“القاعدة” تعلن مقتل أبي زيد في بيان “عزاء وتهنئة”
أكد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، عن مقتل القيادي في التنظيم، أمير منطقة الصحراء الكبرى، عبد الحميد أبي زيد. كما أكد التنظيم مقتل أمير سرية الفرقان التي تنشط في شمال مالي.
وبحسب بيان للتنظيم مُوَقع باسم إمارة منطقة الصحراء الكبرى، تحت عنوان “عزاء وتهنئة”، نشرته أمس وكالة نواكشوط للأنباء الموريتانية الخاصة، وخصص لنعي ولد الحسن وعبد الحميد أبي زيد قائد كتيبة طارق بن زياد، فإن أبا زيد وقائدا آخر لسرية مقاتلة هو الموريتاني محمد الأمين ولد الحسن المعروف باسم “عبد الله الشنقيطي” قتلا “دفاعا عن أمتهما ودفاعا عن تطبيق الشريعة الإسلامية” في شمال مالي من دون تحديد تاريخ مقتلهما.
وقال التنظيم إن عبد الحميد أبا زيد قتل خلال المعارك التي دارت بين مقاتلي التنظيم والقوات الفرنسية والتشادية قبل أشهر، وقتل معه عدد من عناصر التنظيم. ووصف البيان تلك المعركة التي قتل فيها أبو زيد بأنها كانت ملحمة تكبد فيها العدو خسائر فادحة، في إشارة إلى مقتل عدد كبير من الضباط والجنود التشاديين خلال محاولتهم اقتحام معاقل التنظيم في جبل تغرغات شمال البلاد.
أما أمير سرية الفرقان الذي لقبه التنظيم بكنية “عبد الله أبي الحسن المجلسي”، ووصفه بالمربي والداعية، في إشارة إلى أنه كان أحد منظري التنظيم الفقهيين، وقد عرف بمحاضراته ودروسه في المعسكرات، كما تولى منصب مسؤول الإعلام في إمارة الصحراء، قبل تعيينه أميرا على سرية الفرقان في نوفمبر عام 2012، بعد تعيين أميرها السابق الجزائري يحيى أبي الهمام أميرا على كل كتائب وسرايا القاعدة في منطقة الصحراء الكبرى.
وقال التنظيم إن أبا زيد وعبد الله الشنقيطي قتلا “دفاعا عن أمتهما ودفاعا عن تطبيق الشريعة الإسلامية”. وحذر فرنسا مما سماه “التمادي بالفرح في مقتل أبطالنا، ولتعلم أنها سترى من عاقبة ذلك قريبا إن شاء الله من ثأرنا لهم ما تعض معه أصابع الندم“.
وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت عن وفاة عبد الحميد أبي زيد، أحد القياديين الرئيسيين لما يعرف باسم “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” في معارك شنها الجيش الفرنسي والتشادي في جبال إيفوقاس شمال مالي أواخر فيفري.