-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ليس "مسافة السكة"

السيسي يدير ظهره للسعودية ويرفض أي تدخل عسكري في سوريا

الشروق أونلاين
  • 5859
  • 0
السيسي يدير ظهره للسعودية ويرفض أي تدخل عسكري في سوريا
ح م
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، رفض بلاده، التدخل العسكري في سوريا، وهو ما يعد إعلاناً صريحاً مخالفاً لتوجهات السعودية في سوريا، يصدر عن السيسي لأول مرة، ومنافياً لكلمته الشهيرة “مسافة السكة” والتي كان يقصد بها، أن مصر رهن إشارة دول الخليج التي دعمت انقلابه على الرئيس الأسبق محمد مرسي منتصف 2013.

ونقلت الوكالة المصرية الرسمية، حواراً أجراه السيسي، الاثنين، مع مجلة جون أفريك (مختصة بالشؤون الأفريقية، وتصدر في باريس باللغة الفرنسية)، شدد فيه الرئيس المصري، على “موقف مصر الثابت الداعي إلى الحل السلمي للنزاع، والحفاظ على سلامة الأراضي السورية والتحذير من انهيار مؤسسات الدولة”.

وقال السيسي، إن “إعادة بناء سوريا ستتطلب مئات المليارات من الدولارات، وعلى غرار ليبيا، لا يمكن ترك المجموعات الإرهابية تتوسع، لما يمثله ذلك من تهديد لكل المنطقة”.

وأضاف، “لقد أهملنا الأزمة (السورية) لفترة طويلة، والآن تعقّد الوضع بشدة”، مشيراً أنه “لو كنا قد أوجدنا حلاً منذ عامين لم نكن لنصل إلى الوضع الحالي”.

وتمنى السيسي الاستغناء عن المساعدات المالية من دول الخليج، قائلاً: “من الصعب العيش معتمداً على مساعدات الآخرين”. وأقر أن مصر يلزمها معدل نمو يبلغ 7.5 في المائة لتحقيق تنمية متوازنة، لا سيما أن عدد السكان يزداد بمعدل 2.5 مليون سنوياً، وهؤلاء بحاجة لصحة وتعليم وسكن.

 

يخذل السعودية

رفض السيسي للتدخل العسكري في سوريا، يأتي بعد إعلان السعودية وتركيا رغبتهما في عملٍ بري في سوريا بقيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

كما تأتي تصريحات السيسي عقب إعلان الرياض عن زيارة مرتقبة للملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة 4 أفريل المقبل، في ظل ظروف دولية وإقليمية صعبة تحيط بمنطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط كاملة، تسعى فيها الرياض لجمع حلفائها في المنطقة.

وفي تصريحٍ مماثل أثار الشكوك حول حقيقة وجدية التقارب المصري السعودي، قال، الأحد، وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الحل العسكري في سوريا أثبت خلال السنوات الماضية عدم جدواه، وأن الحلول السلمية هي المثلى.

 

العفو عن مرسي سابق لأوانه

واعتبر السيسي، أن إصدار عفو عن الرئيس الأسبق محمد مرسي “أمر سابق لأوانه”، مشيراً إلى أن “الإجراءات القضائية طريقها طويل في مصر، وتمر بمراحل عدة، وأن مرسي مازال يحاكم حتى الآن، ولم يصدر الحكم النهائي بعد، ومبارك بدأت محاكمته في أوت 2011، ومازال يحاكم حتى الآن”.

مضيفاً أن “الإجراءات القضائية في مصر تمر بمراحل عديدة، وتستمر لوقت طويل، ولم يعدم شخص واحد حتى الآن”.

وأشار السيسي إلى أن الديمقراطية عملية طويلة ومستمرة وسيتطلب تحقيقها في مصر فترة تتراوح من 20 إلى 25 عاماً، كما أن تلك الفترة تعتبر إلى حد ما قصيرة لتحقيق الهدف بشكل كامل.

