-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما نفت الداخلية فرض حظر التجول في تونس إثر مقتل شخص

العريض: الجمهورية الثانية لن تكون ثيوقراطية ولا طائفية بل ديمقراطية وتعددية

الشروق أونلاين
  • 1772
  • 0
العريض: الجمهورية الثانية لن تكون ثيوقراطية ولا طائفية بل ديمقراطية وتعددية
ح.م
رئيس الحكومة التونسية المؤقتة على العريض

عاد الهدوء إلى حي التضامن ودوار مبشر بالعاصمة تونس، ومدينة القيروان، بعد يوم عاصف بالمواجهات والاشتباكات بين أعوان الأمن ومؤيدي جماعة “أنصار الشريعة”، وخاصة بعد إعلان الجماعة المفاجئ عن نقل مؤتمرهم الثالث من القيروان إلى حي التضامن بالعاصمة بعد منعه، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر التيار السلفي الجهادي متأثرا بإصابته الخطيرة، من مواليد 1986، وجرح اثنين آخرين، في حين أعلن عن إصابة 11 رجل أمن، بينهم حالة بليغة، وهي أحداث لم يعهدها التونسيون من قبل، ويخشون أن تكون بداية لفتنة حقيقية، تضرب الاستقرار والعقيدة.

ونفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي، في تصريح صحفي، ما راج من أخبار في وسائل الإعلام المحلية حول فرض حظر التجول بالعاصمة، تونس، تحسبا لأية تطورات مفاجئة، مؤكدا أن الوضع الأمني تحت السيطرة ولا يحتاج إلى إجراءات استثنائية، غير أن الداخلية اتخذت إجراءات أمنية احتياطية تحسبا لتحول مراسيم دفن جثمان القتيل المنتمي الى التيار السلفي إلى مواجهات جديدة. 

من جهته، جدد علي العريض، رئيس الحكومة المؤقتة، في أشغال الدورة 13 لمنتدى الدوحة، تمسك الحكومة بالطابع المدني للدولة، ومحاربتها لكل أشكال العنف والتطرف الديني، وقال “إن الجمهورية الثانية تقوم على أسس الإنسانية والمدنية والديمقراطية والتعددية، إضافة إلى العدالة والمساواة وحياد الإدارة”، وأضاف موضحا أنه تبعا لذلك فإنه يقع على الدولة أن “نضع الإنسان في مركز اهتماماتها وأن تكون دولة مدنية لا مكان فيها للنزعات الطائفية أو الدينية أو العسكرية”، وأكد أن العربية هي لغة الدولة وأن الإسلام  دينها باعتبارها جزءا من الأمة الإسلامية”. 

وأوضح العريض مفصلا أكثر في طمأنة واضحة موجهة إلى الخارج “وأن تكون الدولة ديمقراطية لا استبدادية تحمي الحقوق والحريات وتحترم مواثيق حقوق الإنسان وفق قوانين عادلة نابعة من مؤسسات شرعية”، وتابع أن الدولة “لن تكون دولة تيوقراطية أو دولة تمييز واضطهاد ديني وأنها تعامل غير المسلمين من مواطنيها معاملة دولية”.

وفي رد على مواجهة السلطات الأمنية لأنصار الشريعة ومنع عقد مؤتمرهم، اعتبر زعيم الجماعة، السلفي، أبو عياض، في تسجيل صوتي أذاعته مؤسسة “البيارق”، الذراع الإعلامي للتيار الجهادي في تونس، أن إجراءات المنع وحلافا لرغبة السلطة ساهم في الترويج للتيار وأفكاره، وقال وقال “برقية إلى الطواغيت: علمنا ديننا أن نشكر من يستحق الشكر.. وأنتم اليوم أحق الناس بالشكر، فقد ارتكبتم من الحماقات ما كان سببا لنشر دعوتنا واغنائنا عن الإشهار لملتقانا.. فشكرا على الغباء والحماقة”. وأكد أن “أنصار الشريعة ماضية في برنامجها وطموحاتها، فهي دعوة لا تتوقف على الأشخاص ولن تهزم أبدا أمام جحافل الحاقدين والمعادين”.

كما أكد أبو عياض أن أنصاره لن “يهزموا” رغم “مطاردة” قيادات الحركة، وفق ما ورد في تسجيل صوتي بث في وقت متأخر ليل الأحد بعد يوم من المواجهات في تونس. وقال في تسجيل صوتي بث على موقع فيسبوك لحركة أنصار الشريعة، يعتقد أنه سجل قبيل اندلاع الاشتباكات، حسب ما أشارت إليه وكالة الأنباء الفرنسية، “يعلم الله أني تمنيت أن أكون بينكم في هذه اللحظات التي تسطرون فيها بعزمكم وإصراركم وتوكلكم على الله صفحة مشرقة من تاريخ أمتنا، وإن أعظم ما يدخل السرور على القلب أنكم أثبتم للعالم أجمع أن دعوتكم لا تُهزم أبدا أمام جحافل المعادين والمخذولين والحاقدين”.

ومن جهته، دعا أبو يحيى الشنقيطي، عضو هيئة الشريعة بالقاعدة في المغرب الإسلامي، سلفيي تونس المتشددين إلى عدم الاستجابة لـ”استفزازات” النظام، ونقل المركز الأمريكي لمراقبة المواقع الإسلامية “سايت”، قوله “لا تستجيبوا لاستفزازات النظام ووحشيته وترتكبوا أفعالاً يمكن أن تؤثر على الدعم الشعبي الذي تحظون به”.

كما حذرت جماعة “أنصار الشريعة” في ليبيا، في بيان نشر، الأحد، نظراءها في تونس مما أسمته بـ”التحالف الصهيو- صليبي الذي تقوده أمريكا ويرعاه وكلاؤها في المنطقة”. وأكدت أن هدف التحالف “استفزازكم وصنع هوّة تعزل بينكم وبين أبناء الأمة“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!