الفايسبوك يجر أصدقاء افتراضيين إلى أروقة المحاكم
بات الموقع الأزرق يهدد المجتمع الجزائري ويشكل خطورة على مستخدميه، خاصة المراهقين منهم، بعد أن أصبح هؤلاء يبرمجون لقاءات على أرض الواقع، بعد أن كانت اجتماعاتهم تقتصر بين ثنايا حساباتهم الشخصية على الفايسبوك، وهذا ما جعل المختصين يدقون ناقوس الخطر للحد من مخاطر العالم الافتراضي.
يعتبر العالم الافتراضي الذي يعيشه مستخدمو الموقع الأزرق عالما مليئا بالغموض، كما تلفه الكثير من علامات الاستفهام حول شخصية الأفراد الذين يتم التعامل معهم عبر شبكة الأنترنت، وحول حقيقتهم التي يظهرون بها عبر منشوراتهم، التي تكون في غالب الأحيان مصطنعة بغرض جلب أكبر عدد ممكن من الأصدقاء والمتصفحين واللعب على الوتر الحساس لمشاعرهم، خاصة المراهقين والمراهقات الذين يقعون فريسة سهلة لذوي القلوب الضعيفة.
لم يعد مستخدمو الفايسبوك يقتصرون على الالتقاء عبر العالم الافتراضي، بل أضحى الكثيرون منهم يعقدون اجتماعات على أرض الواقع، وهو ما تسبب في مشاكل عدة للبعض منهم، فيما وقع البعض الآخر ضحايا لأشخاص وهميين وجدوا أنفسهم على إثرها حبيسي جدران السجون.
حول الموضوع روت لنا إحدى السيدات أنها التقت في محطة المترو بمجموعة من الفتيات المراهقات تتعرفن على بعضهن، وتخبر كل واحدة الأخرى أنها وجدتها مثلما كانت تتصورها في الفايسبوك.
وفي ذات السياق أخبرنا المحامي حسان ابراهيمي أن عددا من الأشخاص الذين تعارفوا عبر الفايسبوك وقعوا ضحايا لخداع هذا العالم الافتراضي، لما قرروا الالتقاء على أرض الواقع، وأن المحاكم شهدت عدة قضايا مماثلة، من بينها وقوع أحد الشباب المغتربين ضحية للنصب والاحتيال على يد فتاة أوهمته بحبها على الموقع الأزرق، وأعجب بها عبر الرسائل والمحادثات اليومية لتطلب ضرورة زيارته لعائلتها في الجزائر حتى تصبح العلاقة رسمية، وكان لها ما أرادت وأصبح الشاب يتردد على بيتها كلما زار أرض الوطن، وزادت طلباتها من مبالغ مالية بالأورو إلى هدايا ثمينة وتذاكر الطائرة وغيرها ليفاجأ في إحدى زياراته بارتباطها مع شاب آخر.
في قضية أخرى حدث العكس تماما، حيث تعرفت إحدى الفتيات الجزائريات بشاب مغترب عبر الماسنجر والفايسبوك وتطورت علاقتهما، وأصبح يزور البلاد ليستضيفه أشقاؤها في البيت وبعد عقدهما مدنيا، طالبه الأشقاء بضرورة إقامة عرس، إلا أن العريس على ما يبدو أراد إنهاء العلاقة فاختلق خلافا بسيطا حول من يوزع الحلويات، واختفى عن الأنظار، وهو ما دفع بالفتاة إلى رفع دعوى تطليق وتعويض عن الإهمال.