“الفيس” فاز بسبب الأغلبية المطلقة وبلخادم لم يُعارض إسقاطها
دافع وزير الداخلية السابق دحو ولد قابلية، على قانون الانتخابات الساري، وتحديدا ما تعلق بقاعدة الأغلبية النسبية، وأكد أن قاعدة الأغلبية المطلقة هي احتكار، والاحتكار فعل غير ديمقراطي، وعاد في الزمن ليذكر بأن قاعدة الأغلبية المطلقة في قانون الإنتخابات القديم مكنت جبهة الإنقاذ المحلة من بسط سيطرتها في المحليات والتشريعيات التي سبقت وقف المسار الانتخابي، مشيرا إلى أن قانون الانتخابات ليس ملكا لولد قابلية ولا لغيره من الوزراء، بل قانون دولة صادقت عليه حكومة أغلبية، وزراؤها من جبهة التحرير الوطني يتقدمهم الأمين العام السابق للحزب عبد العزيز بلخادم، وباركه وصوت لأجله برلمان بأغلبية أفلانية.
وأوضح ولد قابلية في تصريح للشروق، ردا على الانتقادات التي طالت قانون الانتخابات في المادّة 67 منه والمتعلقة بالمعامل الانتخابي الذي يحدد حصة القوائم المترشحة من مقاعد المجالس المحلية، أن الأغلبية النسبية قاعدة معتمدة ومعترف بها لدى أعرق الديمقراطيات والدول المتقدمة، واستغرب محدثنا إثارة الجدل حول قانون يعد السنة الثالثة من دخوله حيز التطبيق، وفي شرح القاعدة الانتخابية التي عبر عن امتعاض تجاهها أمس الأول أمين عام جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، قال عندما نعتمد القوائم النسبية في تحديد حصص القوائم الانتخابية، فإننا نأخذ في الحسبان الناتج عن قسمة عدد الأصوات المعبر عنها في أي دائرة انتخابية على عدد المقاعد المطلوب شغلها ضمن نفس الدائرة الانتخابية، وأضاف “عندما نعتمد قاعدة الأغلبية النسبية نكون قد قطعنا طريق الإحتكار داخل المجالس، هذا الإحتكار الذي اعتبره فعلا غير ديمقراطي“.
وعاد ولد قابلية في الزمن ليذكر بمساوئ قاعدة الأغلبية المطلقة فقال “أليست هذه القاعدة هي التي مكنت جبهة الإنقاذ المحلة في التسعينات من المجالس المحلية، وجعلت “الفيس” يبسط سلطته كاملة تقريبا غير منقوصة على كامل المجالس المحلية عبر الوطن، ومشاكل تسيير هذه المجالس مازالت ممتدة مع الزمن الى يومنا هذا“، وهذه المحاذير شكلت بالنسبة لنا، أي الحكومة التي كنت منتميا إليها كوزير للداخلية لاعتماد الأغلبية النسبية والتي مازلت اعتبرها ديمقراطية محضة“.
ولد قابلية الذي أكد أن القانون هو قانون الدولة، وليس قانونا تعود ملكيته للأشخاص، أيا كان الوزير الذي أشرف عليه، قال “هل من الديمقراطية أن نقنن لتمكين القائمة الحزبية صاحبة أعلى عدد من الأصوات تمكينها من نصف المقاعد +1″، ويعود وزير الداخلية السابق ليضع النقاط على الحروف ويذكر الجميع أن قانون الإنتخابات مثل غيره من قوانين الإصلاح السياسي، شكلت ملفات جدول أعمال مجالس وزارية مشتركة واجتماعات حكومة أغلبية وزراءها من الأفلان، يتقدمهم أمينهم العام السابق عبد العزيز بلخادم، قبل أن يحال على مجلس الوزراء ويصادق عليه ويمرره الى برلمان أغلبيته أفلانية وباركته وصادقت عليه، واكتفى ولد قابلية بتوضيح المادة 67 من قانون الانتخابات، وعيوب قاعدة الأغلبية المطلقة، ورفض الدخول في جدل التصريحات.
بعيدا عن تصريحات وزير الداخلية السابق، فعلا شكلت قاعدة الأغلبية المطلقة محور جدل عند تعديل قانون الإنتخابات الأخير سنة 2012، بعد ما كانت قد أسقطت ضمن تعديلات القانون قبل العودة للبناء المؤسساتي، ولم يعر الأفلان أهمية لعودة القاعدة واعتماد القوائم النسبية بقدر ما دافع عبد العزيز بلخادم يومها على إدراج مادة تجعل منصب رئيس المجالس المنتخبة من نصيب القائمة صاحبة أكبر عدد من الأصوات، وهو ما لم يمرر، وما لم يسع إليه النواب رغم أن القانون عرض للنقاش على نواب البرلمان.