-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تتجول في الشواطئ وتقف على الوجه الآخر للاصطياف:

القذارة تغمر الشّواطئ.. أين المفر؟

الشروق أونلاين
  • 13491
  • 30
القذارة تغمر الشّواطئ.. أين المفر؟
جعفر سعادة

يصطدم المصطافون على شواطئ البحر بسلوكات مقززة تعكّر عليهم صفو الراحة والاستجمام، وتنغص عليهم ارتياد الشواطئ، دون أن يردع المتسببون في الإزعاج ودون أدنى اعتذار بدعوى أن الشاطئ ملكية الجميع ومن لم ترقه الحال فما عليه سوى المغادرة. ولم تعد الشواطئ الجزائرية مفتوحة أمام الباحثين عن الراحة والاستجمام والتمتع، وبالرغم من أن الحكومة الجزائرية أقرت العديد من القوانين لحماية الشواطئ وتوفير الراحة للمصطافين، إلا أن مجانية الشواطئ تحولت إلى كابوس ومصدر لتنفير العائلات..

تتكرر المشاهد المزعجة على شواطئ البحر في كل موسم دون أن تتحرك السلطات المحلية لفرض وضبط النظام على مستواها أو حتى تخصيص أعوان يستقبلون شكاوى المواطنين وينظرون فيها. ومن بين أهم المنغصات التي وقفت عليها “الشروق”، تحويل الشواطئ إلى فضاءات لغسل السيارات وملاعب لاحتضان المباريات والمقابلات الكروية بالإضافة إلى فتحها أمام سباحة الحيوانات من قطط وكلاب دلّلها أصحابها فوق الحدود والتوقعات.

 

كلاب وقطط.. أحصنة وجمال “تسبح” بالقرب من المصطافين..

لا يتوانى بعض الشباب في اصطحاب حيواناتهم من قطط وكلاب إلى الشاطئ رغم ما يشكله ذلك من إزعاج، فكثيرا ما نفاجأ بكلاب تسبح قريبا من الشاطئ بعد أن خضعت لدورات تدريبية مكثّفة من قبل أصحابها الذين يجدون متعة كبيرة وهم يتسلون مع حيواناتهم، حتى إنّ منهم من يقترب من بقية المصطافين ويرعبهم لخشيتهم من الحيوانات واصطدامهم بها فجأة.

ومن المشاهد الأخرى التي يصنعها المبزنسون بحيواناتهم، اصطحاب الجمال والأحصنة إلى الشاطئ لتنظيفها و”تحميمها”.

 

شواطئ تتحول إلى فضاءات لغسل السيارات

ويغتنم بعض السائقين فرصة وجودهم على الشواطئ لغسل سياراتهم على اعتبار أنهم يقطنون طوابق عليا ويملؤون فراغهم ويوفرون على أنفسهم ثمن الغسل في محلات غسل السيارات.

ويدخل هؤلاء سياراتهم إلى عمق البحر ويغمرونها بالمياه.. وهو ما أثار سخط الكثير من المصطافين الذين عبروا عن رفضهم الظاهرة الغريبة والدخيلة.

 

كرات قدم تتهاوى على الرؤوس

يحلو لبعض المصطافين تنظيم مقابلات لكرة القدم أو كرة السلّة على مقربة من البحر، الأمر الذي يسبب التذمر لبقية قاصدين الشواطئ لما يلاقونه من ضربات على رؤوسهم بتلك الكرات التي تتقاذفها الأقدام.

وما يزيد من سخطهم عدم تهيئة تلك المساحات والفضاءات، حيث إنها قريبة جدا من مظلات المصطافين وخيمهم، فضلا عما يصاحبها من ضجيج بسبب الأصوات المرتفعة والأهازيج الجماهيرية.

 

فضلات بيولوجية على الرمال وتبوّل في المياه

الأفظع من كل ما سبق، السلوكات غير الأخلاقية والمظاهر غير الحضارية التي يقدم عليها بعض المصطافين من تبوّل داخل البحر.. فغالبا ما نشاهد أمّا أو أبا يحملون أطفالهم إلى داخل البحر، ليس لتلقينهم فنون السباحة وإنما لمساعدتهم على قضاء حاجاتهم البيولوجية، ومنهم من لا يكلّف نفسه الابتعاد لتغيير حفاظة طفله الرضيع لتعم الروائح الكريهة المكان.

ومن المشاهد المقززة أيضا، ما يقدم عليه البعض من دفن فضلاتهم تحت الرمال، حيث عادة ما يفاجأ الأطفال وهم يلعبون على الشاطئ بها.. طبعا يحدث هذا بسبب عدم تكليف المصطافين أنفسهم المشي بضع مترات والتنقل إلى المراحيض العمومية المسخرة لهذا الغرض.

