السعودية والدور المشبوه !
مبادرة “المصالحة الوطنية” في مصر التي ترعاها السعودية، إن صحت الأخبار المتداولة بشأنها، رجس من عمل الشيطان، على الشرفاء أن يدينوه، وعلى ذوي الضمائر الحية أن يستنكروه ويرفضوه. ذلك لأن المصالحة التي تريدها السعودية لمصر السيسي ترسيخ للانقلاب، وتكريس للفرقة وتجذير للفتنة وتمزيق للمجتمع المصري، وتعميق للجراح، وتزكية للظلم والطغيان. فأي مصالحة هذه التي تستثني الضحية وتدينها، وتؤيد الجلاد وتثني عليه..
المبادرة السعودية “المغرضة” تقصي الإخوان المسلمين وكل أنصار الشرعية، وتستثنيهم بحجة أن أيديهم ملطخة بالدماء، وهذه تهمة جائرة، وكذب على الله، وتزييف مفضوح للحقائق.. فلا أحد ينكر أن الملطخة أيديهم بالدماء هم السيسي وزبانيته الذين ارتكبوا مجازر في رابعة والنهضة ومختلف ميادين المحافظات المصرية وشوارعها، واقترفوا جرائم ضد الإنسانية موثقة ومحفوظة حتى لدى حلفائهم وأعوانهم من وسائل إعلام التضليل و التعتيم..
المصالحة التي تريدها السعودية هي مصالحة الانقلابيين مع حلفائهم ممن صُدِموا من هول الجرائم التي اقترفها الانقلابيون الدمويون في حق شعبهم، فلم يتمكنوا من تحمل فظاعتها فانفضوا من حولهم.. إن المساعي التي تبذلها السعودية والرعاية التي توليها للمصالحة تقوم على إقناع المصدومين من بشاعة الانقلاب وممارساته الجهنمية، بقبول ذلك والتجاوز عليه بحجة أنها “عمليات” اقترفت من أجل مصلحتهم جميعا.. وهذا مشهد من الدور المشبوه الذي تلعبه السعودية لمحاصرة ثورات الغضب العربي والقضاء على جذوتها في مهدها حتى لا تصلها شرارتها..