الفئران تمنح مرضى النوع الثاني من السكري أملا كبيرا في التعافي.. كيف؟
كشفت تقارير إخبارية أن تجارب أجريت على الفئران تمنح مرضى النوع الثاني من السكري أملا كبيرا في التعافي، بعد توصل العلماء لمعرفة كيفية انشاره.
وفي تجارب على فئران بالمختبر، أظهر الباحثون أن حجب إنزيم معين يمكن أن يفتح طريقاً جديداً لعلاج المرض، وفقا لدورية The Cell.
والشائع عن مرض السكري من النوع الثاني أنه يبدأ عندما يتوقف الجسم عن الاستجابة للأنسولين، ليفقد في النهاية القدرة على إنتاج ما يكفي من الهرمون، وبالتالي تظل مستويات الغلوكوز في الدم مرتفعة، ما يتسبب في مجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة.
وطوال السنوات الماضية عجز العلماء عن فهم سبب تعطل نظام الأنسولين، لكن في الدراسةالجديدة حدد باحثون من جامعة كيس ويسترن ريزيرف، إنزيماً يلعب دوراً مهماً.
الإنزيم، معروف باسم SCAN، وهو حامل يربط أكسيد النيتريك بالبروتينات، بما يشمل الإنزيم الذي يعمل كمستقبل لعمل الأنسولين.
يعتبر أكسيد النيتريك ناقلا كيميائيا رئيسيا في الجسم، يساعد الدورة الدموية وينظم الهرمونات، بما يشمل الأنسولين. لكن الفريق اكتشف نشاطاً متزايداً لإنزيم “سكان” في كل من الفئران والبشر المصابين بداء السكري.
وعلى العكس من ذلك، بدا أن الفئران المعدلة وراثياً التي تفتقر إلى إنزيم “سكان” محمية من تأثيرات مرض السكري.
في السياق قال جوناثان ستاملر، الباحث الرئيسي في الدراسة: “لقد أظهرنا أن حجب هذا الإنزيم يحمي من مرض السكري، إلا أن الآثار تمتد للعديد من الأمراض التي يحتمل أن تكون ناجمة عن إنزيمات جديدة تضيف أكسيد النيتريك”، مضيفاً أن “حجب هذا الإنزيم قد يقدم علاجاً جديداً”.
وتم ربط المستويات العالية من أكسيد النيتريك بالعديد من الحالات الصحية، مثل مرض الشريان التاجي، لكن كونه جزيءاً تفاعلياً يجعل من الصعب استهدافه بشكل مباشر.
غير أن نتائج الدراسة الجديدة تظهر أن البحث عن إنزيم ذي صلة يمكن أن يفتح طريقة جديدة تماماً لعلاج السكري والأمراض الأخرى، بيد أنه لا يزال البحث مبكراً للغاية ويلزم القيام بالكثير من العمل للتحقيق في كيفية استهداف إنزيم “سكان”.
يذكر أن داء السكري من النوع الثاني يعد من الأمراض المنتشرة في وقتنا الحاضر؛ بسبب نمط الحياة غير الصحي، الذي يتمثل في قلة الحركة وزيادة الوزن.
وينصح الخبراء بنظام غذائي صحي قليل السعرات الحرارية للتحكم في نسبة السكري في الدم، كما يحثون غلى الصيام المتقطع وممارسة الرياضة، أو حتى المشي السريع بشكل يومي.