العرب والطوراق يتوّحدون قبيل مفاوضات الاثنين بالجزائر
أعلنت سبع حركات سياسية وعسكرية تمثل العرب والطوارق في شمال مالي، عن إنهاء العمليات القتالية وتوحيد صفها في مواجهة حكومة “باماكو” سياسيا، والدخول بصفة مشتركة وبـ”صوت واحد” خلال المفاوضات التي من المقرر استئنافها في الجزائر الاثنين المقبل.
وأصدرت الحركات السبع نص الاتفاق الذي وقعت عليه الأطراف في وقت متأخر من الخميس في واغادغو عاصمة بوركينافاسو، ممثلة في كل من العباس آغ انتالا ممثلا لأربع من كبرى حركات الطوارق، وأحمد ولد سيدي محمد ممثلا لثلاث حركات عربية أساسية.
وجاء توقيع المذكرة بعد ثلاثة أيام من الحوار، أشارت الأطراف المشاركة فيه إلى أنه تميز بالصراحة والشفافية وجرى في ظروف جيدة ووسط روح الانفتاح، وقالت الحركات الموقعة على الاتفاق أن الأخير يأتي لتوحيد الجهود التي بدأت قبل نصف قرن من”النضال في سبيل الحق”، لمواجهة الظلم السياسي والاقتصادي والجغرافي الذي عانت منه منطقة أزواد وشعبها.
وأعلنت الحركات أن توحيد جهود التفاوض هو من أجل التوصل إلى اتفاق شامل وكامل، ولا يستثني أيا من القضايا المطروحة.
وقال الأمين العام للمجلس الأعلى لوحدة أزواد العباس آغ انتالا “إن كل طرف يتحمل المسؤولية في جعل هذه الوحدة واقعا”، مضيفا أن الأمر لا يتعلق بإعداد بيان وترك الآخر ينفذه، بل النقطة الرئيسية في هذا الاتفاق هي اتحاد مختلف الحركات، وأعلن الأمين العام للحركة العربية الأزوادية أحمد ولد سيدي محمد أن”كل الحركات ستتحدث بصوت واحد في اللقاء المرتقب بعد غد.”
وكانت المجموعات المسلحة عاجزة حتى الآن عن اعتماد خطاب مشترك حتى داخل الفصيل الواحد، وعبّرت عن مواقفها بفوضى عامة منعت كل تقدم بناء حول ملف أزواد في شمال مالي، المنطقة التي يطالبون بمنحها “وضعا قانونيا مطابقا لخصوصياتها”.
وستستأنف مفاوضات السلام بين باماكو والمجموعات المسلحة في إطار خارطة طريق وقعها الجانبان في نهاية جويلية الماضي بالجزائر. ومنذ اتفاق واغادغو في جوان العام الماضي، تراوح المحادثات مكانها، في حين سجلت عدة مواجهات بين حركات أزوادية، في وقت يبرز من حين لآخر نشاط لإحدى الجماعات الإسلامية المتشددة.