الرافضون زوال اسرائيل؟!
هل هناك من يرفض زوال اسرائيل وعودة فلسطين؟ لتكون البلد العربي المحاط بالعرب من كل مكان والتي تصبح كما كانت دوما مهد الديانات وبلد الأنبياء ووطن المؤمنين بالله، لا عنصرية فيه ولا حروب؟ هل هناك من يرفض صوت العقل والمصلحة والمنطق والحق والتاريخ بأن اسرائيل حالة طارئة مهما امتدت بها السنون فهي زائلة، لأن لا أساس علمي او منطقي لها؟ نحن هنا لا نتحدث عن الأعداء وجبهتم الواسعة من الإدارات الغربية وامتدادتها الإقليمية والدولية، ولكننا نقصد النخب الثقافية العربية والاسلامية التي تقترب من الوصول إلى سدة الحكم في كثير من البلدان العربية بعد ربيع العرب!! حيث يكثر الحديث عن الالتزام بالاعتراف بشرعية وجود اسرائيل على أرض فلسطين التاريخية..
الرافضون زوال اسرائيل كثيرون، لأن في وجودها فرصة لتعايشهم الدنيء ولبقائهم على صدور الناس يتلصصون، يحجبون الشمس بأكفهم المتهتكة.. وهم في ذلك يعرفون ان زوال اسرائيل يعني بوضوح انتصار منهج الحق والخير والعدل والسلام والشفافية، وأنه لن تعود فرصة لتقبل خدماتهم الممجوجة وادعاءاتهم الكاذبة.. ورغم ان الرافضين لزوال اسرائيل من حكام وساسة ومثقفين وموظفين لا ينتبهون إلى مصائر غيرهم من الذين اسندوا الوجود الصهيوني بالتبرير والواقعية السياسية كيف سحلتهم إرادة الشعوب وألقت بهم، حيث ينبغي ان يكونوا في الأطمار البالية.. رغم ذلك لايزال كثيرون يعتبرون ان الحديث عن زوال اسرائيل مسألة غير علمية وغير واقعية، وكأن تهجير شعب بكامله من أرضه وإحلال مجموعات بشرية متنافرة محله، عمل علمي وغير واقعي.
اما أهل فلسطين فهم مسنودون من ايمانهم بحقهم ومن وعد الله بنصر عباده وتطهير الأرض المباركة.. القرآن الكريم وعلوم الناس وعقولهم وقلوبهم وصيرورة التاريخ.
من جهته،م يدرك الصهاينة ان الدولة العنصرية تسير نحو نهاياتها.. فها هي الأحداث بعد اكثر من ستين سنة كأنها في لحظتها الأولى فالجرح لايزال يرعف بدم سخين.
وها هم العسكريون الصهاينة على مدار السنين في كامل جهوزيتهم العسكرية ولايستطيعون تجنب القلق والاضطراب والحسابات الأكثر سوءا بالنسبة لهم،
فمن جهته، قال رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية “”الشاباك” يورام كوهين أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست “اننا في الشرق الأوسط نعيش في فترة من عدم اليقين بشيء، ومن الممكن وصف هذه المرحلة بالبركان المتفجر والذي سيستمر في الانفجار”.
وأضاف وفقاً لموقع “معاريف” الالكتروني: “في هذه المرحلة تتصف منطقة الشرق الأوسط المحيطة بنا بإنعدام الأمن نظراً لبروز أنماط جديدة للإرهاب، فعلى سبيل المثال فإن المنظمات الارهابية تُشغّل شبكة صواريخ تشابه تلك الموجودة لدى الدول، حيث يوجد لدى حماس والجهاد وحزب الله شبكة صواريخ بنظام وحجم الدول وهي عالية التركيز”.
المصير لا يقرره الراغبون في بقاء اسرائيل، انما تقرره أمواج الدفاع عن الحق المقدس، وعدم انطفاء شعلة الكفاح.. تقرره إرادة الشعب الفلسطيني وأحرار العرب والمسلمين الذين اصبحوا اكثر يقينا بأن العدو لا يأبه بشيء سوى التصميم المتين على استعادة الشعب الفلسطيني حقه كاملا.
الرافضون لزوال اسرائيل يتحداهم المؤمنون بحتمية زوال اسرائيل، والتاريخ يكتبه المؤمنون بقضاياهم العادلة، وإن غدا لناظره لقريب.