السلطات الفرنسية توفد مفتشين للتحقيق في تقاضي أموات لمنح التقاعد
قررت السلطات الفرنسية مع بداية الأسبوع الجاري إيفاد لجنة تحقيق عالية المستوى يقودها مفتشون مركزيون بصندوق التقاعد الفرنسي عبر عدد من ولايات الوطن لاسيما الشرقية، حيث وصل بعض اعضائها إلى مدن خنشلة وقسنطينة وأم البواقي وباتنة في مهمة رسمية خاصة بإعداد تحقيق معمق حول هوية المتقاعدين الذين يتقاضون رواتب شهرية من صندوق التقاعد الفرنسي لاسيما المولودين منهم قبل سنة 1910 والبالغ سنهم أكثر من قرن من العمر بعد أن تم إيداع شهادات حياة في ملفاتهم كانت محل شكوك، وقبل أن يكتشف مسؤولو الصندوق الفرنسي تقاضي أموات منذ سنوات لرواتب دون وجه حق وبتواطؤ من موظفين جزائريين من مسيري الصناديق والمؤسسات المالية.
وذكرت مصادر مؤكدة للشروق اليومي أمس الثلاثاء أن إيفاد السلطات الفرنسية عن طريق صندوق التقاعد الفرنسي للجان التحقيق بولايات عديدة جاء عقب تلقي هاته الأخيرة لكل من شهادات الحياة والميلاد والشهادة العائلية مشكوك في سلامتها لأناس من مواليد1900 الى 1915 على أساس أنهم مازالوا على قيد الحياة وهم من الأموات في ملفات الاستفادة من منح التقاضي وتمكنوا عن طريقها من تقاضي المنح لسنوات دون أي سند قانوني، الأمر الذي دفع بصندوق التقاعد الفرنسي الى الإسراع في إيفاد لجان للتحقيق وذلك وفقا للاتفاقيات المبرمة بين الجزائر وفرنسا مع العمل على زيارة كل الأشخاص محل الشبهة بمسقط رأسهم والاستفسار عنهم، وقد تم في ظرف وجيز اكتشاف العشرات من الأشخاص المتقاعدين تجاوز سنهم المائة عام توفوا منذ سنوات ولايزال أهاليهم يتقاضون رواتبهم في ظروف غير مفهومة، وقالت مصادرنا أن هاته اللجان مرفوقة بقانونيين لأجل مقاضاة الذين قاموا بتجاوزات وإجبارهم على تعويض كل ما تقاضوه.