 

 “الشروق” في جولة ميدانية إلى شواطئ العاصمة

كانت وجهتنا إلى بعض شواطئ عاصمة البلاد، التي كثر الحديث عنها في الآونة الأخيرة، خصوصا بعد تضارب تصريحات المسؤوليين حول مجانية الشواطئ من عدمها وحول الاستعدادات التي أقرتها السلطات لنجاح موسم الاصطياف.. من بينها توفير النظافة وتوفير كل سبل الراحة.. ولكن بين التصريحات والواقع فرق شاسع، حيث يخيل إليك وأنت تجوب الشواطئ، أنها تحت وصاية البزناسية وليس السلطات المحلية بسبب الانتشار الرهيب للنفايات وانعدام أسباب الراحة.

 

شمسيات قديمة ومهترئة لاستقبال المصطافين

كانت الوجه الأولى شاطئ الجميلة المعروف بشاطئ “لامدراك”، حيث لمسنا انزعاج العديد من المواطنين أو بالأحرى المشجعين على السياحة الداخلية، حيث وجدناهم يفترشون الرمال دون شمسيات وكراسي في بعض الشواطئ، متسائلين في نفس السياق عن أسباب تماطل المصالح الولائية في تنصيب الشمسيات، وإن وجدت تلك الشمسيات فحدث ولا حرج، حيث امتنعت السلطات عن تنصيب الشمسيات الجديدة، واستعانت بالقديمة المهترئة التي تعاني من الثقوب. تركنا الشاطئ وتوجهنا إلى شاطئ زرالدة، حيث لاحظنا انتشارا فادحا للنفايات والأوساخ والروائح الكريهة، فضلا عن استفحال الحشرات على غرار الذباب والبعوض.. الأمر الذي شوه صورة الشواطئ، وهذا نتيجة عدم احترام المصطافين الشروط اللازمة للاصطياف وانعدام الثقافة البيئية.

 

القمامة.. مسؤولية السلطات أم المواطن

عبر بعض الزوار عن تذمرهم الكبير من كثرة النفايات التي أضحت ديكورا أسود. وأكدت إحدى المصطافات أنهم في العديد من المرات يشمر الكثير على سواعدهم ويقومون بتنظيف المكان الذي يقيمون فيه. وحتى مياه الشواطئ لم تسلم هي الأخرى. وحتى في مواقف السيارات “الباركينغ”، لاحظنا انتشارا واسعا للقمامات عبر حواف الطرقات والأرصفة، فضلا عن قارورات الخمر وحفاظات الأطفال والأكياس البلاستيكية وعلب الحلويات.

 

مضاربة في مجانية الشواطئ

وأثناء وجودنا في الشاطئ طلبنا من أحد العاملين “باراسول” وطاولة وكراسي، حيث طلب منا دفع مبلغ 800 دينار مقابل طاولة وكرسيين، بالرغم من أن الثمن المتفق عليه هو 500 دينار وثمن “الباركينغ” في بادئ الأمر كان بـ 50 دينارا، ولكن نفس المصالح أقرت فيما بعد 100 دينار، ولكن الواقع غير ذلك، حيث يجبرك الشباب التابعون إلى ولاية الجزائر على دفع 200 دينار بالإضافة إلى فرض ضرائب أخرى على غرار 100 دينار سعر قارورة مياه معدنية، غاليا ما يتم ملؤها من الحنفية للاحتيال، بالإضافة إلى 300 دينار سعر ساندويش مكون من “جبن وكاشير”.. وبعملية حسابية بسيطة: فإنه يكلفك 1400 دينار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
30
  • قدور

    قولو الحق و لا تلقو اللوم على الدولة: هذه سلوكات حضارية; اما عندنا ماذا نجد!
    شعب غير متحضر; اغلبهم من البادية "بو بلاد" لا تهمه الحضارة ولا ثقافة المدينة.
    يرمي الفضلات و يزبل في كل مكان, و ما عليكم الا بجولة للشواطئ في نهاية اليوم!
    شعبب مخلوع, على كل شئ ;الاكل اللباس التحواس...وتجد الامهات بدون ترية وثقافة احترام الغير, ويضنون انها اشطارة!!تتكلمون على تونس.. انه شعب محضر; اما الجزائريين غير مرحب بهم ;تجدهم في الفنادق يتلاهفون على الاكل ;و صراخ الطفال وووو شعب جيعان واناني; بوبلاد بوبلاد.....

