العيدوني: “وسِّعوا صلاحياتنا في متابعة الانتخابات.. وحمِّلونا المسؤولية وحدنا!”
دعت النقابة الوطنية للقضاة، السلطات المعنية إلى تعزيز دور القضاء في الانتخابات وإعطاء صلاحيات واسعة وفعّالة للجنة الإشراف على الانتخابات، وقالت أن هناك اختلالات تحد من سلطة القاضي في الانتخابات المحلية والولائية والتشريعية، وتجعله مجرد سلطة صورية وشكلية، حيث طالبت بإعادة النظر في قانون الانتخابات ليكون الإشراف الكلي للقضاة منذ بدء العملية الانتخابية إلى آخرها، وذلك لتحمّل المسؤولية كاملة.
وألمح جمال العيدوني رئيس النقابة الوطنية للقضاة، أمس، في ندوة صحفية عقدها بمقر النقابة بالشراڤة، في حديثه إلى إسقاط مهام اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، وقال أن القانون العضوي للانتخابات يحدد ثلاث نقاط فقط تخص القضاة، بينما توجد 17 نقطة كلها تتعلق باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، وهي صلاحيات -حسب المتحدث- محدودة بالنسبة للقضاة الذين تلقوا بعض الانتقادات من الأحزاب بخصوص عدم تحمّل بعضهم كل المسؤوليات المنوطة بهم في الانتخابات الفارطة، حيث اعتبر العيدوني الأمر مبالغا فيه، وتحدّى بالمناسبة أي مسؤول أن يقدم دليلا واحدا يورط القضاة في تجاوز القانون، وقال أن ممثلي الأحزاب هم من تركوا مكانهم وسمحوا بالتزوير.
من جانب آخر، دعت النقابة إلى إسقاط أتعاب المتقاضين المتعلقة بترجمة الوثائق التي تصل في بعض المرات إلى أكثر من ألف دينار، وكشف العيدوني أن القاضي يمكنه قراءة الوثائق الإدارية وبكل اللغات ولا حاجة لترجمتها، لافتا بالمناسبة إلى وجود ضغوطات متراكمة تثقل كاهل القاضي، منها كثرة القضايا في المحكمة العليا، حيث دعا إلى جعل بعض القضايا لا تصل إلى المحكمة العليا وحلّها على مستوى المحاكم الابتدائية، وبالتالي تخفيف العبء المادي والمعنوي على المواطن.
بالمقابل، دعا رئيس النقابة إلى ضرورة إعادة النظر في بعض الأحكام القانونية من أجل تعزيز السلطة القضائية في مشروع الدستور القادم، واستحداث مبادئ وميكانيزمات جديدة تعبّر عن استقلالية القضاء، وتخصيص ميزانية مستقلة للسلطة القضائية مثل بقية بعض مؤسسات الدولة، منوها بالاستعداد الكامل لوزير العدل، بفتح باب الحوار أمام النقابة للوصول إلى حلول ملموسة لمشاكل القضاة وانشغالات العدالة، ملحا على أن التحديات الأولى للقضاء حاليا تتمثل في كيفية كسب ثقة المواطن.
وفي ملف القضاة الذين اتهموا بضبطهم رفقة مدير التشغيل لولاية تلمسان، في حالة تلبس مع مجموعة من الفتيات في مركب سياحي بمدينة بني صاف بتلمسان، أوضح العيدوني أنه تحدث شخصيا إلى القضاة وأكدوا له أن القضية ملفقة ضدهم.
وبخصوص تأخر انطلاق السنة القضائية، قال العيدوني، أن الأمر لم يعطّل مصالح المواطنين وأن سلك القضاء في حركية دائمة والأمور سارية بصورة طبيعية، كما أن الجلسات تعقد بشكل عادي، موضحا أن تحديد تاريخ الافتتاح يتجاوزه.