كما أكد أن التجربة الحالية في مصر ليس لديها سوى أربعة أعوام فقط، وأضاف أن “تلك التجربة لابد أن تستمر وأن تحترم إرادة الشعب”.

 

حقوق الإنسان

وحول الانتقادات الموجهة للسيسي في ملف حقوق الإنسان، وعودة مصر للدولة البوليسية، قال السيسي إنها “انتقادات غير عادلة”، وأن الشعب المصري يجب أن يوازن بين الوضع الداخلي الهش، واحترام حقوق الإنسان، والانتقاد على المستوى الإقليمي، قائلاً: “جميعنا يريد أن تصبح مصر أرض حقوق الإنسان، ولكن هناك الكثير من الأشياء خارج سياقها تتناولها وسائل الإعلام الدولية، وأن ممن زاروا مصر وتحدث مع سكانها يعلم تماماً أن مصر جزء من مصير العالم الذي يدور هنا”.

وأجاب السيسي عن سؤال حول التوترات السياسية الأمنية التي لا تشجع على جذب الاستثمارات أو مجيء السياح لمصر، بـ”أنها إستراتيجية الإسلام السياسي” الذي يهدف لضرب الاقتصاد المصري، ولاسيما السياحة، حيث يعمل ملايين المصريين، والشعب يريد الاستقرار والأمن، لذا يجب تحقيق ذلك الهدف بعودة النمو، والتوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.

 

القاهرة وأنقرة

وحول مستقبل العلاقات المصرية مع تركيا، وإمكانية الحوار، رغم تأكيد أنقرة الدائم عدم اعترافها بالنظام في مصر، واعتباره “انقلاباً”، لفت السيسي، أن “مصر امتنعت دائماً عن التدخل في شؤون غيرها، وترفض تدخل الخارج في شؤونها”، مضيفاً بالقول: “من جانبنا لم نصدر أي تصريحات عدوانية”.

 

موقف السيسي من ليبيا

وحول موقف مصر في حال تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد “داعش” في ليبيا، وهو ما تم الحديث عنه مؤخراً، علق السيسي، “لا يمكننا التدخل في ليبيا، طالما لم يتم بحث كل الحلول، وبدون أن يكون الليبيون أبدوا بوضوح الرغبة في ذلك”.

وأشار إلى أن الحل العسكري يجب أن يكون “آخر الحلول في ليبيا”.

وكان مسؤولون غربيون، أطلقوا خلال الأسابيع الأخيرة، تهديدات بتنفيذ تدخل عسكري في ليبيا، يستهدف تنظيم “داعش” الذي تمدد بشكل سريع في عدة مدن، في ظل الوضع السياسي المتأزم في البلاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    من أعان على قتل إمرء مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب على جبينه آيس من رحمة الله

  • بدون اسم

    الرئيس السيسى رجل بطل ومحنك وهو مخابراتى ويعرف كل شئ اما الكلاب الذين ينتقدونه فهم تحت حذائه لانهم لايفقهون شيئا .ايها القائد العظيم الشعب اختارك وطالب بك رئيسا للبلاد بعد ان لعب الارهابيون بمقدرات البلاد وهم الخونة المدعون الاسلام والاسلام منهم براءة .سير على بركة الله ايها القائد فالفخر والمجد والعلالك اما اعداؤك فالذل والخسة والنذالة لهم وهم الى اسفل سافلين هم ومن يؤيدهم

  • nassim

    elle mérite l'Arabie saoudite c'est grâce a elle et son argent qui a pu réalisé son coup d'État
    ,et le massacre des pauvres egyptiens a

  • الحرة

    السيسي يعني حمار اسم على مسمى44444444444444444444444444444444444444444444444444444444444

  • tablati

    عفوا لا يوجد رئيس اسمه السيسي ربما كنت تقصد انقلابي مجرم بذلك الاسم

  • abdekrimtawi

    السيسي دمية تتقاذفه الايادي يمينا و شمالا القرار ليس بيده روسيا تمسك عليه اشياء لا يستطيع ان يحرجها

  • بدون اسم

    السعودية وتركيا ستحرر سوريا من الارهاب وعلى رأسه ارهاب ايران والنظام العميل لاسرائيل.

