-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحماية المدنية تحذر من حالات تيه وتدعو إلى الحيطة

السياحة الجبلية بين متعة “الترحال” ومخاطر الاستكشاف!

مريم زكري
  • 444
  • 0
السياحة الجبلية بين متعة “الترحال” ومخاطر الاستكشاف!
أرشيف

تستقطب الغابات خلال فترة العطلة الشتوية العديد من المواطنين والشباب الباحثين عن الخلوة والاستجمام في مناطق سياحية منسية أو تكون معروفة لدى السكان المحليين فقط، حيث يقطعون عشرات الكيلومترات في طرق وعرة وأحيانا مستحيلة العبور في سبيل استكشاف تنوع التضاريس في بلانا، غير أن حب المغامرة يحفها أحيانا الكثير من المخاطر وقد يضل البعض طريقهم ويفقد الاتصال بالمجموعات المرافقة له.
وتشهد عادة المرتفعات الجبلية والغابات بعدة ولايات بالوطن إقبالا واسعا، من طرف الشباب المغامرين وزوار يقصدون تلك الأماكن في إطار رحلات سياحية تنظمها وكالات ونوادي محلية لتشجيع السياحية الجبلية، والتمتع بالمناظر الخلابة وممارسة الرياضات الجبلية أو التخييم بالبراري هو ما قد ينجم عنه وقوع حوادث اختفاء أشخاص على غرار ما حدث الأسبوع الفارط، بعد فقدان الاتصال بمجموعة من الأشخاص الذين تم الإبلاغ عنهم بأنهم تائهون بمنطقة “ثالاغيلاف” التابعة لولاية تيزي وزو في ظروف مناخية صعبة بالإضافة إلى صعوبة تضاريس المنطقة، غير أن جهود البحث عنهم من قبل أفراد الحماية المدنية والجيش تكللت بالعثور عليهم وهم في حالة صحية جيدة، كما شهدت المنطقة حوادث مماثلة خلال السنوات الفارطة خاصة بعد التساقط الكثيف للثلوج بالمرتفعات الجبلية وانعدام التغطية للهواتف النقالة والانترنت، أين يصعب التواصل مع المفقودين لعدة ساعات أو لأيام أحيانا.
وفي السياق حذر الملازم كريم بن حفصي والمكلف بالإعلام والاتصال لدى المديرية العامة للحماية المدنية من بعض المخاطر التي تنجم عن الرحلات بالمناطق المرتفعة وممارسة الرياضات الجبلية في فصل الشتاء، نظرا لسوء الأحوال الجوية التي تتغير في أي لحظة.
وأكد المتحدث في حديثه لـ” الشروق” أن تنظيم الرحلات السياحية نحو أعالي الجبال والغابات خلال فترة العطلة الشتوية، يتطلب اتخاذ تدابير خاصة من قبل الأهالي والأسر والوكالات السياحية وحتى الجمعيات والنوادي لضمان عدم تعرضهم لأي مكروه، مشددا على ضرورة الالتزام بمجموعة من الشروط لتفادي ضلال الطريق على غرار ما حدث الأسبوع الفارط، ودعا المتحدث الجمعيات والنوادي والوكالات السياحية إلي التحلي باليقظة وهيكلة الرحلات من خلال الاستعانة بمرشد سياحي محترف يسهر على تامين المجموعة آو الفرقة المتنقلة إلى الغابة.
ونوه المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية إلى أهمية التمتع بثقافة التبليغ لدى المصالح الأمنية والاتصال بالرقم الأخضر في حالة حدوث طارئ، إلى جانب ذلك وجب بحسب المتحدث – تسليم نسخ عن البطاقات الرسمية أو بطاقة الهوية للمكلف بالفوج المرافق، وتعيين قائمة بأسماء وأعمار الأشخاص المتواجدين بالرحلة، وكذا تسجيل أرقام هواتفهم وكافة المعلومات الشخصية، لضمان سهولة التواصل معهم في حالة ضياع أي شخص أو تيهانه عن المجموعة.
وأشار الملازم كريم بن حفصي إلى أن التخييم الجبلي يحتاج لمعدات خاصة لتفادي وقوع الشخص في خطر قد يلحق به، أهمها استخدام البوصلة والخريطة التي تساعد على الوصول إلى المنطقة المراد التوجه إليها، وكذا ضرورة جلب أغذية صحية ترافقهم بخرجاتهم اليومية إلى الهواء الطلق، وكذا جلب المعدات الخاصة بالتخييم في البرية التي تساعد على توفير السلامة للعائلات التي تفضل التجوال والاستكشاف على الأقدام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!