الغرب يغطي على جرائم الصهاينة
نددت الكثير من الشخصيات السياسية والحقوقية وممثلي المجتمع المدني، بالعدوان الهمجي على غزة، والحرب العشوائية ضد المدنيين، في الوقت الذي يتفرج فيه الغرب على ما يحدث في فلسطين ضاربا عرض الحائط كل القوانين والاتفاقيات الدولية، ومفضلا التعامل “الميكافيلي” مع القضية الفلسطينية، وسط التناقضات والفوارق بين الحرب الروسية-الأوكرانية، والعدوان الصهيوني على قطاع غزة الجريح.
وقال المحامي لدى مجلس قضاء الجزائر، مجيد بيطام، في بلاطو مشترك للقنوات الجزائرية، إن الحرب في غزة هي إبادة جماعية بشرية، وإن استهداف المستشفيات تسبب في قتل المرضى ومن كانوا متواجدين في محيطها، وهذا يتنافى مع القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الصادرة يوم 12 أوت 1949، خاصة في مادتيها 18 و19.
واستغرب بيطام كيف أنه خلال العدوان على أوكرانيا، من طرف روسيا يصدر أمر بالقبض على بوتين، وفي الحرب على المدنيين في غزة، يتجاهل الغرب تماما تلك المجازر التي تستهدف حتى الأطفال، مشيرا إلى أن موقف الجزائر كدولة مشرف ويناصر دائما القضية الفلسطينية وكل المظلومين عبر العالم.
ودعا بيطام الهيئات الحقوقية، لأن تتحرك وتحتج على قوانين تصاغ على مقاس الدول العظمى، وتداس من طرفها إذا تعلق الأمر بالدول المستضعفة، حيث رغم مشاركة 190 دولة وفي اتفاقية جنيف، إلا أن ذلك يبدو مخالفا مع الحرب على المدنيين في غزة.
وفي السياق، أكد البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام”، أن القصف على المستشفيات من طرف الكيان الصهيوني، هو انتهاك لحرمة المرضى، فإذا بحثنا في ذاكرة التاريخ عن صور شبيهة لمشاهد تفجير مستشفى المعمداني وسقوط 500 شهيد فلسطيني، لا نجد هذا حتى في الحرب العالمية الثانية، مضيفا بالقول “إن إسرائيل لم تلتزم بأي قرار للأمم المتحدة”.
ومن جهته، قال نور الدين بن براهم، رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، إن القصف العشوائي على قطاع غزة يعطي صورة الشعور بالهزيمة للكيان الصهيوني، حيث عادة ما يرتبط الفشل بحسبه، التعدي على القوانين، وهذا ما حدث، بحسبه، مع الجزائريين في بداية الثورة التحريرية، حين قام الاستعمار الفرنسي بتدمير وحرق القرى والتنكيل بالمدنيين العزل.
ويرى بن براهم أن الفلسطينيين يعيشون حالة وعي كبيرة، وأن الصمت المبرمج تجاه قضية هذا الشعب، ستكسره الشعوب العربية الثائرة، والمظاهرات في الشوارع المتكررة من حين إلى آخر.
وقال نفس المتحدث “نحن كمجتمع مدني علينا أن نلعب دورنا وننبه العالم، ونزرع وعيا شعبيا، من خلال حملات التضامن، وهبات المساعدات، والإسعافات لضحايا الحرب الصهيونية على غزة”.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، أن الثقة التي وضعها رئيس الجمهورية في هذا المجلس، يجب أن تتجسد على أرض الواقع، من خلال فتح المجال للقدرات الشبابية للمشاركة في قضايا وطنية ودولية، وتحريك الرأي العام العربي والدولي تجاه القضية الفلسطينية، حيث تم، بحسبه، دعوة 220 صانع محتوى من الشباب للدفاع عن المبادئ والقيم الإسلامية ومناصرة القضية الفلسطينية.