-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الطريق‮ ‬إلى‭ ‬البيت‮ “‬الأسود‮”‬

الشروق أونلاين
  • 3263
  • 0
الطريق‮ ‬إلى‭ ‬البيت‮ “‬الأسود‮”‬

قد يصطبغ البيت الأبيض لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة ببشرة سمراء، لرجل من جذور غير أوربية، ويبدو أن الوصول إلى البيت الأبيض، يتطلب اصطباغ القلوب بمزيد من السواد اتجاه كل ماهو مسلم..

  •  حتى وإن كان (باراك أوباما)، المرشح الديمقراطي القوي وربما رجل أمريكا القادم، قد قدم اعتذاراته (لشيماء وهبة) اللتان تمّ منعهما من التواجد في الصفوف الأولى في أحد تجمعاته السياسية، لأنهما ترتديان الحجاب، إلا أن مجرّد منعهما من أن تكونا خلف المنصة لأسباب سياسية وأمنية، أو قبالة منصة المترشح لأسباب إعلامية، من أجل أن لا تظهرا على شاشة التلفزيون بخماريهما، له دلالات نقلت أمريكا من عنصرية الستينيات اتجاه كل ماهو أسود إلى الاتحاد مع كل الأجناس ضد كل ماهو مسلم، لأن المنظمين هم بالتأكيد من أتباع أوباما، وفي السياسة الأمريكية الأتباع هم صنّاع السياسة وليس الرئيس.
  • الأمريكيون على مدى تاريخهم القصير جدا، مقارنة ببقية الشعوب، مارسوا كل أنواع العنصرية ضد الجميع، من هنود حمر إلى زنوج إلى فقراء، لكنهم الآن جمعوا شمل كل القوميات وكل الأديان وكل الجنسيات لأجل ضرب الإسلام، فلا يهمهم أن تكون عربيا أو آسياويا ولا أن تكون أسود أو أشقر، ولا أن تكون ثريا أو معدما، المهم أن لا تكون مسلما.. وصار مفروض على أي طامح في بلوغ القمة أن يعادي المسلمين بالتقرّب لكل من يعاديهم من يهود وحتى من المنتمين لأمة الإسلام. أكيد أن جماعة أوباما الذين وجهوا الدعوة للمسلمتين لم يخطئوا عندما منعوهما من الجلوس‮ ‬في‮ ‬الصفوف‮ ‬الأولى،‮ ‬حيث‮ ‬جلس‮ ‬كل‮ ‬الأقوام‮ ‬وحتى‮ “‬الكانيشات‮” ‬والكلاب‮ ‬الألمانية‮. ‬
  • وأكيد أن أوباما، الذي أعلن صراحة أنه سيشن حربا ضد كل من يفكر في إحراج إسرائيل، لم يخطئ، وأكيد أن الذين وضعوا ديكور منصة رئيسهم القادم من دون صور الخمار لم يخطئوا، وأكيد أن الذي أراد للصور أن تطير عبر الفضائيات من دون حجاب لم يخطئ أيضا، لأن هؤلاء جميعا، بما‮ ‬فيهم‮ ‬رئيسهم،‮ ‬أعلنوها‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬حملة‮ ‬ضد‮ ‬الإسلام‮ ‬وهم‮ ‬لم‮ ‬ينافقوا‮ ‬ولم‮ ‬يفاجئوا‮ ‬أحدا،‮ ‬لكن‮ ‬المخطئ‮ ‬الحقيقي‮ ‬هو‮ ‬هاتين‮ ‬المحجبتين‮ ‬اللتين‮ ‬أرادتا‮ ‬أن‮ ‬تكونا‮ ‬ضمن‮ ‬هذا‮ ‬الديكور‮ ‬الأبيض‮.. ‬عفوا‮ ‬الأسود‮.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!