العثور على شيخ في حالة مزية في كوخ بخنشلة ومساع لإنقاذه من التشرد
اهتزت قرية أولاد عابد وبقية مناطق دائرة قايس بخنشلة على حالة إنسانية مأساوية، وخلفت ردود أفعال وموجة تفاعل واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد العثور على شيخ في التسعين ظل أسير التشرد والحرمان والعجز والعوز ولوعة الحرمان، قبل أن يقوم العديد من المحسنين بتحركات حثيثة نهاية الأسبوع لإنقاذه من الوضعية المزرية التي لازمته عدة سنوات.
ولعبت العديد من الجهات دورا فاعلا لمتابعة حالة المدعو عمي قادة، على غرار جمعية كافل اليتيم لمدينة قايس بخنشلة التي تنقل أعضاؤها إلى مقر تواجده بقرية أولاد عابد فور سماعهم بالخبر، ليتم تحويله على جناح السرعة إلى مستشفى قايس للعلاج، موازاة مع تنظيفه في الحمام، في انتظار نقله إلى مركز العجزة بخنشلة مطلع الأسبوع الجديد.
وفي اتصال هاتفي صبيحة أمس برئيس بالسيد عبد المالك ألغم الذي يترأس جمعية كافل اليتيم لمدينة قايس، فقد أكد بأن حكاية العثور على “عمي قادة” كانت بفضل أحد سائقي سيارة “فرود” الذي نقل عائلة بنواحي قرية أولاد عابد، ليعثر على هذا الشيخ المسن في وضعية إنسانية مأساوية، وهو ما جعله يخبر الجهات الوصية والجمعوية لمنطقة قايس، حيث قامت جمعية كافل اليتيم حسب محدثنا بالتحرك على أكثر من نطاق، وفي مقدمة ذلك تنقل أعضائها إلى مشتة أولاد عابد ببلدية قايس، ووقفت على الحالة المزية لعمي قادة في كوخ لا يصلح حتى لإيواء الحيوانات، ناهيك عن معاناته من متاعب صحية بالجملة.

وعلاوة على تقدمه في السن وعجزه عن الوقوف على قدميه، فهو يعاني ضعفا حادا في البصر وثقلا في السمع، وعدم امتلاكه أي سنتيم، بسبب فقدانه لوثائقه التي حرمته من منحة الشيخوخة منذ 4 سنوات، وأكد عبد المالك الغم بأن أول إجراء تم في هذا الجانب هو نقله إلى مستشفى قايس بالتنسيق مع الجهات الأمنية ورجال الحماية المدنية، وهذا موازاة مع مروره على حمام لتنظيفه، مؤكدا بان حالته عرفت تحسنا، كما أن الإجراءات الإدارية تسير بصورة مرحلية، في انتظار تحويله إلى مركز الشيخوخة بخنشلة بعد إتمام الإجراءات الطبية الخاصة بمدى عدم معاناته من الأمراض العقلية، وهي الإجراءات التي ينتظر أن يتم الحسم فيها هذا الأحد أو الاثنين.
وحسب القائمين والمتبعين لحالة عمي قادة، فإنه في حاجة إلى رعاية صحية، ومساعدات إنسانية، وفي مقدمة ذلك تدعيمه بحفاظات تستر عورته، وكرسي متحرك يعينه على قضاء حاجته، وألبسة وبقية المتطلبات الضرورية التي تحفظ كرامته، علما أن الحالة الإنسانية لعمي قادة عرفت ردود أفعال واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل الكثير يتحرك ويهب لمساعدته، مبدين تأثرهم الوضعية التي وصل إليها في جزائر الألفية الثالثة.