  • جنوبي

    كل ما ذكرتموه جاء به المصطافون أنفسهم و ليس العكس إذن الذين نسميهم مصطافين تعودوا على العيش وسط الاوساج حتى في حياتهم العادية أي يعيشون وسط القمامة مثل الذباب ، ( حفاظات الرضع،قاروات المشروبات ، قشور الفواكه ) لم تسقط من السماء

  • ANOUAR SETIF

    المسؤولية تعود كذالك لوسائل الاعلام كالقنوات الخاصة التي يشاهدها كثير من الجزائريين بحيث انه لو شنت حملة حقيقية قوية ومتواصلة على هذه الضاهرة فسوف ترون انها ستكون ذات تأثير كبير فدورها ليس الترويج للسياسيين و لكرة القدم فقط

  • algerien fedem

    le pauvre citoyen ou il va dépose plainte je parle dans tout les domaine même en hiver sa seras bientôt la jungle ou plutôt c la JUNGE ONT ATTEND LA REPENS DEPUIS DES ANNÉES ????????????????????????????????????????????????????????

  • lila

    الان الشواطئ مجانيةيجب والازما ان لالالالالالالالالالا تكون كذلك يجب ان تسلم هذه الشواطئ الى الخواص تحت مراقبة الدولة وفي نفس الوقت تخصص شاطئ او اثنان حسب الامكانيات مجانيا ويقصدوها الذين لا يستطعون دفع المصاريف .الانه غير لائق ان تكون الشواطئ الجزائرية بهذه القذرة. انظرو الى جيراننا وستلاحظن الفرق وعندها ستستحو ن من شوطئنا لالالالالالالالالا لمجانية الشواطئ

  • adel

    ONE TWO THREE VIVA L ALGÉRIE C JUSTE DES PAROLES ET N A JAMAIS DÉPASSER LES PAROLES . L ALGÉRIE SE DÉGRADE DANS TOUS LES DOMAINES PERSONNE NE FAIT POUR LA REMETTRE AU DROIT CHEMIN RABI YSTAR BLADNA

  • بدون اسم

    زيدو حصلوها في الافارقة الكل يعلم من هم اكبر مفسدين في الارض

  • HDM

    Malgré les instructions du Ministre, la mafia devant les yeux des autorités continu d'appliquer sa loi- Parking 200DA- TABLE 1000DA.....etc

  • أنيس أبو الليل

    لا هذا الشعب يجب أن يحكمه ستالينان و هتلران

  • أنيس أبو الليل

    لماذا تستشهد في أول تعليقك بقول صاحبه ينتمي لأصل أنت تكرهه ثم اذهب إلى دول أنت تكرهها لأصلها وزر مدنها و شوارعها و شواطئها و سترى الفرق بينها و بين بلدك الذي وحده ينفرد بهذه المظاهر المنافية للحضارة أتركك تستنتج وحدك

  • باتنة

    مجانية الشواطيء خط احمر تحية لوزير الداخلية هذه الامور لن تكون حجة لمافيا الشواطيء للعودة يجب فقط وضع اعوان مراقبة و تدوين مخالفات للمذنبين انشر ياشروق ان كان هناك مصداقية

  • ابن عبد الله

    ياترى من المسؤول عن هذه القذارة والاوساخ والاهمال طبعا فهم المصطافون والعبء الاكبر والمسؤولية الملقاة تكون على مصالح البلدية لان كل انسان مسؤول على كارتية مسؤول على الامانة التي اخذها ولابد ان يؤديها بكل عزم وحزم وروح مسؤولية ولو يتعرض للضعط من اي جهة كانة هم ذلكم الرجال الذين يريدون ان يؤجروا عند الله ولاتهاون لان الكارثة عظيمة وحجم مثل الجزير وعيب وفصيحة تقع هذه القذارة في بلاد الجزير الجزير الغالية وجميلة بجمالها وبحرها ورمالها حافظوا عليها يحفظكم الله ؟

  • h

    كيف يتكلمون عن السياحة و البلاد لم تستطع التحكم في النفايات والله لا شيئ فظيع

  • سارة

    يعجز اللسان عن الكلام ------دولة بحجم الجزائر تعجز عن ردع الرمي العشوائي للنفايات في العمارات والشواطئ والطرقات والشوارع و----و-------و----------و---اصبحت الجزائر مفرغة عموميةوكل واحد وكالعادة يقول ---تخطي راسي -ماكان مادخلني- 9843

