تدعو إلى الالتفاف حول مبادرة الجيش لحل الأزمة
أصدرت الرابطة الجزائرية للفكر والثقافة بيانا حول مبادرة الحوار الوطني لإخراج الجزائر من الأزمة التي تعيشها منذ حراك الـ22 فيفري الماضي، مثمنة في الصدد موقف ومبادرة الجيش وقيادته وتحرك العدالة لمحاربة الفساد والمفسدين.
وقالت الرابطة التي يرأسها مصطفى بيطام في بيان إنّه “حفاظا على الدولة تثمن الرابطة دعوة قيادة الوطني الشعبي إلى الحوار الجاد كمخرج للأزمة التي تعيشها البلاد”.
ودعت الرابطة كافة النخب والكفاءات والشخصيات الوطنية والقوى السياسية الملتزمة بالخيار الوطني ومختلف شرائح المجتمع إلى دعم المسار الذي التزمت به الرئاسة والمؤسسة العسكرية لتجاوز حالة الانسداد الدستورية بما يخدم استقرار البلاد.
ووفق الرابطة ترتكز مبادرة الحوار الوطني الشامل على الإسراع في عملية وضع آلية مستقلة للإشراف على الانتخابات الرئاسية وتنظيمها ومراقبتها والإعلان عن نتائجها ضمن جو من الالتزام والهدوء. وكذا التعجيل بتنظيم الانتخابات في الآجال الممكنة واقعيا لأنّ الصندوق هو الفاصل الوحيد والذي ينوب عن تطلعات الشعب الجزائري.
وترى الرابطة أنّ انسجام موقف المجلس الدستوري مع نص وروح الدستور عبر تمديد مهمة رئيس الدولة (المؤقت) أفشل مساعي الأطراف التي كانت تحاول إحداث فراغ دستوري بشعور منصب الرئيس وكذا الحكومة والخروج عن العمل بالدستور.
وحذرت الرابطة من المواقف المتطرفة والمزايدات التي تعمل على إفشال كل مبادرة للحوار الجاد وجرّ الحراك السلمي إلى معارك هامشية ليست من صلب اهتماماته وتستهدف ضرب التلاحم التاريخي القائم بين الشعب والجيش.
ودعت الرابطة إلى مساهمة النخب والكفاءات الوطنية والقوى السياسية والاجتماعية بإيجابية في الحوار الوطني الجامع الذي لا يقصي أحدا. كما دعت الشباب إلى توظيف مواقع التواصل بما يخدم الانسجام والتعايش المشترك بين الجزائريين ويساعد على دفع سبل الحوار نحو آفاق إيجابية خدمة للبلاد وشعبها.
وتحرص الرابطة على أن تكون محددات الحوار الوطني الشامل هي المبادئ التي نصّ عليها بيان أول نوفمبر 1954 بوصفه الوثيقة المؤسسة للدولة الجزائرية. كما أشادت بما تقوم به العدالة الجزائرية بمحاربة الفساد والمفسدين إرساء لدولة الحق والقانون الذي هو فوق الجميع على أمل أن يلتفت الغيورون على الجزائر حول مبادرة قيادة الجيش للذهاب نحو حوار وطني شامل وجاد.