-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صباح زيادي أول جزائرية في لجنة تحكيم مهرجان فينيسيا السينمائي لـ "الشروق":

السينما الجزائرية غائبة رغم دعوات وجهتها إلى المخرجين

الشروق أونلاين
  • 4990
  • 2
السينما الجزائرية غائبة رغم دعوات وجهتها إلى المخرجين
ح.م
صباح بن زيادي

تلعب الجزائرية صباح بن زيادي دورا مشرفا لبلدها رغم قلة الأضواء المسلطة عليها بالجزائر ورغم حضورها الكثيف والمميز في المهرجانات الإيطالية ومرورها عبر مختلف القنوات التلفزيونية المحلية والوطنية بإيطاليا.

 فهي لم تتلق بعد دعوة إلى زيارة بلدها لأول مرة، فإلى جانب شغلها منصب مدير الأفلام العربية والأسيوية بمهرجان شاكا الدولي ببلرمو وتعيينها عضوا في لجنة التحكيم في الدورة الواحدة والسبعين لمهرجان فينيسيا العالمي- البندقية- فهي لا تزال تشرف على أكاديميتها الخاصة بالرقص الكوريغرافي من خلال فرقة الكاهنة المشكلة من فتيات إيطاليات يتقنّ جميع الطبوع الفولكلورية الجزائرية ويجسدن أدوارا في عدة عروض مسرحية وملحمية خصص أحدها للجزائر بمناسبة خمسينية الاستقلال.


ماذا يمثل بالنسبة إلك تعيينك عضوا في لجنة تحكيم مهرجان دولي كبير مثل مهرجان فينيسا الإيطالي؟ 

حقيقة الأمر، لقد شاركت في عدة مهرجانات للسينما مثل مهرجان شاكا بلرمو بجزيرة صقلية، وهو مهرجان يشرف عليه سينو كاراكابا، وهو شخصية قديرة على المستوى المهني والشخصي، ولديه باع كبير في عالم السينما، وأنا مكلفة بانتقاء ودعوة الأفلام العربية والأسيوية.

وتمت دعوة مخرجين جزائريين وتونسيين كما عرضنا أفلاما هندية وفيلما كرتونيا عن مجازر إسرائيل في حق أطفال غزة. شاركت أيضا في مهرجان كان ضيفةً، ثم اخترت مؤخرا عضوا في لجنة تحكيم فينيسا، وهو شرف للجزائر أكثر مما هو شرف لي من الناحية الشخصية.

 

خلت طبعة فينيسيا هذه السنة وفي سابقاتها من أفلام جزائرية. ما تفسيرك للتراجع الجزائري؟ 

أشعر بالأسف لغياب السينما الجزائرية في السنوات الماضية بعد فترة تألق خلال السبعينيات والثمانينيات. كما نعلم فازت أفلام جزائرية بجوائز عالمية على غرار سعفة كان عن طريق لخضر حامينا. كما أن مهرجان فينيسا منح عدة جوائز لجزائريين مثل معركة الجزائر وريح الأوراس. والجيل المخضرم يعرف السينما الجزائرية لكن الجيل الحالي لا يعرف شيئا عن السينما الجزائرية.

وأنا لا ألوم الآخرين بل الجزائريين، لأنهم لا يحسنون الترويج لأنفسهم وصدقني أوجه ما استطعت دعوات إلى مخرجين جزائريين لحضور مهرجان شاكا لكنهم لا يأتون في حين يكفي فقط أن أتصل بالتونسيين والمغاربة فتتهاطل علي أعمالهم، ثمة خلل يجب علاجه من حيث التواصل وثقافة المشاركة، فالسينما مثل السياحة تعرف بالبلاد. 

  

وكيف حال السينما في إيطاليا حتى تتضح الفوارق وتتجلى العبر؟ 

علينا أن نحذو حذو الإيطاليين الذين يملكون صناعة سينمائية مهمة، فهم يركزون على التكوين، فمثلا في منطقة بلرمو يخصصون 20 منحة سنويا لتكوين مخرجين بما يضمن استمرارية الصناعة وربط الأجيال ومراكمة التجارب.

وهو عامل مهم لدعم الثقافة على العموم، أظن أن السلطات الوصية عليها أن تستنسخ هذه التجربة، ولم لا إرسالهم للتكون هنا شريطة توفر انتقاء جدي بعيدا عن الوساطات والمحاباة، كما أرى ضرورة منح الوزارة والسلطات لتراخيص التصوير بالجزائر مثلما تفعله دول مجاورة استفادت من بناء استديو هات طبيعية وأدى ذلك إلى ضمان تكوين الشبان المحليين في اختصاصات سينمائية ستنعكس على الإنتاج والنوعية.

 

رأيت أنك تمثلين الجزائر بصفة فردية وأنك قدمت مسرحيات كوريغرافية عن الجزائر من دون أن تتلقي دعوة واحدة من بلدك؟

أسست فرقة الكاهنة ببلرمو وهي مكونة من إيطاليات تعلمن مختلف الطبوع الجزائرية: لعلاوي، القبائلي، العاصمي، التارقي، الشاوي، وقوال جزائري من سيدي بلعباس.

و أشارك بهذه الفرقة باسم الجزائر في مهرجانات داخل إيطاليا وخارجها. كما صممت لوحات كوريغرافية مثل جواز الحدود والنخلة المتشردة وبعضها يحكي تاريخ الجزائر.

وقد طفت بها عدة بلدان مشرقا ومغربا، لكني لم أتلق بعد دعوة من بلدي الأصلي وهذا يحز في نفسي كثيرا، خاصة عندما أرى أن فرقا عربية فيها بعض من علمتهن الرقص التعبيري يدعين مرارا وتكرارا إلى مهرجانات جزائرية.

أتمنى أن الأمور ستتغير بمجيء وزيرة الثقافة الجديدة السيدة شرابي لعبيدي بحكم أنها سينمائية للدفع بالتطوير السنمائي خصوصا، والثقافي عامة، لأن الثقافة هي السبيل لبناء مجتمع مثقف متطور متفتح ومتسامح. وأظن أننا بحاجة إلى هذه القيم بعد تجارب تاريخية مُرة مرت بها بلادنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • safi

    نحن دائما هكذا نقيم الأغراب ونتاع بلادنا نهملهم نتمنى أن نهتم بمواهبنا الجزائرية حتى يهتم بهم الآخرون وشكرا

  • Yassine

    هذه المرأة لا تمثل الجزائر و انما تمثل نفسها،