السعودية تقرّر تزويد المعارضة السورية بصواريخ أرض- جو
أعلن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، عزم بلاده إتاحة صواريخ أرض- جو لمجموعات معارضة وصفها بـ”المعتدلة” في سوريا.
وقال الجبير، في تصريحات لمجلة “دير شبيغل” الألمانية المقرر صدورها اليوم السبت إن “تلك الصواريخ ستمكِّن المعارضة المعتدلة من ردع مروحيات وطائرات النظام السوري”، موضحا أن “امتلاك المعارضة صواريخ أرض- جو من الممكن أن يغيّر موازين القوى في سوريا مثلما حدث في أفغانستان من قبل”، في إشارةٍ إلى هزيمة الاتحاد السوفياتي في أفغانستان في نهاية الثمانينيات بسبب تزويد أمريكا الفصائل الجهادية فيها بصواريخ “ستينغر” المضادة للطائرات، التي ألحقت خسائرَ فادحة بسلاح الجوّ السوفياتي، ما عجّل بهزيمة الجيش السوفياتي وانسحابه من أفغانستان عام 1989. وهو ما يُعدّ تلميحا من الجبير إلى تكرار هذا السيناريو في سوريا مجددا ودحر الطيران الروسي الذي ألحق بالمعارضة السورية هزائمَ كبيرة مكّنت الجيشَ السوري من استعادة عشرات البلدات والقرى في مختلف الجبهات منذ بداية التدخل العسكري الروسي في 30 سبتمبر 2015 إلى الآن، وغيّر المعادلات العسكرية جذريا على الأرض لصالح النظام السوري، ووضع المعارضة السورية وداعميها في حرج.
وعن الوضع في سوريا، قال الجبير إن “التدخل الروسي لن يُنقذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد على المدى الطويل”، مضيفا أنه “يتعيَّن على الأسد التنحي حتى يمكن تحقيق عملية سياسية في سوريا”. وقال: “الخيارُ الآخر هو استمرار الحرب والانتصار على الأسد“.
ونفى الجبير وجود تقاربٍ إيديولوجي بين تنظيم “داعش” والوهابية، مشبِّها إسلام تنظيم “داعش” بمسيحية تنظيم “كلوكس كلان” العنصري المتطرِّف في الولايات المتحدة.
وكان الجبير قد صرّح لوكالة الأنباء الفرنسية الخميس بأن مهمة القوات السعودية في حال إرسالها إلى سوريا، ستكون القضاء على “داعش” في إطار التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وأن على التحالف أن يقرر بالنسبة إلى توسيع المهمة ضد النظام السوري.
وقال الجبير: “المملكة العربية السعودية أعربت عن استعدادها لإرسال قوات خاصة ضمن هذا التحالف إلى سوريا بهدف القضاء على داعش. فهذه هي المهمة وهذه هي المسؤولية”، مضيفا، ردا على سؤال عما إذا كانت المهمة قد تمتد إلى إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد: “سيكون عمل هذه القوات إذا ما تم إدخالها في سوريا ضمن التحالف الدولي، محاربة داعش، ولن تكون هناك عمليات انفرادية“.
وفي تعليق بالإنكليزية على سؤال في السياق نفسه، قال الجبير: “لا يمكنني التكهن. هذا سيكون أمرا على التحالف الدولي أن يقرر بشأنه. إلى الآن هدف أي قوات برية أو قوات خاصة تُرسل إلى سوريا سيكون قتال داعش على الأرض بغرض استعادة السيطرة على أراض منه“.
وكرر الجبير تحميل الأسد مسؤولية مآل الأمور في بلاده، رافضا بشدة أي دور له في المرحلة القادمة.
وقال إن الرئيس السوري “تسبب في قتل أكثر من 300 ألف من الأبرياء من شعبه وتشريد أكثر من 12 مليون من شعبه، وتسبب في تدمير بلاده. لا مكان له في تلك البلاد. هذا واضح. بشار الأسد لن يكون له مستقبلٌ في سوريا“.