“الفايسبوكيون” و”المغردون” يقاطعون على خطى العريفي
تميز رمضان هذه السنة بكثرة الأعمال الدرامية والمسلسلات التي تتحدث عن قصص الحب والغرام والعشق الممنوع وبعض العلاقات المشبوهة كالخيانة الزوجية بالإضافة إلى الخلاعة والابتذال في اللباس وطريقة الكلام، وهو ما لا يتناسب مع حرمة الشهر الفضيل، مما جعل العديد من الشباب يطلقون حملة على موقع “الفايسبوك” و”تويتر” تدعو لمقاطعة المسلسلات الرمضانية.
أثارت المواضيع التي عالجتها الدراما العربية في رمضان والتي تسابقت مختلف القنوات التلفزيونية على بثها، سخط المشاهد العربي والذي لم يتقبل أن تعرض عليه مسلسلات تحتوي مشاهد إغراء وخلاعة، ليطلقوا حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم “حملة مقاطعة مسلسلات رمضان“، لكونها لا تتفق مع طبيعة الشهر الفضيل المخصص للعبادة والتقرب من المولى عز وجل بصالح الأعمال.
وكان الدعاة من مختلف أقطاب العالم العربي يتقدمهم الشيخ الداعية “محمد العريفي” والذي سبق له وأن قاد حملة مشابهة في رمضان 2013 قد أشهروا سيف الحجاج على الفضائيات العربية تتقدمها قنوات “الأم بي سي“، بعد أن حولت شهر رمضان لفرصة لبث مسلسلاتها الهدامة المشتتة لتفكير المشاهد العربي، وقد تفسد صيامه نظرا لاحتوائها للعديد من اللقطات التي لا يمكن متابعتها في الأيام العادية، فما بالك بشهر مقدس مثل رمضان؟
وقد حظيت هذه الحملة باستجابة واسعة في وسط “الفايسبوكيين” و“المغردين” والذين صبوا جام غضبهم على مسيري هذه القنوات، نظرا لتعمدهم إقصاء المسلسلات الدينية المستوحاة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة الكرام، والخلف الصالح، وتغييبها عن المشاهد، رغم أنها مناسبة جدا لخصوصية شهر الصيام، وتحتوي العديد من الحكم والعبر، فاسحة المجال أمام الأعمال الدرامية المتأثرة بالثقافة الغربية حتى أن ما يدور فيها لا يوافق طبيعة المجتمع العربي المحافظ مثل مسلسل “لو“، “فرق توقيت” من بطولة تامر حسني ونيكول سابا وغيرها من الأعمال الدرامية المثيرة للجدل.
وقد أجمع المعلقون على أنهم صدموا خلال اليوم الأول من الشهر الفضيل بعد أن كادوا يضيعون أجر صيام يوم عندما شاهدوا بعض اللقطات من المسلسلات، فإلى جانب المواضيع الحساسة والتي تعد “طابو” وطبيعة الأحاديث التي تدور بين الممثلين، زادت الثياب الطين بلة، داعين إلى ضرورة استغلال ساعات رمضان في التقرب من المولى عز وجل بالصلوات والعبادات.. فأيام هذه الشهر عظيمة وأجرها عظيم، لذا يجب عدم تفويتها، أما المسلسلات فسيعاد بثها طوال أيام السنة.