-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الضباع في غياب السباع

عمار يزلي
  • 4437
  • 1
الضباع في غياب السباع

سبحان الله.. النيران في الشمال والطوفان في الجنوب! لقد أصبحنا دولة المتناقضات.. حتى الذئاب الحيوانية (في إشارة إلى كثرة الذئاب البشرية)، المتبقية والضباع التي اعتقدنا خطأ أنها انقرضت عندنا (بعد أن صار كثير من البشر عندنا هم الضباع والنسور والفهود.. المفترسة..)، أخرجتها النار من جهنم إلى الجنة، وأخرجت معها شباب من الميزيرية بامتهانهم اصطياد حيوانات محمية لقلَّتها، قد تكون الدولة هي من زرعتها من جديد عملا بواجب حماية البيئة والتوازن الإيكولوجي.

ما جاء على لسان “الشروق” من خنشلة بشأن تجنيد عصابات من الغرب الجزائري، قد يكونون مغاربة، لشبان دون 16 سنة من أجل اصطياد الذئب البري والضبع لأغراض خبيثة في عمل السحر والشعوذة واستحضار الجن، يفيد بأن هناك الكثير ممن يبحثون عن فوائد النار.. وجهنم لهم بالمرصاد!

هذا موضوع، يمكن أن نتناوله من مختلف الزوايا (والمساجد)، إنما، أنا أريد أن أتناوله من تلابيب السخرية على اعتبار أن العمود هو عمود جاد، ساخر، وأن الموضوع يثير السخرية.

لم أكن شخصيا أعرف أن الضباع موجودة عندنا لعلمي أن الضباع هم بعض من البشر في الشارع والإدارة والأحزاب والنقابات، حتى أن أحدهم همس في أذني مرة أمام أسود بلدية وهران: شوف شوف.. السبوعة برة والضبوعة في الداخل. طبعا ضحكنا، من النكتة، لأنه ليس كل من في الدخل ضبعا، فقد تجد الضباع في الخارج أكثر من الداخل! كما أني لم أكن أعلم أن الرأس الواحد من الذئاب والضبع قد يصل إلى 80 مليون سنتيم! مع العلم أني أعرف أشخاصا يصطادون الذئاب في الغرب الجزائري مجانا، باطل.. يصطادونها، لأن الدولة “جات تسعى فودرت تسعة”، حسب قول بعض الفلاحين في المنطقة الحدودية المغربية الجزائرية، حيث زرعت الدولة في بعض جبال وغابات المنطقة حيوانات متوحِّشة من ذئاب و”سبسب” وطيور جارحة، صارت تعيث في الأرض فسادا وفي الفلاحة حصادا بعد كساد، مما دفع بعض الفلاحين إلى إعلان حرب ضروس ضد أكلة الدجاج والنعاج وفسدة الحرث والنسل من ذباب وخنازير، وخاصة الثعلب البري الملقب بالسبسب، هذا دون ذكر الحمير “البرية” التي كثرت في المنطقة بعد أن سرحت من الخدمة وخرجت في تقاعد مزمن، بعد أن فضت شكارة “النفط” وتجارة “الحليب” الوقود.. الذي كانت كل المنطقة عليه قعود!

لم يكن صاحب “تاكلي الدجاج آآه؟؟” يعرف أن الثعلب قد يسوى 50 مليونا وإلا لكان باعه! ولو كان هذا الفلاح الجبلي المسمى بومدين البكاي، في قرية لعجايجة بجبالة غرب الجزائر، قد باع ذلك الذئب الذي افترس له نعجة وكبشا في عقر داره، بعد أن هوى عليه بجذع شجرة أرداه قتيلا على الفور، بل لكان مليارديرا اليوم لو باع كل جثث الذئاب التي اصطادها والتي سلَّطتها عليه الحكومة وعثت في فلاحته فسادا حتى أنه ترك فلاحة الجبال واكتفى بفلاحة قطعة أرض صغيرة بالقرب من بيته لا تكفيه حتى لسدِّ حاجات منزله، دون أن تعوضه الدولة بدينار طايح!

أمثال هؤلاء، رغم أنهم من الغرب، لا يعرفون السحر ولا الشعوذة رغم أنهم على بُعد 40 كلم من المغرب ولم يسمعوا بالأمر، لكن هذا الموضوع، إن صح، سيجعل من الحلابة أكبر صائدي الذئاب في المنطقة.. ولتحول الضباع الآدميون إلى صيد الذئاب الحيوانية في غياب ضباع بالمنطقة، ولتركوا قلي الذرة وبيعها على طرقات سيدي بوجنان، باب العسة، بورسي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Mohamed

    شا تشكل علينا شفنا الضبع يقتل في سبع lol
    الاصح الدولة غائبة تمام وإنتشر الجهل بعد العشرية السوداء والوئام... مادا ننتظر بعد
    كل الافات الاجتماعية راهي عندنا
    لازم نفكر كيف نحارب هدا الجهل كيفاش دار الشخ عبد الحميد ابن باديس وهل يوجد خالفته
    الجهل غادي يأكل ويقضي على الجزائر
    كل طبقات المجتمع راهي خاصرة بأنواع تاع الجهل لا اعرف ادا هادي تاع اخر زمان او يخص غير الجزائر

  • أنيس أبو الليل

    للجزائر عدو واحد هو شعبها كل يؤذيها بطريقته و النتيجة و احدة استكان و همد لفترة فلما رفعت عن رأسه عصا فرنسا تغول إنه شعب كفار بالنعم إذا شبع طغى و أفسد

  • AMMAROV

    النيران ملتهبة فى كل مكان وتقضي على الاف الهكتارات من الاشجار بل و التسببب فى موت مواطنين ابرياء والمدير الخالد الدائم سي الهبيرى يتلقى التهانى والتبريكات ما شاء الله فى هذا البلد الفاشلون فقط يحضون بالتكريم راسك يحبس حاصة عندما تأتى التهانى من شخص سى غلام الله اسغفر ربك يا غلام الله

  • الجاهل

    ***السلام عليكم.أحمع علماء اﻹسلام بأن الساحر من الرؤوس الخمسة للطواغيت وليس الحكام فقط إذ منهم من لا يكفر مطلقا وهم من صنف (كفر دون كفر).و للاسف الشديد فالعالم اﻹسلامي به مظاهر شركية عدة منها هذا السحر الواسع الإنتشار و المتساهل بشأنه وآخر اﻹحصائيات تحدد عمان الاردن باكبر عاصمة ساحرة.ساحرة بشركها ليس بجمالها و السر في تأخر المسلمين هو الشرك و ليس الحكم فبتوحيد الله تعالى يتوحد المسلمون و يشكلون قوة ضاربة ضارية عكس علامات الضرب و القسمة و الإنقسامات التي أصابتنا و القهر و الخنوع.***السلام عليكم

  • ثامورث

    صدقت ، الضباع في غياب السباع ، هذه المقولة صدح بها عبد الحميد مهري و لكن في ثوبآخر ، حيث قال " نحن في زمن الرداءة و للرداء رجالاتها.".