-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقص الحظائر يحوّل ركن السيارة إلى مهمة مستحيلة

العاصمة.. جحيم مالكي السيارات!

الشروق أونلاين
  • 5298
  • 12
العاصمة.. جحيم مالكي السيارات!
الأرشيف

من منا لم يتعرض لابتزاز حراس الحظائر العشوائية، ومن منا لم تسرق سيارته أو تحطم بسبب رفضه دفع “غرامة” التوقف، فبمجرد أن تطأ قدماك أي حي حتى تلمح شابا يحمل عصى وهو يقف عند زجاج السيارة يطلب منك دفع ثمن التوقف هناك، رغم تعليمات الولاة بضرورة التبليغ عن “الباركينغ” العشوائي الذي أصبح مهنة لكل من لا مهنة له، وفي ظل تقاعس “الأميار” وغياب العقار يبقى مشروع إنجاز حظائر قانونية ومنظمة مؤجل إلى أجل غير مسمى.

انتشرت في الآونة الأخيرة عبر الشوارع والطرقات، مواقف وحظائر للسيارات بشكل غير قانوني، حيث أصبح اليوم من غير الممكن تقديم إحصائيات دقيقة عن عددها وتوزيعها، غير أن الوضع أصبح مقلقا جدا، في ظل التقاسم الجغرافي الذي فرضه بارونات الشوارع، وأمام هذه الوضعية الصعبة وجد المواطن وكل مالك لسيارة نفسه مجبرا على التعامل معهم أو مجبرا على البحث عن مكان لوضع سيارته في ظل غياب الحظائر غير الشرعية، حيث تم إحصاء في عاصمة البلاد لوحدها أكثر من 1800 حظيرة غير شرعية .

وحسب ما وقفت عليه “الشروق” فإن غياب الحظائر الشرعية يعتبر نقطة سوداء، خصوصا خلال السنوات الأخيرة بعد زيادة الطلب على اقتناء السيارات، حيث لم يجد له المسؤولون حلولا في ظل تواطؤ بعض رؤساء البلدية الذي يرخصون كلاميا لشباب الأحياء لاستغلال الأماكن وتحويلها إلى ملكية خاصة وفرض قانونهم الخاص لعله الأمر الذي ساعد على عدم إيجاد حلول لهذا المشكل الذي أرق ولاة الجمهورية الـ48 رغم رصد مبالغ هامة، فمصالح عاصمة البلاد رصدت أزيد من 500 مليار سنتيم لإنجاز 7 حظائر بمواصفات عادية في كل من سيدي يحيى وحيدرة وديار الشمس، وكذا بئر مراد ريس والقبة وكذا دالي إبراهيم وحظيرة الميناء، بالإضافة إلى عدة مناطق بالعاصمة لم يتم تحديدها بعد حتى يتم  دراسة ميدانية من أجل استيعاب الأماكن المخصصة لها، حيث تتسع كل واحدة منهم لـ500 مركبة أي تهدف هذه المشاريع إلى توفير 5000 موقف لركن السيارات. وكان والي العاصمة اعتبر هذه المشاريع ستمثل ضربة موجعة لمسيريها من الشباب بالأحياء التي تعرف قله تواجد الحظائر بها، وحسب المعلومات المتوفرة لدى “الشروق”، فإن الإشكال الذي وقعت فيه بعض الدوائر الإدارية، على غرار الدائرة الإدارية لحسين داي لدى إنجازها لمحطة وكذا محلات وحظيرة ببلدية القبة هو مشكل التمويل، حيث يراوح المشروع مكانه إلى غاية اليوم.

أما المشكل الثاني الذي عطل إنجاز مشاريع الحظائر هو غياب العقار الصناعي خصوصا في الولايات الكبرى على غرار وهران العاصمة قسنطينة.

وحسب ما وقفت عليه “الشروق”، فإن المواطن البسيط يركن سيارته في أماكن بعيدة على مقر سكناه فمثلا المقيم ببلدية حسين داي يقوم بركن سيارته ببلدية جسر قسنطينة أو بئر مراد ريس والمقيم ببلدية حيدرة يضطر إلى ركن سيارته ببلدية القبة التي تعاني هي الأخرى من هذا المشكل.

وفي سياق متصل، أكد بعض سكان بلدية الجزائر الوسطى أنهم يضطرون للالتفاف والدوران 8 مرات أو أكثر لإيجاد مكان واحد يركنون سيارتهم فيهم في ظل غياب البديل الأمر الذي لم يهضمه المواطنون مؤكدين لـ”الشروق” على السلطات العليا إيجاد حلول سريعة قبل انفجار الوضع، مضيفين أنهم في العديد من المرات يتعرضون للسرقة لأن سيارتهم مركونة بعيدا عن مقر سكناهم.

