القذافي ليس في الجزائر ولا وجود لمفاوضات سرّية مع قطر
نفت أمس وزارة الشؤون الخارجية، وجود أيّ مفاوضات سرية بين الجزائر وقطر بخصوص العقيد معمّر القذافي، مؤكدة في تصريح مكتوب للناطق الرسمي، عمار بلاني، تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن القذافي لا يوجد فوق الأراضي الجزائرية، نافيا زيارة أيّ مسؤول في “المجلس الإنتقالي” الليبي إلى الجزائر في الوقت الحالي.
-
وجاء تكذيب الجزائر، بعد ما ربطت مصادر إعلامية أجنبية، زيارة رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى الجزائر، موازاة مع اتهامات جديدة أطلقها “المجلس الانتقالي” الليبى، حيث قال بأن معمر القذافي “قد يكون مختبئا بالناحية الليبية من الحدود الجزائرية والتونسية، وذلك في حماية قبائل التوارق التى تحصل منه على مساعدات مالية”.
-
وأوضح مراسل صحيفة “الجارديان” فى طرابلس أن القذافي شوهد فى العاصمة الليبية للمرة الأخيرة فى 20 أوت الماضى، فى قاعدة عسكرية بصحبة ابنته عائشة التى وصلت إلى الجزائر فى اليوم التالى بصحبة شقيقيها حنيبعل ومحمد ووالدتها صفية وأقارب آخرين.
-
ونقل مراسل “الجارديان” عن هشام بوحجار منسق عملية تعقب القذافي قوله إن العقيد كان فى بلدة سامنو قبل أسبوع، ثم إنتقل منها إلى غدامس الواقعة على بعد 350 كم جنوب غربى طرابلس، وأشار المدعو بوحجار إلى أن معارك دارت بين قبائل التوارق الموالية للقذافي، والعرب الذين يقيمون فى البلدة، مضيفا أن المجلس يسلك طريق التفاوض أيضا للوصول إلى القذافي، وهو ما جزمت به مصادر عسكرية ليبية بقولها إن ”قبائل التوارق تحمي القذافي لأنه يدفع لها بسخاء”(..)!
-
وجاء أيضا تكذيب وجود “مفاوضات سرية” بين الجزائر وقطر بخصوص العقيد القذافي، ساعات قليلة فقط، بعد ما استقبل الرئيس بوتفليقة الأربعاء المنصرم، رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الذي حلّ بالجزائر في زيارة عمل دامت يومين، وقد حضر اللقاء الوزير الأول، أحمد أويحيى، والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية عبد القادر مساهل.
-
وقال الشيخ حمد بعد اللقاء أن اللجنة المشتركة الجزائرية القطرية، ستعقد إجتماعا في قطر و”ستتمخض عنها نتائج كبيرة وذلك بفضل توجيهات قائدي البلدين”، مضيفا أنه نقل إلى الرئيس بمناسبة هذه الزيارة “رسالة أخوية” من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونوّه المسؤول القطري بـ”العلاقات التي تجمع البلدين”، واصفا إياها بالمتميزة، موضحا أن زيارته للجزائر حملت “شقين”، تمثل الأول في “التنسيق الثنائي في المجالات السياسية، وبشأن ما يجري في المنطقة”، في حين شمل الشق الثاني “العلاقات الثنائية وسبل تدعيمها في المجالات الاقتصادية”، مشيدا بـ”حكمة الرئيس بوتفليقة في تعامله مع كل الأحداث سواء داخليا أو خارجيا”.
-
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية، قد استدعت السفير القطري في الجزائر، للإحتجاج والإستفسار حول تشديد الإجراءات المعتمدة في دراسة ملفات التأشيرات لفائدة المواطنين الجزائريين، حيث تمّ الاستماع للقائم بالأعمال في هذا الشأن، بسبب تواجد السفير في عطلة.