الرموز السياسية والحزبية لن تعتلي منابر المساجد
دخلت الأزمة بين وزارة الأوقاف المصرية والسلفيين في مصر مرحلة متطورة، بعد أن قررت وزارة الأوقاف تحريك دعوى قضائية ضد الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية لمدينة الإسكندرية بتهمة اعتلاء المنبر دون أي تصريخ بالخطابة.
وقال الدكتور محمد مختار جمعه وزير الأوقاف المصري إنه لن يتم السماح لأي رمز سياسي أو حزبي “في إشارة إلى أعضاء الدعوة السلفية” وعلى رأسهم برهامي، باعتلاء منابر المساجد، مشيرا إلى حرص الوزارة على أن تنأى بنفسها عن الصراعات الحزبية والسياسية.
وكانت الأزمة قد اشتعلت مجددا بين وزارة الأوقاف والدعوة السلفية، بعد تصريحات أدلى بها الدكتور صبري عبادة، وكيل وزارة الأوقاف، قال فيها: “إن الدعوة السلفية عقيدتها فاسدة، وهي من صنعت رافعي الرايات السوداء، ومريقي الدماء باسم الإسلام”، وهو ما ردت عليه قيادات سلفية بتأكيد تصديها للأفكار التكفيرية منذ نشأتها.
وقال المتحدث باسم الدعوة السلفية، عادل نصر، إن تصريحات وكيل وزارة الأوقاف “غير واقعية”، فالدعوة تتبنى اتجاها وسطيا معتدلا، وتتسم بالانضباط الفكري، واتباع كتاب الله وسنة رسوله، والأئمة الأربعة بشهادة العلماء، مضيفا أن الدعوة تصدت للأفكار التكفيرية منذ نشأتها، وتحارب الغلو والانحراف الفكري، وكانت أول من وقفت في وجه التكفيريين في السبعينات.
وقال وزير الأوقاف المصري، في تصريحات أدلى بها أمس الثلاثاء، إنه لن يتم توقيع أي صفقات بين الوزارة وبين السلفيين أو غيرهم، نافيا ما تردد من مزاعم حول توقيع صفقات بين الأوقاف والدعوى السلفية.
وأضاف جمعة أنه لم ولن نعقد أي صفقات مع أي أحد على الإطلاق لا سرية ولا علنية ولا صراحة ولا ضمنا، مؤكدا أنه لن يسمح بخلط الدعوى بالسياسة الحزبية مع أي أحد أيا كان.
وبخصوص ما تردد عن اعتلاء الشيخ ياسر برهامي، أحد رموز الدعوى السلفية بالإسكندرية، أحد منابر المساجد، أوضح الوزير أنه “اعتلى المنبر بمخالفة للقانون وأنه ليس لديه تصريح، مشيرا إلى أنه تم تحرير محضرين له في يوم واحد وتحويل المحضر إلى جنحة، موضحا أن الوزارة أعطت توجيهات لمديرية الأوقاف بالإسكندرية بضم جميع مساجد السلفيين إلى الأوقاف، بعد أن اتضح عدم التزامهم بالأهداف التي حددتها الوزارة للعمل الدعوي، والتي من أهمها عدم خلط السياسة بالدعوى.
كما حذّر وزير الأوقاف السلفيين من الوقوع في أخطاء جماعة “الإخوان” المسلمين التي وصفها بـ”الإرهابية”.