وحسب تصريحات المسؤولين، فإن الـ7 حظائر على مستوى العاصمة التي ستباشر السلطات المحلية إنجازها جلها يقع في المنطقة الغربية فقط أما المنطقة الشرقية فتم استثناؤها من ذلك، رغم مشكل نقص الحظائر، حيث سيجد نفسه المواطن القاطن بالمنطقة الشرقية في العاصمة لركن سيارته ببلدية حيدرة مثلا وهو يقطن ببرج البحري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • mahmoum

    الاسبوع الماضي وجدت مكان فارغ في احد الشوارع الضيقة قرب البريد المركزي بالعاصمة وطلبت الاذن من الشرطي المداوم في ذالك المكان للتوقف فيه , فاذن لي بلباقة وبعد ثواني وانا اركن سيارتي تفاجات بمباغتت - الحارس- وعلى ملامحه علمات تعاطي المخذرات وطلب مني بوقاحة وعنف اخلاء المكان وقال لي لا شرطي ولا شيء اخر , انا من يحكم هنا !

  • مغترب

    مدينة اسطنبول فيها الزحمو 7 مرات اكثر ولكن الطرق و وسائل النقل متوفرة و معظم الناس يتركون سياراتهم و يذهبون في المواصلات العمومية . . . لا اتي الى العاصمة كثير بسبب هذا المشكل بالتحديد لكن لما رايت قطار النفق ضحكت، لنقل ان بعد 2018 سيكون مترو اسطنبول يتجاوز 1000 كم يعني يمكنك التحرك في المدينة في اي شبر اردت

  • بدون اسم

    فاني يحقر بالعين كي شوفك تمشي على رجليك

  • بدون اسم

    يعطيك الصحة....بعض من هذا الشعب يعبد السيارة...

  • samir

    متى تفكر هده الدولة في بناء مدن جديدة بالمقاييس العالمية و صحرائنا أراضيها جرداء لكن صالحة للبناء و فيها طاقة شمسية يمكن إستعمالها في الطاقة النظيفة.

  • ismail

    المركزية لادين لها....كل هذا بسبب المركزية.

  • رشيد قسنطينة

    عندما يصل الامر الى ابتزاز الناس امام مقام الشهيد ومايرمز له في الجزائر العاصمة (رفضت ان اعطيه وطلبت منه رخصة او وثائق ..اونذهب او نتصل بالشرطة فغير نبرته الى ياخو نوكل ربي وتاكل عرقي فدفعت له وقلت له عيب بزاف)...فهذه سياسة دولة تغض الطرف ولاتقدم حلولا وتترك الشعب ياكل بعضه

  • moha

    لا يوجد تخطيط و لا رئى شاملة ولا هندسة ولا معمار
    المدن الجزائرية تسيير بالبريكولاج غير متطورة
    شيخ عجوز هرم طاعن في السن كزوخ لا يعلم عن العصرنة و الحادثة شيئ
    يحكي الثورة و ديقول
    هؤلاء مكانهم دار العجزة او المتحف

  • بدون اسم

    آن الاوان لتفكبك العاصمة مدينة للاتصالات ببوقزول مدينة اعللامية بتيسمسيلت مدينة للصناعات الغذائية في مسيلة عاصمة ادارية في وسارة او بحبح .......الخ

  • انيس

    السيارة رجعت عبادة عند شي ناس الرومي هو صنعها ويركب الفيلو والقطار

  • مواطن

    يرحم باباك يا سي زوخ المطلوب شئ سهل انجاز حضائر كبيرة علي مشارف العاصمة وقرب محطات القطار الميترو وتوفير النقل الى العاصمة وانجاز حضائر نظامية بتكلفة مرتفعة وبالساعة فقط كيما الاخر ياك نحبو نكونوا كيما هوما (مثال فرنسا ) ولا هذه لا لا

  • مسعود

    لو بذلت السلطة في محاربة الجريمة 10 في المائة فقط من الجهد الذي بذلته في محربة الارهاب لزالت نسبة كبيرة جدا من كل مظاهر القتل و السرقة و الاعتداء ،
    المثل الاجنبي يقول (Quand on veut, on peut)
    الآن عندما تقدم شكوى عن مظاهر غياب الامن يقول لك المسؤول : عندما يذهب اعوان الامن لا يجدون احدا ، وعندما تشكو الارتفاع الجنوني للاسعار يقول لك: ذهب اعوان الرقابة ووجدوا المحلات مغلقة وعندما تتعرض للسرقة يقول لك : في من تشك ثم يختم بقوله : كاش جديد نعيطولك
    فرق كبير بين حماية النظام و حماية الدولة