-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الزواج من ثانية.. موضة تستهوي المتزوجين الشباب!

نسيبة علال
  • 3335
  • 1
الزواج من ثانية.. موضة تستهوي المتزوجين الشباب!

تطبيقا لشرع الله الذي يحلل التعدد، أم إرضاء للغريزة الذكورية التي لا تكاد تنضب حتى بعد الزواج من واحدة، يقبل الشباب على وجه الخصوص، على الزواج من ثانية، ظاهرة لم تكن بهذا الصيت الذائع سنوات من قبل، فقد اعتدنا ان نرى الكهول والشيوخ والأثرياء أكثر من يقبل على التعدد بعد سنوات طويلة من العشرة، في حين يحييه الشباب غير المقتدر المتزوج حديثا، ملوحا بحجج لا تقنع علها تسقط عليه تهم لا تعد.

أظهرتالإحصائيات الديموغرافية في الجزائر لسنة 2024، تواصل ارتفاع نسبة الذكور على الاناث التي قدرت ب 50.6 مقابل 49.4 بالمئة، نسبة طفيفة جدا لا تمثل حجة للخوف من انتشار العنوسة بتزويج أنثيين بذكر واحد، ولا حتى الظروف الاجتماعية القاهرة، أين تكاد تتساوى النساء العاملات مع الرجال في المناصب، فما الذي يثير جنون الشباب حتى من غير المقتدرين على التعدد والزواج من ثانية؟!

عائلات تضحي باستقرار بناتهن

بعد أن تكون الفتاة هانئة مستقرة في أحضان والديها، أنهت دراستها واستلمت وظيفتها ذات الدخل المحترم، تتوالى عليها الآراء والضغوطات، بأن الزواج هو ملاذ المرأة، وتتكبد العائلة جزءا منه، فيجد الكثيرون أنفسهم يضحون بالاستقرار المتعوب عليه الذي بلغته ابنتهم، ليضعوها في صفحة ثانية في دفتر عائلي لم يخلق لها، ويقحمونها دخيلة في حياة أسرة تكابر هي الأخرى لنيل استقرارها غالبا.

مئات، إن لم نقل آلاف الحالات من هذ النوع، لا هي ذات وضع حرج، ولا فاتها قطار، تصنع أزمة فعلية في المحاكم الجزائرية خلال السنتين الى الثلاث الأخيرة، تقول المحامية لدى مجلس البليدة زواهرة حنان: ” نقف اليوم أما حالات متزايدة لفتيات في مقتبل العمر يقبلن الارتباط بمتزوج، بعضهن يواجه مشكل عدم قبول الزوجة الأولى او سرية الزواج، فلا تحصل العروس على دفتر عائلي الا بشق الانفس، وبعضهن يجدن انفسهن مطلقات حتى قبل الحصول عليه، يتزوجن بالفاتحة، ويدخلن وبعضهن يحملن ويتطلقن بحكم شرعي بينما لم تستوف الإجراءات القانونية مراحلها لتوثيق الزواج المدني”.

  هل تكفي هذه الحجج لتبرير ظاهرة تصنع الأزمات؟

يكاد المجتمع الجزائري يتصالح مع فكرة التعدد لشدة انتشارها، فتقريبا أصبح في كل عائلة حالة زواج ثاني مثلما حصل الامر مع حالة طلاق في كل عائلة، لم يعد الامر غريبا ومستهجنا كما كان، تقول الخبيرة الاجتماعية: ” انتشار الظاهرة ووجود تبريرات لها، جعل الناس يغيرون من فكرة سلبية عن الزواج الثاني باعتباره خيانة عشرة خاصة في حالة الاستقرار الظاهر، الى جعله خيارا شخصيا، وبينما ترتعب المتزوجات الشابات، يراه الشباب تحصينا للنفس أمام طغيان المغريات، و”قفازة” بالمصطلح العامي، متى يتمكن المتزوج من اقناع سيدة أخرى وأهلها بالارتباط منه وإقناع زوجته الحالية والمجتمع”.

أحمد 37سنة، متزوج تقليديا من سيدة عشرينية، وله منها طفل، يقول: “اخترت الزواج الثاني لأنني لم أجد في زوجتي الأولى مواصفات الانثى التي أطمح إليها، رغم حبي وتقديري لها، فضلت تحصين نفسي بالارتباط مجددا من زميلتي في العمل بعد علاقة دامت سنتين اكتشفت انها الشخص المناسب لي ولم أتمكن من الإيقاع بها وتركها”.

عبد الكريم هو الآخر له حججه لاختيار الزواج الثاني، مع أن علاقته الأولى ناجحة نسبيا بوجود 3 أبناء، لا مشاكل ولا خلافات، يقول: “أنا شخص أعشق الحياة، حيوي جدا وأمقت الروتين والركود وهو ما أعانيه من زواجي الأول، مللت من عيش الهدوء التام والرتابة، ووجدت أنني قادر نفسيا وجسديا على الزواج من أخرى، فاخترت من تساعدني ماديا، نعيش في منزل للإيجار ونستعمل سيارتها الخاصة، وبما أنني أنفق على عائلتي الأولى، لا تبخل زوجتي الثانية في تحمل أغلب نفقات المنزل، انها زوجة مثالية، طيبة ومتفهمة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • يعلى

    لا افهم انزعاج كاتب المقال من التعدد من بين بعض ماقال الحجج الواهية للزواج الثاني منذ متى كان الزواج الثاني يلزمه الحجة ،المهم له القدرة الجسدية ويعدل بين الزوجتين ،دوما التكلم عن حقوق الزوجة الاولى واين حقوق الزوجة 2 و3 و 4 اتتزوج زوجة اخرى ام تنتظر زوج قد يأتي وقد لا يأتي وعند عنوستها لا يجدون لها حلا