العثور على جثة غوردال صفعة للمشكّكين في قدرة الجزائر على مكافحة الإرهاب
اعتبر اللّواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد في تصريح لـ “الشروق”، عثور الجيش الوطني على جثة الرعية الفرنسي إيرفي غوردال، الذي اغتالته جماعة إرهابية سبتمبر الماضي، “صفعة قوية إلى كل الأطراف التي تشكّك في قدرة أجهزة الأمن الجزائرية على التصدي للجماعات الدموية”.
وأوضح اللّواء مجاهد في اتصال هاتفي أجرته معه “الشروق” أمس، أن الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية قامت بواجبها على أكمل وجه، حيث “تجنّدت” كلها لتقفي آثار الجماعة الإرهابية التي اختطفت وأعدمت الرعية الفرنسية غوردال في 21 سبتمبر الماضي، وتمكنت هذه الأجهزة قبل أيام من القضاء على أحد منفذي عملية الاغتيال بمدينة يسر في بومرداس، وهو قوري عبد المالك، رفقة إرهابيين اثنين، لتختتم جهود البحث والتحري بالعثور على جثة غوردال، أول أمس، بمنطقة تابونشت أبي يوسيف قرب افرحونن بتزي وزو، حسب بيان وزارة الدفاع الوطني.
..هذا النجاح قال عنه الجنرال مجاهد بأنّه “لن يعجب أعداء الجزائر“، الذين يستغلون في كل مرّة وقوع عملية إرهابية، ليسوّقوا لفكرة “الجزائر غير آمنة، وجيشها غير قادر على التصدي للجماعات المتطرفة“، خاصة في هذا الظّرف المشحون، الذي ولّد “فوبيا” لدى العالم الغربي من كل ما هو إسلامي، خاصة بعد أحداث باريس التي شهدت قبل أيام، مقتل 12 شخصًا بينهم اثنان من أفراد الشرطة، و8 صحفيين، وأصيب11آخرون، في هجوم استهدف مقر صحيفة “شارلي إبدو“، الأسبوعية الساخرة في باريس، تلتها هجمات أخرى أودت بحياة 5 أشخاص، إضافة إلى مصرع 3 مشتبه بهم في تنفيذ تلك الهجمات، وهو ما أعقبه تضييق على الجالية المسلمة في عدد من الدول الأوربية، واتهامها بالإرهاب.
وتابع اللّواء مجاهد: “لا ننتظر الخير من أعداء الجزائرّ، وعلينا التحلّي بالحذر واليقظة، ومضاعفة التنسيق بين مختلف أجهزة الأمن من جيش ودرك وشرطة، وكذا تنمية الحس الوطني للمواطنين، الذين يساعدون هم كذلك في كبح جماح الجماعات الدموية التي تنوي زعزعة استقرار الجزائر“.