الطفل إسلام محتجز رفقة المتشرّدين و”الحراڤة” ومدمني المخدرات
تتوفر المغرب على 20 مركزا لحماية الطفولة بطاقة استيعابية تقدر بـ2075 نزيل، ومن أهم المراكز هو مركز حماية الطفولة بأغادير، الذي يقبع فيه الطفل الجزائري إسلام خوالد، المحتجز في المغرب منذ 27 يوما، ويعيش النزلاء وضعية صعبة بعد إحالتهم على محاكم الجهة، خصوصا محكمة أغادير وإنزكان، ويضم المركز أطفالا تتراوح أعمارهم من 12 إلى 18 سنة، لكن قلة عدد المراكز دفع السلطات المغربية إلى إدماج أطفال تتراوح أعمارهم من أربعة إلى 17 سنة من أصحاب المتابعات القانونية أو الأطفال المتخلى عنهم، من مهمة العاملين بالمركز الاستماع لهؤلاء الأطفال وتأطيرهم ضمن البرنامج المعتمد داخل المركز للتكوين والتأهيل، مع توفير أجواء لتعويض النقص بعد حرمانهم من الدفء والرعاية الأسرية، وأكد مصدر من المغرب، أن المركز الذي يُحتجز فيه إسلام، يضم أطفالا مغاربة متهمين في عدة قضايا منها تهمة تجارة المخدرات والمدمنين عليها والمتورطين في فساد الأخلاق والسرقة، إلى جانب المتشردين والأطفال غير الشرعيين، بالإضافة إلي بعض الأطفال من جنسيات مختلف من إفريقيا الذين دفعتهم الظروف إلى “الحرڤة” للضفة الغربية.
أفراد عائلته الكبيرة تعيش القلق وتصرخ عبر “الشروق”:
على السلطات العمومية أن تتدخل لتحرير إسلام
وجّه أفراد من عائلة إسلام خوالد، عبر “الشروق” رسالة إلى السلطات العمومية، للوقوف إلى جانب الطفل المحتجز في المملكة المغربية منذ 27 يوما، حيث أكدت دنيا 5 سنوات وهي ابنة عم إسلام في تصريح لها: “اشتقت إليك كثيرا يا إسلام واشتقت أن ألعب معك”.. في حين أكد والد دنيا، بشير خوالد أن ابنته لا تكف عن البكاء وكلما ترى أباها تقول له: “احضر لي إسلام، لماذا هو هناك ولماذا لا يعود”، أما رونق 9 سنوات فقد وجّهت رسالة إلى السلطات بقولها: “نريد ابن عمّنا اسرعوا في تحريره”، وأضافت “اشتقت لك كثيرا يا إسلام “.
وفي سياق متصل، أكد بشير خوالد عم إسلام، في اتصال بـ”الشروق” أمس، أن كل العائلة تعيش “سوسبانس” حقيقيا بسبب وضعه، مضيفا أن أعمام وعمّات إسلام “يعيشون قلقا حقيقيا”، وكل يوم يسألون عن الجديد لدى أبيه المتواجد في أغادير المغربية.. وأكد محدثنا أن جد وجدة إسلام من أبيه، وكذا جدته من أمه لا يعلمون احتجازه في المغرب، بسبب كبر سنهم وأيضا بسبب معاناتهم من أمراض عديدة، أما بالنسبة إلى جده من أمه فهو الوحيد الذي يعلم بالحقيقة، الذي لم يجد ما يفعله سوي الدعاء لابن ابنته المحجوز في المغرب، بسبب تهمة الاعتداء على طفل مغربي آخر.
.
قاضي التحقيق المغربي المكلف بالقضية يعترف:
“لا نملك أيّ دليل إدانة ضد الطفل إسلام”
أقرّ قاضي التحقيق المكلف بقضية الطفل إسلام خوالد المحتجز في المملكة المغربية منذ 25 يوما، بعدم وجود أدلة تدين الطفل إسلام مما نسب إليه من تهم تتعلق بمحاولة الاعتداء الجنسي على طفل قاصر مغربي.
وقال رئيس حزب الوسطيين مهدي علالو، الذي تنقل إلى المغرب لمتابعة قضية إسلام خوالد، انه قد ابلغ من جهات رسمية أن قاضي التحقيق قد أكد عدم وجود دلائل تدين إسلام، وذكر مهدي علالو لـ”الشروق”: “لقد تنقلت إلى المغرب بداعي إنساني لمتابعة قضية إسلام، وقد أبلغت أن لا دلائل تدينه وهذا باعتراف قاضي التحقيق”.
وكشف علالو انه التقى قيادات في الحركة الشعبية المغربية -تملك أربعة وزراء من بينهم وزير الداخلية- من اجل احتواء القضية بالتفاهم، وتجنب التصعيد، وبالفعل، فقد تم رفع الطلب إلى وزير العدل المغربي الذي ينظر فيه في غضون الساعات القليلة القبلة.
ويسعى مهدي علالو من خلال تحركاته التي بدأها قبل يومين إلى إعادة القضية لمسارها الطبيعي، وأن ما جرى لا يعدو آن يكون سوى “مجرد لعبة أطفال نفخ فيها الطرف المغربي عن طريق الإعلام”، وفي هذا الصدد، شدد مهدي علالو على أن كل مجهوداته تتجه إلى أن يفرج عن إسلام حتى ولو تمت محاكمته.