العفوية تهزم التنظيم في قاعات مغلقة لنصرة الأقصى بالوادي
عرفت قاعة الرياضات ”علية دركي” بالشط بولاية الوادي، التي احتضنت التجمع الشعبي لنصرة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، صباح السبت، إقبالا محتشما للمواطنين، حيث بقيت مدرجات القاعة فارغة الى غاية انتهاء رئيس بلدية الوادي من إلقاء كلمته، أين ملأ الحضور الكراسي التي كانت على أرضية الملعب.
ودعا لهذا التجمع، بعض الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني بالتنسيق مع السلطات المحلية بالولاية، إلا أن تلك الدعوة لم تلق استجابة تليق بمقام القضية الفلسطينية التي تحجز مكانا كبيرا، في قلوب الجميع دون استثناء، وهو ما يعكس مقدار الفجوة بين الجهة التي دعت للتجمع والمواطنين الذين لم يستجيبوا للدعوة، في حين أن ولاية الوادي شهدت مسيرة عارمة نصرة للأقصى والقدس، جابت شارع محمد خميستي، انطلاقا من ساحة الشباب إلى غاية مفترق الطرق ”طريق تقرت”، ثم اتجهت المسيرة الحاشدة ساحة علي بيه وسط مدينة الوادي، أين ألقى عدد من الدكاترة والمثقفين وبعض الأئمة المتطوعين، خطابات ارتجالية، لقيت استحسان المشاركين في المسيرة السلمية والوقفة الحضارية لمناصرة شعب الجبارين والقضية الفلسطينية والقول بأعلى صوت أن القدس هي عاصمة فلسطين ولن نرضى بغير ذلك.
وكشف عدد من المواطنين ممن لم يستجيبوا لدعوة الأمس لمناصرة الأقصى، أنهم اعتقدوا أن القاعة ستمتلئ ولن يجدوا مكانا للوقوف فيها، ففضلوا عدم الذهاب، فيما ذهب عدد آخر للقول، أنه يفضل مناصرة القضية الفلسطينية، من خلال الخروج في مسيرات حاشدة تجوب أحياء المدينة، ويرفع فيها الصوت بالتكبير، والتنديد بالسياسة الأمريكية وقراراتها المنافية لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، وفي ذات السياق، أكد ذات المتحدث، أن المناصرة العفوية والتلقائية التي عادت ما يدعو لها شباب غير متحزب وبدون انتماءات سياسية، تكون لها مصداقية ولا يخشى من كواليسها التي قد تحور الاندفاع البريء إلى كسب امتيازات بطرق غير شرعية بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية أو غيرها.
وألقى رئيس بلدية الوادي، عبد الله معوش خطابا في 11 دقيقة، تطرق فيه للهدف من تنظيم هذه المبادرة، أين أكد على الموقف الدائم والثابت للجزائر من القضية الفلسطينية، وأن الجزائر جيشا وشعبا وحكومة وقيادتا، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، وأضاف ذات المسؤول، أنه حضر لمناصرة القدس الشريف والقضية الفلسطينية، من خلال التعبير على موقفه وشعوره والثبات على مبادئه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن الجزائر لن ترضى إلا بالقدس عاصمة أبدية لفلسطين، وأن المساس بالقدس والأقصى والقضية الفلسطينية، هو مساس بالجزائر وشعبها العظيم، وأضاف عبد الله معوش بالقول، أننا اليوم نقف كرجل واحد ليسمع العالم برمته، أننا مع القضية الفلسطينية، وأن القدس للعرب والمسلمين، كما ندد بقرارات الرئيس الأمريكي ترامب، وقال بأننا لا نقبله، واصفا إياه بالقرار الجبان، كما لم يفوت رئيس بلدية الوادي الفرصة، لرفض ما تقوم به بعض الجهات التي لم يسمها، ممن حولت القضية الفلسطينية لسجل تجاري سياسوي بغيض، حسب تعبيره، كما انتقد بشدة تصرفات بعض التلاميذ ممن قاموا بتخريب بعض المؤسسات التربوية بالوادي، في مسيرات رافضة لتهويد القدس، أين دعا ذات المسؤول، لأن تكون طريقة التعبير عن المساندة والوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني، بالسلمية وبطرق حضارية، كما دعا لعدم تحويل المساندة عن غير وجهتها التي يجب أن تحذوها.