الصحافة المغربية تُصعِّد خطابها في قضية إسلام خوالد
لم يتحدد بعد مصير قضية إسلام خوالد حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، بعد عرض القضية على قاضي التحقيق للفصل فيها، إما بحفظ الدعوى والإفراج أو تكييف المتابعة القضائية كقضية جنائية وفق القوانين المغربية، المتشددة في مثل هذه القضايا، في وقت تحركت فيه عدة أطراف جزائرية ومغربية من المجتمع المدني في محاولة لاحتواء القضية وعدم تحويلها إلى قضية جنائية أو سياسية ودبلوماسية، فضلا عن السعي الحثيث لهيئة الدفاع ووالد إسلام، وكذا رئيس رابطة الألواح الشراعية، للدفع ببراءة إسلام.
وعلى هامش هذا التحرك القانوني والجمعوي، تناولت الصحافة المغربية “الكبيرة”، أمس، قضية اللاعب الجزائري القاصر، إسلام خوالد، المحتجز منذ 11 فيفري بتهمة أخلاقية، أثناء دورة لرياضة الألواح الشراعية احتضنتها مدينة أغادير، بين 10 و15 فيفري المنصرم، ضحيتها المفترض طفل مغربي، نفاها الطب الشرعي المغربي نفسه، بالكثير من “الكيد” الإعلامي والسياسي، وبينما اتهمت الإعلام الجزائري بمغالطة الرأي العام والسعي إلى الضغط على القضاء المغربي، راحت تستصغر دور والد الطفل المغربي، ضابط في الجيش الملكي، في تأزيم الأمر، وتستحضر توقيف حرس الحدود الجزائري في وقت سابق مغاربة على الحدود، وشتان بين هذه وتلك.
وبغض النظر عن ملابسات القضية، التي تؤكد تحميلها أكثر مما تطيق، ومتابعتها جنائيا، مثل اعتبار إسلام حدثا، وهو ما لم يؤخذ بعين الاعتبار طيلة مراحل توقيفه، كحرمانه من حضور وليه، أو محاميه، ومن تمدرسه، والاتصال بأسرته، وأن سلوكه كان ردا على تصرف مماثل من الطفل المغربي القاصر هو الآخر، وأن الضحية المفترض هو الذي تنقل إلى جناح الوفد الجزائري، وليس العكس، فان ما حدث وقع في فضاء مؤطر وليس في الشارع أو في فندق تكون فيه الحركة حرة، وأنه وقع بين قصر ينشطون في دورة رياضية رسمية تجري تحت رعاية ووصاية مؤطرين .
وأمام هذا الاعتبار الهام والحاسم، يتمسك والد اسلام بتحميل مسؤولي الهيئة الرياضية المغربية مسؤولية ما حدث، في اتهام واضح لها بالإهمال في التنظيم وفي رعاية اللاعبين القصر، وهنا الفرق البين بين توقيف قاصر جاء ضيفا للمشاركة في دورة رياضية رسمية، وبين توقيف قصر أو بالغين مغاربة على الحدود مع الجزائر من قبل حرس الحدود الجزائريين.
.
ساحلي: “عيّنا محاميا للدفاع عن الطفل الجزائري المحتجز في المغرب”
أفاد الوزير المنتدب المكلف بالجالية الجزائرية في الخارج بلقاسم ساحلي أمس بأن السلطات الجزائرية من خلال السفارة الجزائرية في المغرب عينت محاميا للدفاع عن الطفل الجزائري “إسلام خوالد” المحتجز في المغرب للدفاع عنه، وأن القضية من المزمع أن تتناولها العدالة اليوم أو غدا، كما سيتولى القنصل الجزائري مرافقة عائلة الطفل ومدها بالمساعدة.
وفي رده على سؤال يتعلق بوضعية الجالية الجزائرية في سوريا التي تعيش أوضاعا أمنية متدهورة، قال الوزير المنتدب بأن هيئته تلقت نداءات استغاثة من عائلات جزائرية، التي رفضت مغادرة البلاد لكونها كانت تقيم هناك منذ عقود طويلة.