الضمان الاجتماعي يفتح أبوابه اليوم لتحصيل المزيد من الأموال
ترفع مصالح الضمان الاجتماعي سيف الحجاج في وجه المتخلفين عن تسديد اشتراكاتهم وتسوية وضعياتهم، بعد استنفاذ المدة القانونية للامتيازات التي منحها قانون المالية التكميلي لهؤلاء يوم 31 مارس الفارط، بما يمكّنهم من جدولة ديونهم وإلغاء غرامات التأخير المترتبة عليهم.
وفي هذا السياق، تفتح وكالات الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء وغير الأجراء، استثناءا، أبوابها أمام المواطنين وأرباب العمل اليوم السبت لاستيعاب الكم الكبير منهم الذي أمطر بغزارة على مختلف الوكالات لمنحهم فرصة أخيرة قصد تسوية وضعيتهم ضمن إجراءات قانون المالية التكميلي 2015.
الإجراء، حسب ما أكده القائمون على هذه الهيئات، جاء بالنظر إلى التدفق الكبير لأعداد المواطنين على مختلف الوكالات خلال الأيام الأخيرة وهو ما اضطرها إلى العمل دون انقطاع وفتح أبوابها إلى غاية العاشرة ليلا عبر مختلف ولايات الوطن.
زهية حميطوش ممثلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء “كناص” صرّحت لـ”الشروق” بأن الإجراء فرصة أخيرة أمام كل الراغبين في التسديد بصفة طوعية، يستنفد بشكل نهائي يوم 2 أفريل على أن تستأنف مصالح الضمان الاجتماعي نشاطها العادي، بعد هذا التاريخ.
ووعدت المتحدثة بأن “امتيازات أخرى كان يعمل بها الصندوق سابقا سيتجدّد العمل بها على غرار جدولة الديون التي لا تزال قائمة مع دفع الغرامات المترتبة عن التأخير، بالنسبة للمتقدمين لمصالح تحصيل الاشتراكات بصفة طوعية والتي تتم بالتراضي بين الطرفين حسب قدرات صاحب المؤسسة.
ومن المقرر تجنيد مختلف أعوان الرقابة لـ”مداهمة” أرباب العمل ابتداء من يوم الأحد ومباشرة الإجراءات العقابية بحقهم التي تتراوح بين الغرامات المالية والسجن، حيث قالت “350 عون مجنّد في الميدان وخرجات مكثفة لأرباب العمل المتماطلين في تسوية وضعية عمالهم، ضمن برنامج محكم في إطار خرجات ميدانية ولجان مختلطة مع مفتشيات العمل”.
أمّا سحنون سليمة ممثلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء “كاصنوص” فأكدت استقبال مصالحها لمواطنين ابتداء من الثالثة صباحا قصد تسوية وضعيتهم فالجزائريون معروفون، كما قالت، بالإقبال في اللحظات الأخيرة لأي موعد.
وأكدت ارتفاع التحصيل بنسبة ناهزت 60 بالمائة حيث استقبلت العاصمة وحدها 6 آلاف ملف، وأمام هذا الضغط على مختلف الوكالات تضيف سحنون “اضطررنا إلى تقديم إشعارات بالمرور قصد تمكين الجميع وعدم إقصاء من توفرت لديهم النية في التسديد”.
وكشفت المتحدثة عن برنامج عمل ستباشر به مصالحها لردع كل من تخلّف عن التسديد وفق ما تمليه الإجراءات القانونية على غرار الحجز على الحساب الجاري أو اقتطاع قيمة الديون من الحساب مباشرة أو التوجه نحو العدالة كآخر حل.
أما بالنسبة لمصالح الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء فالعقوبات تتراوح بين غرامة مالية من مليون سنتيم إلى 50 مليون سنتيم أو السجن من شهرين إلى سنتين.
وسمحت الإجراءات التي تضمنها قانون المالية التكميلي لسنة 2015 بضخّ ما يزيد عن 60 مليار دينار(6 آلاف مليار سنتيم) لصناديق الضمان الاجتماعي، في إطار عملية تحصيل الاشتراكات من قبل المؤمنين اجتماعيا، حسب ما أكدته أرقام رسمية صادرة عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي، وهو ما يجعل تلك الصناديق في أريحية تامة، في انتظار الحصيلة الجديدة التي سيعلن عنها خلال الأيام المقبلة.