-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشرطة.. وروح القوانين !

نصر الدين قاسم
  • 2826
  • 7
الشرطة.. وروح القوانين !

سار أعوان الشرطة من قوات مكافحة الشغب بالمئات في مسيرات احتجاجية في غرداية والعاصمة وتجمعوا أمام رئاسة الحكومة، ثم انتقلوا إلى رئاسة الجمهورية، دون أن يطلبوا إذنا من الداخلية، ودون أن يستخرجوا ترخيصا من الولاية، ولم تُعِبْ عليهم ذلك أية جهة رسمية، ولم تعترض طريقهم أية قوة… وطرحوا مشاكل اجتماعية مهنية، ورفعوا مطالب سياسية، وأصروا عليها ولم يَنْفَضّوا حتى افتكوا وعودا وربما ضمانات بالإسراع في تلبيتها

المحتجون “المحترمون جدا” من طرف السلطة، استقبلهم رئيس الحكومة، وأحسن استقبالهم، وأكرم وفادتهم، وأثنى عليهم، والتمس لهم الأعذار.. وهذا سلوك – إذا عزلناه عن عادة الحكومة في التعامل مع المحتجين وطريقتها في مواجهة الاحتجاجات – سلوك حضاري وديمقراطي غير مسبوق في كل أنحاء الدنيا.. صحيح أن الوضع خطِر للغاية، والقطاع المحتج حساس جدا، والمتربصون يترصدون في أول منعرج لدفع البلاد إلى أتون الفتنة، لكن صحيح أيضا أن هناك ما يسمى “عقلانية الدولة”، وأن السلطات مطالبة باحترام منطق الدولة، وتطبيق قوانينها بالقسطاس المستقيم على الجميع فلا أحد يعلو على القانون…

فلا يعقل – من هنا فصاعدا – أن تواجه السلطات احتجاجات أساتذة الجامعات ودكاترتها، وأساتذة الثانويات وعمالها، ومعلمي المدارس: مربيي الأجيال، وغيرهم بالهراوات والإهانات والاعتقالات بحجة أنهم احتجوا بلا ترخيص..  ! السلطات اليوم – إذا أرادت أن تحافظ على ما تبقى من ماء الوجه – مطالبة باعتبار حظر المسيرات في العاصمة والترخيص لها في حكم الملغاة، حتى لا يترسخ في أذهان الجزائريين أن السلطة لا تلين ولا تستجيب إلا للتحدي.. والقوة…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد الطاهر حمانة

    نعم السلطة تعاملت مع إحتجاجات الشرطة بعقلانية الدولة وديمقراطية السلطة، وحرية إحترام الحق في التظاهر والاحتجاج، لكن سيدي الكريم لابد أن تنظر أن أعوان الشرطة كانوا بلباسهم الرسمي ويحملون الأسلحة الخاصة بالخدمة، من يجرؤا على من يحمل السلاح بالهروات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • الانسان

    كيف لمعوق يكفل اسرة ان يطالب حقوق اجرة الحد الادنى . لانه عاجز عن المشي بالعصا او الكرسي .
    ....وزارة التضامن لم تدرجه كمشروع ولم تستجب بعد لدراسة زيادة رغم وعد سابق ...تخصيص لمعوق 100بمئة زيادة منحة . جمعية المعاق لم تظهر لمراسلة وزارة لتدبير الامر وفق اطر شرعية . لان 4000دج لا تلبي حاجة العيش مع رفع دوري لبعض سلع من تجار يتحايل لا تحترم مدخول ثابت ضعيف .

  • جمجام

    أشكرك ياأسناذ علي ماجاء في مقالك لكن الله يفضح الظالم دائما

  • بدون اسم

    Les intendants frappé et les policiers ............

  • الزهرة البرية

    قبل كل شيء بتعليقي هذا لا أدافع عن أي جهة سواء السلطة أو الأمن أو حتى المحتجين من الفئات الأخرى( الذين ليسوا دوما على حق).
    أنت قلتها بنفسك سيدي: "روح القانون " أي مراعاة الجانب الإنساني للقانون ،فمطالب الفئات السابقة هي إما مادية أو اجتماعية لا تحتاج لروح القانون أما مطالب الأمن فأهمها توفير الأمن والحفاظ على أرواحهم وكرامتهم وهو أهم مطلب. فحتى في الشريعة الإسلامية مقصدها العام هو حفظ الكليات الخمس وكل النصوص في هذا (النفس، الدين ، النسل ، المال ، العرض) فنجد أن حفظ النفس مقدم حتى على حفظ الدين.

  • faical201

    السلام عليكم
    حقيقة تعاملت السلطة بطريقة حضارية وغير مسبوقة حتى انها لم تعامل كل المحتجين بمختلف اطيافهم و طبقاتهم و فئاتهم على الرغم من ان مطالب هده الفئة لا تختلف على بقية مطالب الفئة الاجتماعية الهشة لدلك هل حقيقة ان جميع المواطنين بمختلف اطيافهم و طبقاتهم يعدون سواسية امام القانون ان قلنا نعم فنحن على خظا و هده هي الحقيقة و لنعد بعض الشئ الى الوراء الى ايام احتجاج اصحاب عقود ما قبل التشغيل و الكل يعلم انهم من فئة و طبقة المتقفين و خريجي الجامعات تعرضوا الى الضرب و الاهانة من طرف هده الفئة .

  • جزاااااااحقةائررررية

    الله يحفظ البلاد والعباد,ويهدي الحكام.