-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الضاحية الجنوبية.. لن تنكسر

صالح عوض
  • 3373
  • 3
الضاحية الجنوبية.. لن تنكسر

هنا في هذا المكان حيث حزام الفقر والمظلومية لا يوجد لأمريكا نفوذ، ولعلنا نستطيع القول أن لامكان على وجه أرض العرب يمتليء أعدادا وروحا وسيادة وقرارا برفض أمريكا والكيان الصهيوني مثل هذا المكان المجاور لمخيمات الفلسطينيين..في هذا المكان أحرار العرب وضميرهم المتحرر من استبداد السياسة الأمريكية..هنا معقل المقاومة ضد إسرائيل.

انفجار ضخم دوى في الضاحية الجنوبية لبيروت نجم عن سيارة مفخخة في مبنى ببير العبد أدى إلى خسائر فادحة كان فيها جرحى كثيرون منهم أطفال.. وهو قد يكون استهدف قيادات من المقاومة الاسلامية اللبنانية.

بلاشك أن المستفيد المباشر من هذه العملية هو الكيان الصهيوني.. ورغم أنه قد يكون هناك من الجهلة من يمد لسانه متشفيا بما لحق بالضاحية الجنوبية، بل قد يكون هناك من اشترك أو ناب عن الكيان الصهيوني في هذه المهمة القذرة..فلا بأس على المقاومة مادامت هي المستهدفة فيما عقيدتها هي القدس الشريف، وكشافها للواقع هو القدس الشريف..لابأس عليها مهما أصابها من أذى، المهم أنه لايصيبها العطب في روحها وعقيدتها وبوصلتها.

وفي ظل قراءة الواقع السياسي المحلي والإقليمي والدولي نضع هذه العملية الاجرامية في سياقها المنطقي، حيث يستنفر محور الشر كل قوته لإسقاط قوى المقاومة في الأمة..وذلك كخطوة منطقية وضرورية لإنفاذ المشروع الأمريكي الكبير في صناعة شرق أوسط جديد، بعد أن استنفذ مشروع سايكس- بيكو مهمته التخريبية الكبيرة ولم يعد مقبولا أن تظل الأوطان العربية والإسلامية على ماهي عليه بعد أن تنامى التعداد السكاني وأصبح كل بلد قادرا على احتواء التناقضات في نسيجه الاجتماعي، وأوجد تقاليد لحماية التعددية والإثنيات.. هنا تتدخل الخطط الغربية الأمريكية مجددا لتفتيت الأوطان على إثنيات ينفخ في تمزيقها بعد أن يكون قد تم صناعة قيادات للطوائف والأقوام ويكون دعمها ماديا وإعلاميا وسياسيا لدرجة كبيرة تؤهله إلى الإنقسام.

تقف الضاحية الجنوبية لبيروت كنقطة صمود عصية أمام المشروع الأمريكي والصهيوني، وهي تبعث روح الانتصار والمقاومة لكل حركات المقاومة ضد الكيان الصهيوني، وهي تمكنت من التحرر من هيمنة سفارات الأجانب في لبنان..وصحيح أنه لايمكن تحميلها من المهمات، ما لايمكن أن تحتمله، لكن الذي لايمكن تجاوزه أن هذه البقعة الجغرافية المحدودة أصبحت غير قابلة للانكسار، وقد قدمت من التضحيات في الحروب السابقة الشيء الكثير..

الا نفهم أن تحرك محور الشر في المنطقة العربية قد وصلت به الوقاحة إلى درجة أنه ينفق على قوى الردة والتعاسة ملايير الدولارات ليحطم الأوطان ويقدمها مهشمة للمشروع الغربي يصنع بمستقبلها مايريد.

 

لن تنكسر الضاحية الجنوبية وهي ممتلئة مقاومة، وهي ترى كيف تسقط مواقع الاستعماريين واحدة تلو الأخرى والاشتباك مع سياسات المستعمرين وخططهم..لن تنكسر الضاحية الجنوبية رأس حربة المقاومة ووحدتها وصحة اتجاهها نحو القدس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • كريم

    مسجد خالد بن الوليد .....لن ينكسر

  • محمد بن حنبل

    شكرا لك فقد نطقت حقا في زمن التظليل هدانا الله جميعا لمعرفة الحقيقه

  • بلال قيسر

    حياك الله أستاذ صالح من لايعرف الضاحية الجنوبية لايعرف معنى المقاومة