القانونيون يفتحون ملف “الاحتلال الفرنسي وجريمة الألقاب المشينة”
يدعو نادي الحقوق للجمعية الاجتماعية الثقافية “الوفاء” بولاية سكيكدة المختصين والقانونيين والباحثين في علم الاجتماع والمجاهدين إلى المشاركة في فعاليات الملتقى الوطني الذي سينطلق في 12 ديسمبر المقبل بقاعة عيسات ايدير بالولاية تحت عنوان “الاحتلال الفرنسي وجريمة الألقاب”.
اختار المنظمون هذه الإشكالية للوقوف على الحالة المدنية للجزائريين قبل الاحتلال الفرنسي، وكشف الخلفيات الخفية والعلنية لفرنسا في سن قانون الألقاب في الجزائر، مع التركيز على الأخطار التي خلفها نظام الألقاب الفرنسي على الجزائريين قبل وبعد الاستقلال وتقييم الإجراءات المعمول بها لتغيير الألقاب ومدى فعاليتها عمليا. وحددت الجمعية يوم 30 جويلية المقبل كآخر اجل لتسلم الملخصات و15 أكتوبر كآخر اجل لتسلم المداخلات.
وستصب المداخلات في الحالة المدنية في الجزائر المتضمن “نظام الألقاب” الذي سنّه الاحتلال في 23 مارس 1882، أين خطط الاحتلال الفرنسي لطمس الهوية الوطنية بمختلف الطرق، ولم يكتف بنشر الجهل والأمية والفقر والترويج للشعوذة والسحر، بل تجاوزها إلى إجبار الجزائريين على حمل ألقاب تكون في اغلبها مشينة ونابية، بعضها نسبة لأعضاء جسم الإنسان والحيوان وبعضها يحمل حتى دلالات أعضاء الإنسان الحساسة وأخرى للفصول والحشرات والطبخ والفلاحة والملابس. وألقاب تحمل الدلالة على إعاقات أو صفات خلقية ذميمة، وهي الألقاب التي حملها الجزائريون وتوارثتها الاجيال إلى اليوم في وثائقهم الرسمية.
إشكالية الملتقى ستركز على أهمية إعادة النظر في هذا الموروث بعد 50 سنة من الاستقلال والتطرق جديا إلى آليات قانونية من شأنها إعادة الاعتبار للمواطن الذي أصبح حبيس لقب مزعج نغص حياته ومن ثمة حياة أولاده وأحفاده، لقب يخجل أن يقدم نفسه به ويخجل الآخرون من مناداته به.