العرب يجتمعون بالجزائر لمحاربة “داعش” ومحاصرة “الحراقة”
تنتظر وزراء الداخلية العرب المجتمعين الأربعاء، بالجزائر، على مدار يومين، أجندة مكثفة ومسؤوليات كبيرة في ظل الأزمات الدبلوماسية والأمنية وتداعيات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، الذي أدخل الشعوب وحكوماتها في دوامة تستدعي حلا استعجاليا مع المسارعة لتفكيك قنابل تلغم المنطقة العربية، ويتعلق الأمر بمواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي، حل أزمة اللاجئين والهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود.
جددت الجزائر التزامها في دعم التنسيق والتعاون العربي المشترك لاسيما بخصوص القضايا الأمنية ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، باستضافتها للدورة 35 لمجلس وزراء الداخلية العرب يومي الأربعاء والخميس، بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، بعد اعتذار لبنان عن استضافة الحدث في آخر لحظة.
ويتصدّر الملف الأمني أجندة الاجتماع، في ظل الوضع “الخطير” الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو وضع يستدعي أقصى درجات التنسيق بين البلدان المعنية، خاصة أن الجزائر تقود مبادرة لحل الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، عن طريق حوار وطني.
وأفاد بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية تلقت “الشروق” نسخة منه أن الدورة ستناقش عددا من المواضيع الهامة المدرجة على جدول الأعمال منها، تقرير الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب عن أعمال الأمانة العامة بين دورتي المجلس 34 و35 ومشروع خطة أمنية عربية تاسعة ومشروع خطة إعلامية عربية سابعة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة ومشروع خطة مرحلية سادسة للاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، بالإضافة إلى مشروع خطة مرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الفكري.
كما تحمل الدورة التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة خلال عام 2017 ونتائج الاجتماعات المشتركة مع الهيئات العربية والدولية خلال السنة الفارطة، وعدد من المواضيع الأخرى الهامة.
ويسبق انعقاد الدورة اجتماع تحضيري تبدأ أعماله اليوم الاثنين، يترأس أشغاله الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية صلاح الدين دحمون، إلى جانب الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن على كومان، يشارك فيه وزراء الداخلية لدراسة البنود الواردة على جدول الأعمال وإعداد مشاريع القرارات اللازمة بشأنها لعرضها على الدورة.
ويشارك في الدورة الحالية وزراء الداخلية في الدول العربية، ووفود أمنية رفيعة إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، اتحاد المغرب العربي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الانتربول”، مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي الغربي للشرطة.