  • بشار الاسد

    طب طب دماء السوريين في رقبة ال سعود والاتراك الذين ادخلوا لها كل زبالة العالم وكل المعقدين والمتطرفين وخريجي السجون فمولوه وافتوا لهم بالجهاد في سوريا زورا وبهتانا..ولم نسمع منهم ومن مشايخهم وعلمائهم اي دعوي للجهاد في فلسطين والقدس الشريف.....واوهمونا بان هناك خطر شيعي يريد ان يتمدد في بلداننا رغم ان مشكلة ال سعود مع ايران نزاع سياسي بحت ..اما نحن في الجزائر فليس لنا اي هوس او خوف زائد مما يسمونه بالتشيع لان التحدي الحقيقي الذي نواجهه هي موجات التنصير والالحاد والارهاب لا اكثر .

  • عمر

    خلوا بالكم من اي احد يدخل باسم علي فهو شيعي وليس مصري او سعودي او جزائري

  • ALGERIE

    ال سعود الي مزبلة التاريخ.

  • بدون اسم

    دماء السوريون سفكها نظام بشار الارهابي ومعه ايران ومليشياتها الارهابية وتم افراغ سوريا من سكانها لتلبية المشروع التوسعي لدولة الصهاينة و لزرع اخوة لهم من الفرس فيها وتحقيق الحلم التوسعي لاسرائيل وايران في نفس الوقت .. لكن هيهات بلاد التوحيد لهم بالمرصاد مثل مامرغت انوفهم في اليمن ستمرغ انوفهم في سوريا مع تركيا وكافة التحالف الاسلامي

  • مواطن

    إذا كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا،السيسي رئيس بإرادة شعبية،هذه نكتة أم ماذا أرجوك لا تستخف بعقول القراء،السيسي خان القسم الذي أداه أمام رئيسه(إبن بلده) وتراجعه عن المواقف تجاه من دعمه من أمراء الخليج من باب أولى ،الرجال معادن

  • بشار الاسد

    نطام ال سعود خارج التاريخ(anahistorique) لا تضع يدك في يد هؤلاء المغامرين يا سيسي واتركهم لحالهم لان نظامهم لم يتبقي له الكثير عن الانهيار اما كلمتك المشهورة " مسافة السكة فاتركتها لمكة والمدينة فقط فهما اقرب لمصر جغرافيا من الرياض ...دماء السوريون سوف تلعنكم الي يوم القيامة يا ال سعود ....... ولا تحسبن ان الله غافل عما يفعل الظالمون ..""صدق الله العظيم".

  • حسبنا الله

    لكن السيسي هذا القرار لم تمليه عليه المبادئ الشريفة
    وهو من لا مبدء له و لا دين و لا ملة
    وانما قراره هذا جاء لأن السعودية
    بعد أزمة سعر النفط
    أصبحت تشح على نظام ابن اليهودية المسمى السيسي

  • حسبنا الله

    الأنظمة الفاسدة الانقلابية
    لا خط واضح لها ولا مبادئ
    تخضع دائما للغرب الذي نصبها علينا
    يوما مع السعودية و أخر مع ايران وأخر مع فرنسا وأخر مع أمريكا
    لكنها أبدا لم تكون مع الشعب ولو يوما واحدا
    لأن الشعب أبدا ما اختارها
    وسيوال هؤلاء قريب
    أقرب مما يتصوره الجميع

  • Omar

    il veut une solution politique qui epargne des vies humaines..ou est le probleme

  • بدون اسم

    ولماذا اذا ايران من الذعر تصريحاتها اصبحت حتى تتناقض في اليوم الواحد .. السعودية قوتها في تمسكها بثوابت الدين ورفعها لراية التوحيد قولا وعملا ولذلك احفاد الشياطين القرامطة تجدهم في رعب مستديم يستنجدون تارة بروسيا وتارة بامريكا او دول اوربية لاعطاء طابع مكذوب عن الاسلام والترويج لديانتهم الفاسده.. للسعودية الشرف ان العداء ضدها يتزامن مع العداء ضد الاسلام وايضا عداء الروافض لها.