  • +++++++

    أنا بطّلت السياحة الصيفية الشاطئية في الجزائر منذ 20 سنة ..لأنو ولاّت مرض القلب و النشعات و الإهانات و الإبتزازات ... نرفد العايلة و نروح لتونس خير ولاّ نقعد في داري خير

  • malek

    روائح كريهة نتيجة الرمي العشوائي للقاذورات وحتى الحيوانات الميتة ونحن بعد في بداية الاصطياف يعني أن القريبين من الشواطئ هم من لا يهتمون بنظافة الشواطئ ، هذا لا ينفي أن المصطافون لا يفعلون - علينا أن نتعلم ثقافة المحافظة على نظافة المكان وديننا يحث على ذلك و نخصص جزء من حياتنا لعمل هذا ثم نتكلم عن السياحة وتنمية الاقتصاد الوطني من هذا الجانب ،وفي الآخير سؤال أين وزارة البيئة ؟

  • بدون اسم

    كل يوم يتاكد لي ان النموذج الكوري الشمالي هو الانسب لحكم هذا الغاشى

  • خنشلة

    مجانية الشواطئ .... اضحكنا هذا الكلام .

  • محق

    المفر - لمن تسمح له إمكاناته المادية - إلى الجارة تونس حيث وفرة المرافق وتنوع الخدمات .هذه هي الحقيقة دون تنميق .ومن لم يستطع فبقاؤه في بيته أفضل له و أسلم من أن يقصد شواطئ أشبه ما تكون بمستنقعات تسبح فيها كل الأمراض والعلل ومنغصات الحياة.الشكر للشروق على هذا الوصف الأمين للواقع المزري الذي تعيشه عينة من شواطئنا.

  • بدون اسم

    1400DA =6€.50 prix d un café oû bien 2 café en Tunisie ou bien ailleurs

  • سليمان

    هذا كله الى جانب الراس كيني ... انا افضل سواحل دولة الصومال.

  • بدون اسم

    غاشي ماشي مربي + سلطات ماتخدمش
    يجب على الاقل شراء الات لي تغربل الرمل و هي الات بسيطة

  • algerien

    كنت أذهب منذ طفولتي مع أخي إلى الشواطئ القادوس و ما جاوره لروعة رماله و مياهه الصافية و موقعه الإستراتيجي حتى العائلات يؤتوه بكثرة و لكن تحول في الخمس سنوات الأخيرة إلى مزبلة و مياهه إلي عكرة أو شبيه بواد كريه و لم يبق للمواطن البسيط سوى البحث عن ما هو أفضل أما من لديه الإمكانيات فتونس هي طريقه للهروب من عصابات الشواطئ

  • توفيق

    أظن أن هذه الوضعية الكارثية للشواطئ لا تشجع إطلاقا على النهوض بالقطاع السياحي الذي تعول عليه الدولة من خلال جعله قطاعا منتجا للثروة خارج المحروقات.ولهذا وجب تغيير سلوك المواطن لأن المسؤولية مشتركة.

  • غيور على الجزائر

    هذا كله بسبب قلة الشواطئ وعدم وجود منافسة بين الشواطئ لهذا أطالب بفتح المزيد من الشواطئ عبر كل الشريط الساحلي مع تشجيع الخواص لبناء الفنادق والمراقد بالقرب من الشواطئ ومحطات المسافرين تشجيعا للسياحة

  • بلقاسم

    قذارة الشواطئ من قذارة التسير والعدالة وسوء التربية===يهمهم ملء بطونهم ولا تهمهم نظافة المحيط وملء العقول=====لاهيين غير ابليكوش===

  • ابو:شيليا

    (( إماطة الأذى عن الطريق صدقة ))........من نحن ؟.....نصوم شهركامل في أعز الصيف.....المساجد مكتظة بالمصلين.... كل فضلات وما يطرحه الحيوان مفيد للطبيعة ..... هل نحن أقرب للحيوان من البشر ؟.......لم نقدم للجزائر الجميلة طبيعيا سوى .....الخراب....القذارة ف كل مكان

  • بدون اسم

    كلبلاد كعبدها حت واحد ميحب خوه العدوا والبرفتاج والغيره هدا مبقا فدلبلاد كل عوج وهدا كل من يوم حبتو دخلو السوارد من البحر وطمعتو فشعب زمان كان كلش يمشي عادي درك حبتو كل تربحو من ضهر الشعب على بحركم الزين معمر فحا وخماج

  • bedraham

    celui qui veut partir à la plage il faut qu'il se déplace en Tunisie c'est tout

  • bedraham

    c'est le rôle des APC ni plus ni moins dans cette calamité