-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس بلدية أبي يوسف لـ"الشروق":

“السلطات مطالبة بتحفيز العائلات على البقاء لتفادي هجرة القرى”

رانية. م
  • 1437
  • 0
“السلطات مطالبة بتحفيز العائلات على البقاء لتفادي هجرة القرى”

دق رئيس بلدية أبي يوسف بعين الحمام، في أعالي ولاية تيزي وزو، السيد “نايت سعادة عبد الرحمان”، ناقوس الخطر، حيال ظاهرة النزوح الريفي وهجرة القرى نحو المدن، مطالبا السلطات المعنية بتسطير برامج تنموية خاصة، تحفز العائلات، وعلى وجه الخصوص الشباب، على الاستقرار والبقاء، لانعدام فرص التشغيل، وفتح أبواب الاستثمار، رغم المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة في المجال السياحي، مشيرا إلى عدد المشاكل والنقائص التي تحول دون الاستغلال الأمثل للثروات، التي تتمتع بها المنطقة، التي من ضمنها ندرة المياه وعدم الاستغلال الأمثل للثروة المائية التي تقبع عليها بلديات ودوائر أضحت أزمة العطش فيها على الأبواب.

أكد السيد “نايت سعادة عبد الرحمان”، رئيس بلدية أبي يوسف، في لقاء مع “الشروق اليومي”، أن السلطات المعنية مطالبة اليوم بتسهيل إجراءات استغلال الثروة المائية، عبر مخطط استعجالي يضمن استغلال منابع وخزانات جديدة، تقي سكان عشرات القرى الموزعة ضمن 7 بلديات، التي تضمن تموينها من هذا المورد الحيوي انطلاقا من منبع ولوسوس بايت وعبان، خصوصا وأن المصادر البديلة في الوقت الحالي منعدمة، لاستحالة اعتماد شبكة توصيل جديدة عبر عين الحمام.

وأضاف أن الوقت قد حان لإيجاد المصادر البديلة للمنابع الرئيسية التي يعتمد عليها في التموين بالمياه الصالحة للشرب، منذ عقود من الزمن، في أعالي عين الحمام وافرحونان، التي تعتمد على هذا المورد الحيوي، انطلاقا من منبع ولسوس بأيت وعبان، دون غيره من المنابع والخزانات الطبيعية، التي تزخر بها المنطقة، حيث تعمل محطة توزيع المياه المتواجدة باعطافن على تزويد البلديات الـ7 الموزعة عبر دوائر عين الحمام وافرحونان. وهي المحطة المنجزة في العهد الاستعماري. وتعتمد على منبع ولسوس وحده في توفير المياه. ومع أزمة الندرة العاصفة بالولاية للموسم الرابع على التوالي، وكذا تزايد التوسع العمراني والكثافة السكانية، أصبح التفكير اليوم في إنجاز شبكة جديدة ومدعمة لتوفير الماء في المنطقة، انطلاقا من أبي يوسف، حاجة ملحة. وذلك لاستحالة تمرير القنوات عبر عين الحمام المهددة اليوم بالزوال بسبب الانزلاقات الأرضية الخطيرة التي تعرفها.

وأضاف المتحدث أن المنطقة المتواجدة على قمم جبال جرجرة تتوفر على ثورة مائية هائلة، تتطلب تسهيلات إدارية لاستغلالها والتنقيب عن منابع أخرى لدعم الاستغلال المستنزف لمنسوب منبع لوسوس، الذي يعتبر كذلك المنبع الرئيسي لسد تاقسبت، ما يستبعد إمكانية دعم البلديات المعنية انطلاقا من هذا الأخير، ما يجعل المنابع الطبيعية، ملاذا آمنا لمئات القرى المنتشرة عبر جبال دوائر عين الحمام وافرحونان.

ورغم تواجد عشرات الينابيع الطبيعية والآبار ذات الاستهلاك والاستعمال المحدود، إلا أن العثور على مصدر بديل ومدعم لمنبع لوسوس، أصبح ضرورة حتمية، على السلطات المعنية أخذها بعين الاعتبار.

ومن جهة أخرى، وللحفاظ على الثروة المائية من التلوث، أكد المتحدث أن دعم بلدية أبي يوسف بمحطة لتصفية المياه القذرة، أصبح يفرض نفسه وذلك لتوسع الحظيرة العمرانية في البلدية لاعتبار وادي المنطقة المصب الطبيعي للمياه القذرة المستقدمة عبر شبكات الصرف الصحي الذي يعتبر أحد روافد الوادي الرئيسي الممون لسد تاقسبت. كما أكد المتحدث أن شبكات الصرف الصحي تتواجد في وضعية مهترئة تتطلب التجديد والتمديد، لعدم استجابتها لحاجيات المدن والقرى، حيث يجب تجديد الشبكات القديمة وإنجازها بقواديس ذات قطر أوسع، تماشيا مع التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، خصوصا بعد انطلاق أشغال إنجاز القطب التوسعي الجديد.

وفي قطاع السكن والعمران، أعرب المتحدث عن استيائه حيال العراقيل التي يواجهها ملف السكن الريفي، الذي يعتبر من أنسب الصيغ السكنية للمناطق الريفية التي توجب بخصوصها أخذ الطابع الجبلي الطاغي على أغلب إقليم الولاية، مؤكدا أن قيمة الـ700 ألف دج غير كافية لإنجاز مسكن، مطالبا بتوسيع صلاحيات “الأميار” وتمكينهم من المتابعة الميدانية لهذا الملف، لتمكين الأغلبية من الاستفادة.

وجدير بالذكر، أن والي تيزي وزو “جيلالي دومي”، كان قد أشار إلى أنه طالب السلطات العليا برفع قيمة الدعم المادي للسكن الريفي بولاية تيزي وزو، بسبب طابعها الجبلي.

وأكد المتحدث أنه ورغم كون أبي يوسف من أصغر بلديات الولاية وهي ذات الطابع الجبلي، إلا أنها لا تعاني من أزمة العقار الذي كبح عجلة التنمية عن أغلب بلديات تيزي وزو، حيث تتوفر على مساحات هامة جعلت حظيرتها السكنية تتدعم خلال السنوات الخمس القادمة بحصة تقدر بـ200 مسكن من صيغة التساهمي والترقوي بوسط المدينة، كما مكنتها من تحديد أرضية خصصت لاحتضان قطب توسعي في منطقة تيزي لجامع، التي ينتظر أن تحتضن هيئات عمومية ومؤسسات خدماتية، حيث انطلقت قبل شهر أشغال إنجاز 422 وحدة سكنية من صيغة الاجتماعي الإيجاري، على أن تستلم بعد 24 شهرا، كما تم برمجة إنجاز مدرسة ابتدائية، ثانوية، متوسطة، عيادة متعددة الخدمات، ملحقة إدارية وملعب بلدي.. وهي المرافق التي ينتظر أن ترفع الغبن عن سكان المنطقة، التي أصبحت تعرف نزوحا ريفيا، يهدد بإفراغ القرى من أهلها، ما يتطلب برامج تنموية تحفز الشباب على البقاء والاستقرار، حيث أشارت الإحصائيات الأخيرة إلى تناقص عدد السكان إلى ما لا يزيد عن 7 آلاف نسمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!