  • عربي

    بالنسبة لسياسة السعودية والخليج عموما تجد مثلا لديهم مصالح مع روسيا لكن وبشكل معلن ضد روسيا في سياسات معينه وهذا لن تجده لدى بعض الدول مثل مصر ولذلك الكثير يجد صعوبة في ترجمة السياسة الخليجية ذلك انهم تعودوا على نمط التبعية العمياء في العلاقات الدولية يعني مثل حال الروافض طاعتهم وانتمائهم الاعمى لولاية الفقيه في ايران.تجد اليوم السعودية وروسيا اضافة الى قطر وفنزوليا يتفقان على سقف اسعار ياناير للنفط مما ادى الى 2% اراتفاع في سعره . وفي نفس الوقت الموقف السعودي ضد تدخل روسيا في سوريا.

  • عربي

    اولا سياسة السعودية تدعم الدول والدولة المصرية وشعبها كان في موقف جدا حرج حيث تكالبت عليها الدول الاوربية وامريكا لفرضحصار اقتصادي عليها .. من يحكم داخل مصر هذا شأن مصري داخلي .. ثانيا المشكلة الكبيرة لدى مصر هي عدم اجادة ادارة العلاقات الدولية والازمات تجدهم في حقبة معينة خلف امريكا مصالحها مصالح امريكا وتارة خلف روسيا وسمعنا بعد التدخل الروسي تصريح مصر بتأييدها للخطوة قبل اعلان الخارجية الروسية ذلك باختصار سياسة التبعية وبذلك مصر تضحى بمصالحها لارضاء طرف هو لديه مصالحه الخاصة.

  • على

    الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهوريه مصر العربيه بارداه شعبيه وليس بانقلاب كما يقول كاتب المقال هذا اولا اما بخصوص عباره مسافه السكه المقصود بها هنا يقصد اى خطر ايرانى على دول الخليج يعنى باللهجه المصرى لو اى دوله خليجيه تم ضربها من قبل ايران ... اما الان السعوديه رايحه سوريا ...اعتقد كده الرساله وصلت تحياتى للقراء الاعزاء

  • التواتي جعيجع

    السعودىة اهون من ان تدفع الاذى عن نفسها فما بالك بالتدحل عسكريا في سوريا قد سقطت في فخ ايران وروسيا في المساءلة اليمنية ولان الحوثيين هم شوكة الحلق الخليجي ستدفع ثمن جنون العظمة في مستنقع الحرب المخطط لها وزئير السعودية بالقوة تجاه سورية ما هو الا اثبات الوجود ليس الا اما السيسي فرجل عروبي ومع سورية الاسد والرجل يعرف كيف تؤكل الكتف وستثبت الايام وتعود مصر لريادة الامة العربية كسابق عهدها اما دول الخليج ما هم سوى سوبر ماركت للنفط وتخزين السلاح الخردة المنتهي الصلاحية

  • ماهر عدنان قنديل

    أتفق تماماً مع القرار الذي إتخذه الرئيس السيسي في هذا الإتجاه، ونتمنى أن يسير بحذوه الأخرين.. ونتمنى من أطراف النزاع الداخلي في مصر وغيرها أن يتحدوا على مواقف سياسية خارجية واحدة رغم الإختلافات الداخلية.. يا جماعة نقولها ونعيد.. لا للخلافات لا للنزاعات.. إننا أبناء منطقة واحدة وإن إختلفت الإيديولوجيات بيننا.. ما يحدث من تهور سيجر المنطقة إلى بركان من الدماء لن يستفيد منه أحد..