الرد الوحيد على العدوان
للرد على العدوان الاسرائيلي المتغطرس على غزة لا سبيل سوى المصالحة الفورية وبدون قيد ولا شرط.. فما ينبغي ونحن نرى الدم يسفك في مخيمات ومدن قطاع غزة ان نتلعثم في الحديث عن المطلوب، فكيف يمكن ان تظل حماس والسلطة في خصومة لا مبرر لها ولا منطق يدفع الشعب ثمنها اضعافا مضاعفة من مشاعرهم وأمنهم وكرامتهم وانجازاتهم..
- لقد سبق للإدراة الأمريكية أن هددت السلطة الفلسطينية اذا وقعت على الورقة المصرية بأن توقف مساعداتها للسلطة.. والآن تهدد اسرائيل أبومازن انه امام خيار إما المصالحة مع حماس او عملية التسوية.. توجه أبومازن الى مصر ووجه دعوة الى عمرو موسى وإحسان إكمال بمصاحبته للدخول الى غزة أرادت اسرائيل ان تلغي الزيارة كأمر واقع، وان تخلط الأمور فكان ان شنت عدوانها على غزة.
اليوم توافق فصائل المقاومة في غزة على هدنة غير رسمية توسطت فيها الأمم المتحدة وهذا يعني ان الفلسطينيين يبحثون عن عوامل قوة اضافية لتعديل ميزان القوى المختل لصالح اسرائيل.. وهذا عين العقل وشارة حكمة ومادمنا دخلنا هذا الباب فمن الأولى ان يبحث الفلسطينيون عن بعضهم ليتوحدوا على الحد الأدني بينهم لاسيما وانهم قد اتفقوا على وثيقة الأسرى ووقعوا عليها بالقرب من الكعبة حين ادت قيادة السلطة وحماس العمرة بما فيها من طواف للكعبة وسعي بين الصفا والمروة..
انه ليس منطقي ان نناشد الدول الأجنبية والغرب والمنظمات الدولية للقيام بمسؤولياتها الانسانية نحو الشعب الفلسطيني والتصدي لعدوان اسرائيل فيما لا نجد حماس والسلطة تنجزان ما يطالب به الشعب الفلسطيني والعرب وأحرار العالم.
ولكن رغم كل سوداوية المشهد نريد ان يكون واضحا ان اسرائيل في ورطة وانها تقف امام اسئلة وجودية خطيرة تعصف باليقين فيها وتضع علامات استفهام كبيرة امام قادة الكيان الصهيوني.. فبرغم تفوقها الاستراتيجي على المنطقة كلها، الا ان حيرة كبيرة تعيشها ازاء كيفية التعامل مع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل الفلسطيني والشتات الفلسطيني.. انها تسير عكس حركة التاريخ وتنامي قوة الشعب الفلسطيني وانتصار الشعوب العربية ورحيل حلفائها عن قيادة المنطقة.. وان كل ما تقوم به اسرائيل ليس فقط الا من باب اثارة الساحة ومحاولة صرفها عن اتجاه التغيير الجذري.
الفلسطينيون مدعوون لأكثر من سبب للتحرك الفوري، مستفيدين مما تطرحه التحديات نحو توحيد الصفوف والاعلان عن حكومة تكنوقراط والإعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني والعمل من اجل تطوير منظمة التحرير الفلسطينية.. لم يعد متسع لمزيد من الالتواء واللف والدوران.