الفرنسيون يُحاولون تلطيخ ناصري بعدما نجحوا في توريط بن زيمة
تحاول العديد من الجهات في فرنسا ومن بينها وسائل الإعلام من تلطيخ سمعة الدولي الفرنسي السابق المنحدر من أصول جزائرية سمير ناصري، وذلك بعدما نجحت في وقت سابق من إبعاده عن صفوف المنتخب الفرنسي، رغم أنه لايختلف اثنين من الفرنسيين عن أحقيته في التواجد في كتيبة “الديكة”.
محاولة توريط ناصري وضرب مكانته لدى الجمهور الفرنسي، جاءت هذه المرة من أعمدة صحيفة “لوموند”، من خلال محاورتها للدولي الفرنسي ماتيو فالبوينا والذي لم يتوان في محاولة الزج بنصري في فضيحته الجنسية التي جرت بكريم بن زيمة إلى التحقيقات واحتجازه لأكثر من 24 ساعة.
وقد أشار فالبوينا في حواره لصحيفة لوموند الجمعة، “أن الشرطة لديها تسجيل يعرض فيه نصري التواصل مع فالبوينا إذا ما رفض بن زيمة”، وهو تصريح حاول من خلاله فالبوينا التأكيد أن ناصري له علاقة بالمبتزين في قضيته، مستدلا في ذلك في العلاقة الباردة بينهما، بقوله:”علاقتنا كانت صعبة في كل الأوقات”.
رد ناصري المعروف بصراحته وجرأته، جاء سريعا جدا وفي نفس اليوم (الجمعة) الذي نشر فيه حوار فالبوينا مع “لوموند”، من خلال تصريحات قوية أدلى بها لإذاعة مونت كارلو الفرنسية:””أكسب من مهنتي بشكل جيد، بل وجيد للغاية، وإذا احتاج أي صديق مبلغا من المال، سأقرضه إياه على الفور، سواء كان 50 ألف أو حتى 100 ألف، كل شخص يختار نمط حياته، أنا لاعب كرة قدم ولست مجرما ولا وسيط ولا حتى مبتز أو أي شيء من هذا القبيل”.
وبخصوص علاقته بفالبوينا الذي سبق لهما اللعب سويا في فريق مارسيليا وفي المنتخب الفرنسي، أوضح ناصري يقول:” فالبوينا ليس صديقا لي ولا يمكن أن نكون أصدقاء في المستقبل”. مشددا في الوقت نفسه “أنه لا يتمنى له أي سوء”.
وما يشير إلى أن هناك نية صريحة في الإساءة إلى اللاعبين النجوم الفرنسيين المنحدرين من أصول جزائرية، لاسيما بعد هجمات باريس يوم 13 نوفمبر الجاري، هو التحوّل في موقف اللاعب فالبوينا نفسه، تُجاه بن زيمة، ففي الأول كانت كل التصريحات تؤكد أن هناك علاقة صداقة قوية بين اللاعبين، مثلما شدد على ذلك أقارب فالبوينا، إلا أن تصريحاته في حواره مع “لوموند” تغيّرت بـ 180 درجة، حيث اتّهمه “بشكل غير مباشر بحضه على الدفع إلى الأشخاص الذين ابتزوه في قضية الشريط الجنسي”.
وواصل فالبوينا حديثه عن بن زيمة يقول:”لم يكن عنيفاً في الطريقة التي تحدث بها، لم يتحدث بشكلٍ مباشر عن الأموال تحديداً لكن عندما تصر على ضرورة لقاء شخص ما (الطرف المبتز)… فما معنى ذلك ؟”. وأضاف:”لا يمكنني سوى أن أشعر بخيبة كبيرة جداً خصوصاً بعدما اكتشفت أن علاقتي بكريم لم تكن صادقة بالقدر الذي كان يدّعيه”.
يذكر أنه وُجهت إلى بن زيمة تهمة تكوين عصابة إجرامية ومحاولة ابتزاز فالبوينا بـ”شريط إباحي” وقد وُضع قيد الرقابة القضائية مع منعه من الاتصال بأي طريقة كانت بزميله في المنتخب والمتهمين الآخرين في هذه القضية.
واعترف بن زيمة أمام المحققين بتدخله في قضية ابتزاز فالبوينا لكن بنية مساعدته، وذلك بطلب من أحد أصدقاء الطفولة الذي لجأ إليه المحتالون الثلاثة (الموقوفون) الذين كان الشريط الإباحي بحوزتهم.