الفاف تعقد جمعيتها العامة الانتخابية “افتراضيا” و”تعاقب” الصحفيين
قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم “معاقبة” رجال الإعلام و”تغييبهم” عن حضور أشغال الجمعية العامة الانتخابية المقررة بالمركز التقني لسيدي موسى يوم 20 مارس المقبل، على غرار ما قامت به “الفاف” أيضا في شهر فيفري من العام الماضي عندما أقصت رجال “مهنة المتاعب” من حضور أشغال جمعيتها العامة العادية من دون أي مبرر.
كشف بيان صادر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، عن برمجة أشغال الجمعية العامة الانتخابية بقاعة “عمر كزال” المتواجدة على مستوى المركز التقني لسيدي موسى، بينما تم “تحييد” الصحفيين، حيث ذكر البيان بأنهم سيتابعون أشغال الجمعية العامة من قاعة أخرى عبر شاشة تلفزيونية و تحججت الفاف بـ”ضيق” قاعة عمر كزال التي لا يمكنها استيعاب عدد كبير من الحضور، والأدهى والأمرّ من كل ذلك أن الفاف ذكرت خلال بيانها بأن مصوّري الصحافة المكتوبة “ممنوعون” من تغطية الأشغال على غرار ما قامت به خلال الجمعية العامة العادية التي جرت يوم 27 فيفري الماضي، وتمادت الفاف في معاقبة رجال الإعلام، حيث طال الأمر أيضا مصوّري مختلف القنوات التلفزيونية الذين لن يكون بمقدورهم تصوير أشغال الجمعية العامة و”كواليسها”، حيث سيجلسون أيضا بجانب زملائهم الصحفيين بالقاعة المخصصة لهم، وأشار البيان بأن الاتحادية ستوفر لهم وسيلة لالتقاط الصوت والصورة داخل القاعة المخصصة للصحافة التي كان المفروض أنها ستحضر للمركز التقني لسيدي موسى لتغطية أشغال هذا الحدث ومتابعة تفاصيله من موقعه الرئيسي لا “منقولا” على شاشة التلفزيون، وهنا يجدر التساؤل عن جدوى قيام الفاف بالإعلان عن تفاصيل اعتماد الصحفيين لتغطية أشغال الجمعية العامة الانتخابية، وهم لن يحضروها أصلا وكأن لسان حال المشرفين على الجمعية العامة يقول للصحفيين”أنتم مدعوون للحضور لكنكم غير مرحّب بكم !!!”.
ولا يمكن تصنيف هذه الخطوة التي أقدمت عليها الفاف سوى في إطار سياسة التعتيم الإعلامي و التضييق على الصحافة في القيام بواجبها و نقل المعلومة والصورة والصوت، على منوال ما دأبت عليه الاتحادية منذ تولي الرئيس المنتهية عهدته محمد روراوة مقاليد تسيير أكبر هيئة كروية في الجزائر.خاصة وأن روراوة الذي لا يزال “الآمر الناهي” في الاتحادية رغم نهاية عهدته، لم يغفر لمنتقديه ولوسائل الإعلام التي هاجمته بعد خيبة الخروج المبكر للمنتخب الوطني الأول من نهائيات كاس أمم إفريقيا 2017 التي جرت بالغابون مؤخرا، وهو الآن يواصل الانتقام منهم بطريقته المعهودة، على غرار ما فعل في مناسبات عديدة، كانت أخرها خلال عقد أشغال الجمعية العامة العادية التي جرت بسيدي موسى قبل عام، عندما منع وسائل الإعلام من الاقتراب من مدخل المركز و من القاعة المخصصة لأشغال الجمعية العامة.
روراوة لا يزال رئيسا للاتحادية!
و في سياق متصل، أطل الموقع الرسمي للاتحاد الجزائري لكرة القدم بخرجة “غريبة” خلال نشره خبرا لتقديم التعازي لعائلة الراحل رشيد بوعبد الله المحامي السابق للاتحادية، حيث قال بيان الفاف بصريح العبارة”يتقدم رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم و أعضاء المكتب الفدرالي و رؤساء الرابطات الجهوية بأخلص تعازيهم لعائلة الفقيد”، و لم يذكر بيان الفاف صراحة عبارة “الرئيس المنتهية عهدته” أو “المكتب الفدرالي المنتهية عهدته” بما أن عهدة محمد روراوة و أعضاء مكتبه على رأس الاتحاد انتهت رسميا يوم 27 فيفري الماضي، في انتظار إعادة انتخابه (روراوة) في حال تقدم بملف ترشحه، أو انتخاب رئيس أخر للفاف.