“الغاز الصخري”.. صداع آخر !
“الغاز الصخري”، هو آخر “بدع السلطة” و”صيحاتها السياسية”..فقد طالعتنا الصحف منذ مدة بحديث غير ذي شجون، عن توجه الجزائر الجدي والرسمي نحو إنتاج غاز جديد تستخرجه من الصخر، على اعتبار أنه ثروة كبيرة أخرى تنعم بها الجزائر وتنفرد بها مع ثلة من الدول المحظوظة الأخرى ..
وهذا الغاز حسب ما يدل عليه اسمه موجود في الصخر، واستخراجه يستدعي استغلال “الحقول” الصخرية ومعالجة صخورها، ولا يكفي أن تتشقق ليخرج الغاز من خلالها.. وهذه عملية مُكْلِفَةٌ للغاية من الناحية المادية حسب العارفين بكنه الصخور وأسرار الجيولوجيا أكثر بكثير من استخراج المحروقات التقليدية، ومكلفة أيضا من الناحية البيئية لأنها تهدد بإتلاف الثروة المائية الباطنية التي تنام عليها مناطق كبيرة وشاسعة من صحرائنا المِعْطَاء على اعتبار أن “حقول” الغاز الصخري أعمق بكثير تحت هذه البحيرات المائية..
المفروض أن الجزائر تتمتع باحتياطي كبير من الثروة النفطية والغاز فأي “ذبابة لسعت” السلطة لتفكر في هذا “البذخ الاستثماري” في هذا الوقت بالذات؟. لقد سبق لرئيس الحكومة أن أكد بأن الجزائر لن تلجأ إلى استغلال هذه الثروة المكلفة قبل أربعين سنة، فما الذي جد على سلال، فاجتهد، وقلص المدة؟ الأجوبة غير معروفة وإن كان بعض “المُتَقَوِّلين” يفسرون ذلك بالاستجابة لرغبات أجنبية، وخدمة لاحتياجاتها.. الشيء الأكيد أن هذا الغاز الصخري سيكون وجَعَ رأسٍ إضافيًا للجزائريين يخوفهم من المستقبل ويذكرهم أنهم تحت رحمة ثروة زائلة، وركبة مائلة، وسلطة متواكلة..