الفساد في الجمارك إلتهم ما يكفي لبناء 100 ألف مسكن
أفاد وزير المالية، كريم جودي، أمس، بأنه سيعقد اجتماعا قريبا مع المدير العام للجمارك للفصل في ملفات الإطارات الذين تم عزلهم بعد اتهامهم في قضايا تتعلق بالفساد تعود إلى سنة 2001، قائلا:”إذا ثبت وقوع ظلم في حق الإطارات المعنيين، فسيكون حلا إيجابيا في إطار القانون”.
- وجاء تصريح جودي خلال رده على سؤال شفهي تقدم به النائب محمد المهدي القاسمي الحسني، ويتعلق بمراسلة وجهها المدير العام السابق للجمارك نهاية 2001 لرئيس الجمهورية، تخص قضايا خطيرة في قطاع إدارة الجمارك، وتتعلق بشبكة لتزوير العملة وتهريبها، مما سبب خسارة للخزينة العمومية قيمتها 20 ألف مليار سنتيم، إلى جانب استيراد النفايات الحديدية وغير الحديدية، وسببت خسارة قيمتها 15 ألف مليار سنتيم، إلى جانب قضية أخرى تتعلق باستيراد الأجهزة الكهرومنزلية، والتي كبدت الخزينة العمومية خسارة قيمتها 10 ألف مليار سنتيم، وتعادل كل هذه المبالغ قيمة 7 ملايير دولار ما يعادل 70 ألف مليار سنتيم.
- وقال وزير المالية من جانبه بأن أعوان الرقابة ببنك التنمية المحلية كشفوا عن ملابسات القضية الأولى المتعلقة بالتزوير من أجل تحويل العملة الصعبة، وتم إحالتها على العدالة، مما أسفر خلال جانفي 2004 عن إحالة 239 متورط على القضاء، واسترجاع مبلغ 6117 مليار دج، وذلك بعد دراسة 4000 ملف إلى غاية السنة الجارية.
- في حين تتعلق القضية الثانية بتصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية وتم الكشف عنها عقب تحقيق أجرته الجمارك الجزائرية بالتنسيق مع الجمارك الفرنسية، وسمح بمعاينة 2043 ملف ما بين 1994 و1997 و899 ملف ما بين 1998 و2000، وتم إحالة القضية على العدالة، ثم على المحكمة الجنائية بالعاصمة، كما تم استدعاء 12 جمركيا في ديسمبر الجاري للمثول أمام العدالة بشأن هذه القضية التي أجلت إلى الدورة الجنائية القادمة.
- وفيما يتعلق باستيراد الأجهزة الكهربائية، قال كريم جودي بأن الملفات المتابعة والتي تم كشفها سنة 2000 ما تزال لدى العدالة، وهو الرد الذي لم يقنع صاحب السؤال بالنظر إلى ضخامة الخسارة التي تكبدتها الخزينة العمومية جراء هذه التجاوزات الخطيرة، والتي قدرها بـ 70 ألف مليار سنتيم، وهي تكفي حسبه لبناء 100 ألف سكن ريفي، كما أنها تمثل عشر ميزانية 2012 .