القائمة الحزبية المغلقة تهدد المجالس المحلية القادمة بالصراع والإنسداد
طرح بعض المراقبين إشكالية “قانونية” تخص مسألة النظام الانتخابي المعتمد على القائمة الحزبية المغلقة، وهو ما جعل البعض يصفها بالقنبلة الموقوتة، في ظل إمكانية حدوث ممارسات غير نزيهة، الأمر الذي يجعل هذا النظام الانتخابي في نظر الكثير على المحك بحجة إفرازاته التي قد تتسبب في حدوث انسدادات على مستوى المجالس الشعبية البلدية منذ البداية.
يرى الدكتور يوسف بن يزة من جامعة باتنة، بأن هذا النظام تسبب في حروب داخل الأحزاب السياسية في التشريعيات الماضية، جراء ما وصفه بالتنافس غير الشريف على المناصب الأولى في القوائم، ما أدى إلى بروز ظاهرة الشكارة، وسيطرتها على بورصة رؤوس القوائم والمراتب الأولى فيها في أغلب الأحزاب، وهو ما سيتكرّر حسب محدثنا في المحليات، وقد يتسبب أيضا في انسداد المجالس المحلية في بداياتها، بسبب المنافسة من جديد على نيابات رؤساء المجالس البلدية، بعد فصل القانون في هوية الرئيس (الأول في القائمة الفائزة).
وحسب المتحدث فإن هذه المنافسة لها ما يبررها بعد تحول هذه المناصب إلى ترقيات اجتماعية تمكّن أصحابها من أجور مغرية.. كل هذه الإشكالات تستدعي في نظره إعادة النظر في نظام القائمة الحزبية المغلقة الذي حوّل الأحزاب إلى دكاكين وأسواق لبيع وشراء الذمم على حساب توجهات المناضلين والناخبين، معتبرا بأن نظام القائمة الموحدة المفتوحة سيكون أكثر ديمقراطية رغم صعوبة ضبطه، خاصة إذا علمنا أن حصر الخيارات الانتخابية في أشخاص محدودين وأحزاب محدودة من أكثر أسباب عزوف الكفاءات عن الترشح، والمواطنين عن الانتخاب.
كما ذهب الأستاذ كريم ماروك في نفس الاتجاه، مؤكدا بأن الانتخاب بالقائمة المغلقة طريقة لا تعبر عن الحقيقة، لأن المنتخبين يستفيدون من أصوات زملائهم، والأصح حسب محدثنا هو العودة إلى الانتخاب بالقائمة المفتوحة، أي أن الناخب يصوت للشخص الذي يريده.