-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعدد لجان دراسة الملفات يخلط أوراق مترشحي الأفلان

السلطة تخطط لبرلمان تكنوقراطي انضباطي غير سياسيوي!

السلطة تخطط لبرلمان تكنوقراطي انضباطي غير سياسيوي!

وصلت دراسة ملفات المترشحين ضمن قوائم حزب جبهة التحرير الوطني، إلى أيامها الأخيرة، بعدما انتقلت من محطتها الأولى التي كانت على مستوى الأمانة العامة والمكتب السياسي، إلى مستوى أعلى لا يكون ممثلا فيه إلا الأمين العام للحزب، جمال ولد عباس.

واكتفت دراسة الملفات على مستوى المكتب السياسي، بالأمور التقنية فقط، مثل التأكد من توفر الشروط المطلوبة في المترشحين، وفي مقدمتها سنوات النضال (عشر سنوات على الأقل)، وعدم الإساءة إلى رئيس الجمهورية في مرحلة من المراحل السابقة.. وهي محطة سقطت خلالها أكوام من الملفات (وصلت في بعض الدوائر الانتخابية إلى أكثر من 612 ملف كحال العاصمة مثلا)، لتسهيل العمل في المستوى الأعلى.

ولا يوجد في القانون الداخلي للحزب ما يؤكد وجود محطة من هذا القبيل، إلا أن التسريبات بهذا الخصوص تشير إلى أن هناك لجنة غير معلن عنها، تتكون من إطارات سامية في الحزب والدولة تعكف على انتقاء أسماء المترشحين وترتيبها، ومن بينها وزراء “أفلانيون” في الحكومة، وإطارات في الرئاسة، إضافة إلى جمال ولد عباس، علما أن كل هؤلاء إطارات في الحزب.

وتقترب هذه اللجنة من إنهاء عملها بترتيب الأسماء في القوائم بناء على مواصفات معينة. وفي هذا الصدد تقرر أن يتربع على رؤوس القوائم إما وزير حالي أو سابق، أو وال سابق، مع التشدد في الترتيب بالنسبة إلى بقية المراتب الأخرى.

والهدف من هذا الإجراء، بحسب مصادر على علاقة بالملف، هو تجنيب المجلس الشعبي الوطني المقبل الفوضى على غرار تلك التي عاشها خلال العهدة التشريعية المنتهية، التي شهدت خلالها المجموعة البرلمانية للحزب تمردا لبعض النواب على القيادة (حالة النائب معاذ بوشارب ومن معه)، وبالمقابل ضمان انضباط أكبر تحسبا لما هو قادم من استحقاقات تصر قيادة الحزب العتيد على تسميتها بالمعركة المصيرية، والإشارة هنا إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما يوجد من بين أهداف هذه التدابير الموصوفة بالمتشددة، الرغبة في إخراج “برلمان تكنوقراطي” غير سياسيوي، تبرز فيه الكفاءات، ويستبعد منه محدودو المستوى، وهي المؤاخذة التي طالت العهدة التشريعية الحالية، بسبب ما أشيع عن وجود “حفافات” بين نواب الحزب العتيد، أضرت كثيرا بمصداقية الهيئة التشريعية.

ويشكل عامل السن أيضا أحد المنطلقات في إعداد القوائم تماشيا مع حرص رئيس الحزب، في منح الفرصة لجيل الشباب، الذي لطالما اشتكى من سيطرة الحرس القديم على المناصب السامية في الدولة، ما يعني أن الكثير من الأسماء التي تجاوزت ستين سنة في فم المدفع، أما أولئك الذين تجاوزوا السبعين فأمرهم غير قابل للنظر أو الاستثناء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!